علماء الأمة ينعون "أب العلماء اليمنيين" القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني

نویسنده :

علماء الأمة ينعون "أب العلماء اليمنيين" القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني

 

قال الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ الدكتور علي القره داغي، "إن القاضي والعلامة محمد بن إسماعيل العمراني لم يتخذ من علمه مصيدة ليستميل به الناس لتحزب ما أو سياسة ما أو دولة ما بل ظل وفياً لدينه ولشعبه".

وتوفي العمراني فجر الاثنين، عن عمر ناهز المائة عام، بعد تدهور متقطع لصحته خلال الشهور الماضية.

وأضاف القره داغي في منشور له عبر صفحته على "الفيسبوك"، أن العمراني اتصف بشمائل فقهية ودعوية حيث أطلق عليه (أب العلماء اليمنيين).

وأضح القره داغي، أن كثير من المنصفين وصفوه بالعالم القوام بالحق مما جعله ينفرد بالسلطة الدائمة في قلوب كل اليمنيين، كما امتاز بميزان الوسطية والاعتدال.

واستطرد القره داغي، أن الفقيد لم تُغره المناصب ولم يحفل بالمكاسب، وأنه قائم في منبره بالحق ومخلص لدينه ومتطهر من أطماع الدنيا وأوساخها.

مؤكدا أن الجميع أجمع عليه واتفق على غزير علمه وسمو اجتهاده وعمق فهمه ورجاحه رأيه الذي يهتدي به عامة الناس واُتفق على نزاهة موقفه، ومتجرد من أهواء السياسة ومستنقعاتها والتي وقع فيها الكثير من أدعياء العلم.

 

  • علماء المسلمين ينعي مفتي اليمن

ونعى الاتحاد العام لعلماء المسلمين القاضي محمد بن إسماعيل، واكد الاتحاد أن الفقيد يعد من أبرز علماء وفقهاء اليمن في التاريخ الحديث، وبرحيله فقدت الأمة الإسلامية عالمًا من علمائها المخلصين الأفاضل".

وقال الاتحاد في بيان له، أن العمراني من أشهر علماء اليمن المعاصرين، ومرجعيتهم فيما يتعلق بالعلوم الشرعية والفقهية، وشغل منصب مفتي الجمهورية اليمنية إلى أن جاء الحوثيون وعينوا أحد أفراد السلالة مفتياً لهم.

كما أشار الاتحاد إلى أن القاضي العمراني كان يحظى باحترام ومحبة جميع اليمنيين وغيرهم، لما كان له من مكانة علمية مرموقة لديهم، وكان دائم التحذير من التفرقة والتمذهب، وينادي بأعلى صوته لوحدة الصف والجماعة، ونبذ التفرقة.

 

  • أعضاء مجلس أمناء الاتحاد ينعون الفقيد العمراني

وقدم الشيخ محمد الحسن الددو، العزاء للأمة الإسلامية جمعاء في وفاة العلامة المحدث الفقيه مفتي الديار اليمنية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني رحمة الله عليه، وخص بالتعزية أهل اليمن وعائلة الفقيد وتلامذته ومحبيه.

وقال د. علي الصلابي، نعزي أنفسنا والأمة الإسلامية وأهل اليمن الشقيق وطلبة العلم في كل مكان بوفاة الشيخ العلامة مفتي اليمن القاضي محمد إسماعيل العمراني.

وأوضح الصلابي بأن الفقيد هو طود اليمن كما يسمى، وأحد جهابذة الفقه والإفتاء والعلم الشرعي.. لازمته في بعض دروسه ومحاضراته خلال إقامتي في اليمن وناقشته في بعض القضايا العلمية والفكرية واستفدت منه الكثير، ولكن شقيقي أسامة لازمه زمناً طويلاً واستفاد من علمه الغزيز لمدة ثماني سنوات متتالية ولم ينقطع عن محاضراته ودروسه إلا نادراً.

واعتبر الشيخ سلمان الحسيني الندوي، وفاة العمراني خسارة للعالم الإسلامي إذ يُعد الفقيد عالما محققا، وآخر علماء اليمن الذي ذاع صيتهم وتدريسهم عالميا واستفاد منه وتخرج على يديه كبار العلماء والقضاة والوعاظ".

ونقل د. وصفي عاشور أبو زيد في منشور له، أن اليمن والأمة الإسلامية تودع بحزن وأسًى العلامة الشيخ القاضي محمد بن إسماعيل العمراني، عالم اليمن الأجل، وإمامها الأكبر وفقيهها الجهبذ وامتداد أئمتها الكبار أمثال الصنعاني والشوكاني وابن الوزير، وغيرهم.

وغرّد د. محمد الصغير في تويتر قائلا، علامة اليمن وفقيهها القاضي محمد بن إسماعيل العمراني في ذمة الله، وأضاف ننعي إلى الأمة وفاة عالم السنة المطهرة وراوي أحاديثها ومفتي الديار اليمنية لعقود من الزمن الذي وافته المنية الساعة الثانية والنصف من صبيحة يوم الإثنين الثاني من ذي الحجة 1442هـ عن عمر تجاوز القرن قضاه في خدمة الدين.

علامة #اليمن وفقيهها القاضي/
محمد بن إسماعل العمراني في ذمة الله
ننعي إلى الأمة وفاة عالم السنة المطهرة وراوي أحاديثها ومفتي الديار اليمنية لعقود من الزمن
الذي وافته المنية الساعة الثانية والنصف من صبيحة يوم الإثنين الثاني من ذي الحجة 1442 عن عمر تجاوز القرن قضاه في خدمة الدين pic.twitter.com/ar562QgKjI

— د. محمد الصغير (@drassagheer) July 12, 2021

وأوضح د. فضل مراد، أن التعازي في وفاة شيخنا الامام المجتهد محمد بن اسماعيل العمراني وصلت من أصقاع الأرض، يضيف: وشيخنا من رؤوس الاجتهاد ولا اعلم له مسألة في الفقه من أوله الى آخره ليس له فيها نظر مستقل سواء وافق غيره أم خالفه.

وعلّق اللهم اجعله مع النبيين والصديقين يا حي يا قيوم.

  • نشأته وزهده

ينحدر القاضي العمراني من أسرة علمية عاشت في محافظة عمران شمال العاصمة صنعاء، وانتقلت إلى العاصمة صنعاء إبان حكم الإمامة الزيدية لشمال اليمن. وعاش العمراني، المولود أواخر عام 1921، يتيم الأب منذ أن بلغ الرابعة من عمره، ونشأ متسامحا مع جميع المذاهب رغم حالة التشدد في ذلك الحين، الأمر الذي ساعده في التتلمذ على يد علماء وفقهاء أضفوا إليه معارف دينية مختلفة وفق الجزيرة.

وحاز القاضي العمراني على إجازاته العلمية من علماء وفقهاء مذاهب مختلفة في اليمن والعراق، ووصفوه -كما يقول نجله عبد الرزاق- بأنه زاهد وورع وتقي وحافظ ونبيه ومدقق ومحقق ومؤرخ.

ورغم ذلك، فلقد كان متواضعا ويبغض حب الظهور والإطراء، وحرص على أن يعرّف نفسه أنه رجل عادي، وقال -كما نقل عنه نجله- "أنا لست عالما إلى الحد الذي تُنشر لي مؤلفات وكتب، أنا رجل عادي".

المصدر: الاتحاد