نائب رئيس الاتحاد "فرع تونس" لعبير موسى: تفضلي نعلمك الوسطية والسماحة

بواسطة :

نائب رئيس الاتحاد "فرع تونس" لعبير موسى: تفضلي نعلمك الوسطية والسماحة

استغربت نائب رئيس فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بتونس فاطمة شقتوت، الاتهامات التي توجهها رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسى بالإرهاب وأخونة المجتمع.

وشددت شقتوت في تصريحات لها على أن هذه الاتهامات “لا أساس لها من الصحة وأنها تتنزل في إطار معركة سياسية”، مشيرة إلى أن القضاء سبق له أن أنصف الاتحاد.

وأكدت على أنه لا حجة ولا اثبات لعبير موسى على اتهاماتها للاتحاد، وقالت “نحن نستغرب هذه الاتهامات فما هي حجتها وما هو دليلها؟ وعوض الاعتصام أمام المقر تتفضل بحذانا خلي نعلموها الوسطية والسماحة”.

وأفادت شقشوت بأن المشرفين على التدريس في الاتحاد هم من أساتذة جامعة الزيتونة ويدرّسون في معهد الاتحاد ما يدرّسونه في الجامعة، لافتةً إلى أن الاتحاد مفتوح للجميع وأن المناهج والمواد التي يقوم بتدريسها والانشطة التي ينظمها، كلها معلومة ويتم نشرها ويمكن لكل من يرغب أن يطلع عليها.

وأشارت إلى أن طلبة العلم في معهد الاتحاد أغلبهم تجاوزت أعمارهم الـ40 سنة وبينهم إطارات ومثقفون وفنانون وأطباء وغيرهم من مختلف الشرائح الاجتماعية.

وكان أعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع تونس، الأربعاء 18 نوفمبر 2020، رفعه دعوى قضائية ضد عبير موسى ومن ساندها في الاعتداء على مقر الجمعية بالعاصمة.

وكانت عبير موسي بدأت رفقة أعضاء حزبها ومناصريها اعتصاما مفتوحا أمام مقر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالعاصمة الاثنين المنقضي داعية إلى مغادرته البلاد.

وطالب الحزب بطرد الاتحاد، “باعتبارها تابعة للحركة العالمية للإخوان المسلمين” ولأن وجود هذا الفرع في البلاد “مناقض لمبادئ النظام بالجمهوري والديمقراطي ويمثل مصدرا لجلب التمويل بطرق غير شرعية”، على حد قولها.

رفض دعوى قضائية

وتأتي احتجاجات حزب الدستوري الحر على خلفية رفض المحكمة الابتدائية بتونس 1 الثلاثاء، دعوى تقدم بها الحزب الدستوري الحر، بهدف إيقاف نشاط الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في البلاد.

وكانت موسي، المدعومة اماراتيا، قد صرحت أوائل سبتمبر الماضي، بأنها رفعت قضية استعجاليه لإيقاف أنشطة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تونس.

وبيّنت أن المسؤولين في هذا الفرع هم قادة أحزاب مشاركة في الحكم مؤكّدة وجود ” شخصيات في الحكم لها علاقة واضحة جدا بهذه التنظيمات وأن الحزب يطالب بالتحقيق في علاقة الأطراف السياسية الموجودة في الحكم بالتنظيمات والشخصيات الإرهابية” حسب قولها.

يشار إلى ان كل من السعودية ومصر والامارات والبحرين كانت قد أدرجت نهاية شهر أكتوبر المنقضي كل من المجلس الاسلامي العالمي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين و11 شخصية تنتمي الى المنظمتين المذكورتين في قائمة محظورة في إطار ما أسمته بمكافحة الارهاب.

حرب مفتوحة

وفي إطار سعيها المتواصل لتحقيق الأهداف الإماراتية لمحاربة كافة نتائج الثورة التونسية المجيدة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي عام 2010، وإعادة النظام المخلوع لسدة الحكم، شنت عبير موس مؤخراً هجوماً جديداً على مؤسسات تونسية تحرص على عدم منح فرصة لنظام بن علي للصعود مجدداً إلى الحكم.

وطالبت موسى بوقف أنشطة “اتحاد علماء المسلمين” في تونس، على خلفية ارتباطه بقيادات {حركة النهضة}، واتهمت محامي هذا الاتحاد بتكفيرها، عندما اتهم أمام محكمة تونسية، من قدم قضية ضده بأنه «يعاني من فوبيا الإسلام».

وتخوض عبير موسى، القيادية السابقة في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، حرباً مفتوحة ضد من تعدهم يمثلون الإسلام السياسي، ولذلك رفضت المشاركة خلال انتخابات 2019 في حكومة تضم حركة النهضة، وهو ما ترفضه قيادات حركة النهضة التي تؤكد باستمرار أنها حزب مدني يفصل بين الجانب السياسي والجانب الدعوي.

وحاولت موسي، نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي، سحب الثقة من راشد الغنوشي، رئيس البرلمان رئيس حركة النهضة، بتهمة خدمة أجندات قطر وتركيا، غير أن محاولتها باءت بالفشل بسبب عدم توفر الأغلبية المطلقة، المقدرة بـ109 أصوات من إجمالي 217 صوتاً في البرلمان، حيث لم تحقق سوى 97 صوتاً.

إعادة رموز بن علي

ويرى مراقبون أن الإمارات العربية تستخدم شخصيات تونسية محسوبة على النظام السابق أمثال عبير موسى، لمحاربة الثورة التونسية، والعمل على إعادة رموز بن علي إلى سدة الحكم لإعادة تكرار النظام السابق.

وبيّن المراقبون أن اتحاد علماء المسلمين في تونس، تعتبره الإمارات مدعوماً من قطر التي تجمعهما علاقة سياسية محطمة تسودها الصراعات والنزاعات، لذا تريد الإمارات توجيه ضربات لقطر في الأراضي التونسية من خلال عبير موسى.

المصدر: الاتحاد + صحيفة المراقب التونسي

 

 

اترك تعليق