البحث

التفاصيل

فقرات من كتاب أخلاقيات الطالب الجامعي

الرابط المختصر :

فقرات من كتاب أخلاقيات الطالب الجامعي

 

كتب الدكتور مُنْذر عَبْد الكَرِيم القُضَاة

عُضُو رَابِطَة عُلَمَاء الأُردُن

عُضُو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

الحَمْدُ لله وَحْدَهُ، وَالصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى مَنْ لا نَبيَ بَعْدَهُ، وَبَعْد

الاضرار التي قد تصيب الأطفال في مرحلة الطفولة كثيرة ومنها مسألة علاقة الأب والأم المضطربة بأطفالهم ، ولذلك سنقوم ببيان أجزاء وفقرات من كتاب : أخلاقيات الطالب الجامعي ؛ لمؤلفه الدكتور مُنْذر عَبْد الكَرِيم القُضَاة

لما له من أهمية بالغة في تربية الطفل وعلاج المشاكل التي قد تصيب الطفل وتبقى معه

ولعلَّ هذا يكون في حافزاً للآباء للتعامل السليم مع أطفالهم ، وعدم التسلط عليهم

مما يعرضهم للضياع .

المبحث الأول : الأبعاد النفسية التي تنشأ عن علاقة الأب والأم المضطربة بأطفالهم

" أشارت العديد من الأبحاث والدراسات بخصوص علاقة الأب والأم المضطربة بأطفالهم إلى أنَّ معظم الاضطرابات النفسية التي تحدث في مرحلة الطفولة، تؤدي إلى ما هو أكثر ضرراً في مرحلتي المراهقة والشباب، ما لم يتم علاجها مبكراً ، وغالبا ما يعزى سبب مشكلات الطفولة النفسية إلى المحيطين بالطفل، خاصة الأب والأم، لذلك فالتعامل السليم مع الأبناء وتربيتهم ليسا أمراً هيناً، ويتطلبان قدراً من الجهد والصبر والخبرة والدراية". ([1]) ، كما كشفت دراسة أخرى أنَّ " الآباء الذين يتحكمون بشدة في حياة أطفالهم يمكن أن يسببوا لهم معاناة نفسية كبيرة في مراحل لاحقة من أعمارهم.

وأنَّ الآباء المسيطرين الذين يتحكمون نفسياً في أطفالهم قد يدمرون فلذات أكبادهم طوال حياتهم، ووضحت الدراسة أنَّ الضرر النفسي الذي يعاني منه هؤلاء الأطفال في مراحل متقدمة من أعمارهم يتساوى مع الألم النفسي الذي يشعر به الإنسان بعد وفاة أحد أحبائه المقربين ، وأنَّ المبالغة في عدم السماح للطفل باتخاذ قراراته بنفسه، وانتهاك حريته، أو محاولاته للتفكير المستقل في شؤونه؛ تؤدي إلى إحداث ضرر لا يستهان به في صحته النفسية ، وأنَّ تحكم الآباء بشكل مبالغ فيه، وممارسة ضغوط نفسية على الطفل، مرتبطان بعدم رضا الإنسان عن حياته عند الكبر واعتلال صحته النفسية، بينما عاش الأشخاص الذين هيأ لهم آباؤهم حياة مليئة بالدفء الأسري، وقاموا بتوجيههم وتشجيعهم على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، حياة تتسم بالرضا وحالة نفسية أفضل.

كما أنَّ الأثر النفسي لتسلط الوالدين من عدمه يستمر مع الإنسان حتى في مراحل متقدمة للغاية من عمره ، وينعكس هذا على أسرته القادمة ، وعلى أطفاله ، وغالباً ما ستعاني الأسرة مع أب أو أم عاني من ظروف نفسية مع والده ، أو والدته نفس مشاعر الضياع والمعاناة ". ([2])([3])

([1]) – دراسة منشورة على الرابط https://alarab.co.uk/ للباحث أحمد عامر عبد الله

([2]) – نقلا عن دراسة بريطانية أجرتها جامعة كوليدج لندن – منشورة على موقع صحيفة ديلي ميل البريطانية

 

([3]) – كتاب أخلاقيات الطالب الجامعي من منشورات دار الثقافة – الأردن


: الأوسمة



التالي
فقرات من كتاب صحيح أعمال الحج والعمرة من الكتاب والسنَّة
السابق
فتوى بجواز تحديد عدد الحجاج والالتزام بالترخيص ما دام هناك ضرورة او حاجة عامة، وعدم جواز التحايل عليه

البحث في الموقع

فروع الاتحاد


عرض الفروع