البحث

التفاصيل

أمة غاب عالمها

أمة غاب عالمها

بقلم: المختار بن نافع

 

لم يكن الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله رحمة واسعة مجرد عالم من علماء الأمة في هذا العصر، بل كان عالم الأمة الأوحد في أيامه؛ في سعة علمه وفي قوته في الحق؛ ولذلك فإن غيابه مصيبة للأمة بأجمعها، من أقصى شرقها إلى أقصى غربها، وهذه الأبيات محاولة لتسجيل حزن الأمة عليه وذكر بعض فضائله على الأمة رحمه الله تعالى..

الله! أمتنا هدّت معالمها  **  لما استجاب لداعي الحين عالمها

كانت به وسطـا بين الأنام؛ عطـا  **  من الإله، متينات قوائمها

وكان يوسفها في كل أزمنها  **  سبع وسبع وعام راح سائمها

قرى لضاو؛ سقيم الفهم أنهكه  **  ضوء لقار علوما قلّ فاهمها

مجدّد القرن قرن عاشه، وبه  **  ما اعتاش من عيشة يدنى ملازمها

قضى حقوق علوم صانها وله  **  صانت، وعظمه منها عظائمها

لم يستخف عفافا منه أن لمحت  **  أطماع دنيا دنيئات سلالمها

وحلمه ما استخفوه الذين هم  **  لا يعقلون، ولو جلّت جرائمها

بل كان طودا فلا ريح تزعزعه  **  سمومها، بل تباريه نسائمها

مربيا كانت الأخلاق بغيته  **  وكان مطلبه الأسمى مكارمها

داع إلى العدل والإحسان موعظة  **  تهيج غضبته الفحشا ولازمها

‏شعاره "أمرهم شورى" وقولته  **  دون الخوافي؛ ضعيفات قوادمها

‏الله! كم عظمت فيه مصيبتنا  **  وكيف عمّ على الدنيا تعاظمها

لكن رضينا قضاء الله جلّ، وما  **  من حكمة في قضاه هو حاكمها

راجين من فضله رحمى لعالمنا  **  وقسمة من عزاء هو قاسمها

وأن يعوضنا خيرا، ونعم به  **  له المقادير ماضيها وقادمها

 

وإنا لله وإنا إليه راجعون..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* المختار بن نافع؛ رئيس وحدة الدراسات السياسية والأمنية بالمركز الموريتاني للدراسات والبحوث الإستراتيجية

- المصدر: الجزيرة نت، 28-9-2022





التالي
الغرب والإسلام.. الدبلوماسية والسياسة اكتشاف أم استيلاء؟
السابق
مجتمعاتنا وصناعة التفاهة والتافهين واستبعاد النابهين

البحث في الموقع

فروع الاتحاد


عرض الفروع