البحث

التفاصيل

مدرسة "اللبن - الساوية".. صراع مع الاحتلال من أجل البقاء ( فلسطين)

مدرسة "اللبن - الساوية".. صراع مع الاحتلال من أجل البقاء ( فلسطين)

على الطريق العام بين مدينتي رام الله ونابلس شمالي الضفة الغربية، تقع المدرستان الفلسطينيتان "اللبّن - الساوية" واحدة للبنين والثانية لبنات الثانوية، ويعيش الطلبة جنوب نابلس بشكلٍ شبه يومي صراعًا دائمًا مع جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنينه.

جيش الاحتلال الذي يتواجد بشكلٍ دائم في محيط المدرستين، يتعمّد تضييق الخناق على الطلبة عبر إغلاق المدارس دون أسباب، أو إجبار الطلبة على تغيير مسار الذهاب والإياب، إضافة إلى حماية المستوطنين وتشجيعهم على رفع وتيرة الاعتداءات.

وعادة ما يطلق جيش الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع على الطلبة، ما يوقع إصابات في صفوفهم.

كان آخر هذه الاعتداءات قبل أيام، حيث هاجم جنود الاحتلال الطلبة والطالبات خلال توجههم إلى مدارسهم، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع ما أسفر عن إصابة العشرات بحالات الاختناق، فضلًا عن إعاقة اليوم الدراسي.

أهالي الطلبة من بلدتي اللبّن والساوية، أغلقوا الطريق الرئيسي بين نابلس ورام الله، كخطوة احتجاجية، لإجبار الاحتلال على طرد المستوطنين المتواجدين في محيط المدرستين، لحماية الطالبات من أي انتهاكات.

رئيس الهيئة المحلية لبلدة "اللبّن" يعقوب عويس يقول، إن المعيقات التي تضعها سلطات الاحتلال بشكلٍ ممنهج لاستهداف المدارس وتعطيل وصول الطلبة إليها، هدفها هو السعي لإغلاقها.

ويُشير "عويس" إلى أن استهداف مدارس "اللبّن – الساوية" أخذ شكلًا جديدًا، بتعمد تجمع المستوطنين أمام مدرسة الإناث والاعتداء عليهم بالألفاظ النابية، وهذا أحدث غضبًا كبيرًا لدى الأهالي ودفعهم للتواجد دفاعًا عن بناتهن وتوفير الأمان لهن.

ويُضيف: أن "الاحتلال يُمارس مضايقات يومية بحق الطلبة ومعلميهم، لكن ذلك لن يُثنيهم عن الدفاع عن حقهم باستمرارية التعليم في مدارسهم"، مؤكدًا أن المدراس ستبقى شوكة في "حلق الاحتلال".

وتأسست المدرسة المشتركة بين بلدتي اللبن والساوية للذكور، عام 1944 وتضم 440 طالبًا، بينما تأسست مدرسة الإناث عام 1974 وتتلقى التعليم فيها حوالي 400 طالبة، بحسب ما ذكره "عويس".

بدوره، حذر طلال عزام، أحد المعلمين في المدرسة، من سياسة تجهيل التي يسعى الاحتلال لها من خلال إجراءات عقابية يفرضها على "المدرسة والطلبة والهيئة التدريسية" يُقابلها دعم وإسناد للمستوطنين وتحركاتهم هناك.

وفي شأن استهداف المستوطنين لمدرسة الإناث يؤكد "عزام" أن الجديد هو سلوكهم بالشتائم النابية والتقاط الصور للطالبات، ما أشعل الغضب في نفوس الأهالي.

ويجبر جنود الاحتلال الطلبة على سلوك طريق في الفترة الصباحية بينما يجبرهم على السير في طريق مختلف عند مغادرة الدوام، وهي طريق أكثر صعوبة وأطول مسافة من طريق الذهاب.

وتُحاصر المدرسة من قبل جنود الاحتلال على مدار الساعة، وهي معرضة للاقتحام بأي وقت، ويتعرض الطلبة للاعتقال سواءً وهم في طريقهم إليها أو أثناء عودتهم إلى منازلهم.

ورغم ذلك يشدد المعلّم "عزام" أنهم متمسكون برسالتهم السامية في إيصال التعليم والرسائل الوطنية لكل طالبٍ وطالبة في المدارس، قائلًا: "المضايقات لن تُرهبنا، وسنبقى شوكة في حلق الاحتلال".

المصدر : وكالات 





التالي
علامات محبة الرسول صلى الله عليه وسلم
السابق
بين حرية المحظورات، وكبت الفكر وحظر المؤلفات

البحث في الموقع

احدث التغريدات

احدث المشاركات

فروع الاتحاد


عرض الفروع