الحج بنية الراحة النفسية

بواسطة : أ . د يوسف القرضاوي

الحج بنية الراحة النفسية

أ. د يوسف القرضاوي

السؤال: هل يمكن للمسلم أن يطلب الحج بغرض الراحة النفسية، إذا كانت هناك ضغوط نفسية ومعاناة معينة (فيما إذا كان قد أدى الفريضة)؟

جواب فضيلة الشيخ:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..

لا مانع أن يذهب المسلم - أو المسلمة - إلى الحج أو العمرة، طلبا لسكينة النفس، وطمأنينة القلب، وخصوصا إذا أصابته في حياته متاعب والآم ضاق بها صدره، وناء بها ظهره، ولكن مع نية الامتثال لله سبحانه وتعالى، فالمفروض أن الحج هجرة في سبيل الله تعالى، والإنسان يستجيب لأمر الله تعالى، ونداء إبراهيم {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ..} (الحج:27-28) فيجعل هذه ضمن المنافع..

فالمنافع ليست مقصورة على المنافع المادية أو التجارية، بل هذه تعتبر من المنافع النفسية، انشراح الصدر وطمأنينة القلب عندما يرى الإنسان البيت الحرام، عندما يرى المسلمين من كل أنحاء العالم، عندما يرى هذا الموسم العظيم، لكن على الإنسان أن يجعل غايته إرضاء الله سبحانه وتعالى، ثم هذه المكاسب تأتي تبعا، مثل الذي يريد أن يتاجر في الحج، فلا مانع أن يقصد الراحة النفسية والمتعة الروحية، وليس هذا ممنوعا، لكن هذا يكون مع قضية الامتثال لله سبحانه وتعالى، وابتغاء مرضاته، حتى يتحقق التعبد لله جل جلاله. أي أن الامتثال والتعبد غاية للحج، والسكينة والراحة النفسية ثمرة له. وبالله التوفيق.


اترك تعليق