منهجية اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في العبادات

بواسطة : أ. د صلاح سلطان

منهجية اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في العبادات

أ. د صلاح سلطان

الأصل في العبادات الاتباع في المقاصد والوسائل . ولا حرج في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في المقاصد دون الوسائل في بعض العبادات، ومن الشواهد على ذلك مايلي:

تطهير الفم بالفرشاة لا السواك فقد تحقق المقصد من هذه العبادة، وهو "مطهرة للفم" ويرجى أن يكون في ذلك مرضاة للرب واتباع لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

صلاة العصر في بني قريظة: لقد صدر من النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصحابة أمر قطعي الدلالة والثبوت: "لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة" ولم يمنع ذلك من اجتهاد الصحابة في هذا النص القطعي فصلى بعضهم في الطريق لأنهم فهموا أن المقصد من الأمر ليس ظاهره وإنما مقصده، وهو الإسراع في مباغتة الخونة من بني قريظة، فصلوا في الطريق وبقي آخرون ملتزمين بظاهر النص، فصلوا العصر في بني قريظة بعد فوات وقته. لكن من أدبهم العالي وفقههم السامي أن أحدا لم يخاصم الآخر، ولم ينشغلوا بأمر فرعي عن هدف كلي وهو وحدة الصف ومواجهة الأعداء، وقد صوب النبي النبي صلى الله عليه وسلم الفريقين بما يؤسس لقبول المدرستين.

زكاة الفطر: بين لها النبي صلى الله عليه وسلم إن لها مقصدين : طهرة للصائم وطعمة للمساكين وفرضها النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من تمر لكن فقهنا الإسلامي تناول هذه القضية بالأصلح لحاجة المساكين، فرأى الأحناف صحة إخراجها نقودا حيث تكون أنفع للمساكين.

 


اترك تعليق