أذربيجان تحي ذكرى مأساة 20 يناير عام 1990

بواسطة :

أذربيجان تحي ذكرى مأساة 20 يناير عام 1990

تحيي جمهورية أذربيجان وشعبها الذكرى الواحدة والثلاثين على أحداث العشرين من يناير عام 1990، ففي تلك السنة نفذت الآلة العسكرية السوفيتية بطشاً وقتلاً ودماراً ضد الشعب الأذربيجاني المسالم و المطالب بالحرية والاستقلال بحيث صنفت هذه الجرائم من أبشع الجرائم المرتكبة ضد البشرية في تاريخها.

 

فقد قام الحزب الشيوعي السوفيتي السابق بمحاولات متتالية منذ عام 1988 من أجل فصل إقليم قره باغ الجبلية الأذربيجاني عن جمهورية أذربيجان السوفيتية وضمه إلى أرمينيا. وبالتزامن بدأ الأرمن في طرد الأذربيجانيين من أراضيهم الأصلية و تكثيف جهودهم لفصل قره باغ عن أذربيجان عملياً ، مما أدى إلى قيام الشعب الأذربيجاني بالدفاع عن وحدة أراضيه وسيادته الوطنية وحقوقه العادلة وذلك بالمظاهرات والاحتجاجات ضد سياسة القادة السوفيت المستبدة في أذربيجان.

 

 وبهدف قمع الحركة الشعبية في البلد و بأوامر مباشرة للرئيس السابق للاتحاد السوفيتي ميخائيل غورباجوف  دخلت دبابات الجيش السوفيتي إلى العاصمة – باكو وعدة مدن أخرى لأذربيجان  ونفذت قتلا وتدميراً فيها بإطلاق النيران على المواطنين المدنيين الأبرياء  في 20 يناير(كانون الثاني) عام 1990 مستخدمة شتى أنواع الأسلحة الفتاكة. نتيجة لهذا العدوان الذي شنه الجيش السوفيتي قتل 137 مدنيا في باكو، وجرح أكثر من 700 شخص، واعتقل 800 شخص بشكل غير قانوني. وقام الجنود بتدمير وإحراق عدد كبير من المنازل والشقق والسيارات ومنها سيارات الإسعاف وكان من بين ضحايا هذه المجزرة نساء وأطفال وشيوخ وعاملين في سيارات الإسعاف والميليشيات.

 

كان الهدف الأساسي لهذا العدوان إحداث تأثير معنوي وإيديولوجي على الشعب الأذربيجاني لإجهاز حركة الحرية وبث سياسة الخضوع والاستسلام وقمع إرادة الشعب الأذربيجاني الراسخ في نيل الاستقلال وإقامة دولته المستقلة المبنية على أسس العدالة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

 

لقد قامت القيادة السوفيتية السابقة طوال تلك الفترة بمحاولات كبيرة لحجب الحقائق المأساوية وما نفذتها من جرائم داخل أذربيجان عن العالم الخارجي وخاصة العالم الإعلامي وقد أدى ذلك خلال فترة طويلة إلى أن يحول دون معرفة حقيقة الوضع في أذربيجان وما يجرى في منطقة قره باغ الجبلية.   

 

صحيح أنه أُطلق على هذه المأساة اسم "يناير الأسود"، لكنها من ناحية أخرى عززت إرادة الناس في بناء بلدهم المستقل وأصبحت نقطة تحول لأذربيجان أدى إلى الاستقلال والحرية بعد ستة أشهر. كانت مأساة يناير هي التي حولت حركة التحرير الوطني إلى واقع سياسي وأعطت دفعة قوية لنضال الشعب الأذربيجاني من أجل الاستقلال. نجح الشعب الأذربيجاني المقاوم عقب هذه الأحداث في تنظيم مقاومته للعدوان الغاشم وأعاد استقلاله في أكتوبر عام 1991.

 

اترك تعليق