فتوى علماء الأمة بتحريم الصلح والتطبيع مع محتلي الأقصى والقدس وفلسطين

بواسطة :

 

فتوى علماء الأمة

بتحريم الصلح والتطبيع مع محتلي الأقصى

والقدس وفلسطين

 

 الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على رسوله الذي أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى فجعله إماماً للأنبياء والمرسلين، وعلى آله المطهرين، وصحبه الميامين ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد :

فهذه الفتوى اجتمع عليها علماء الأمة، الذين شاركوا في مؤتمر تحت عنوان ( هذا بلاغ من علماء المسلمين )، والذين سينضمون إليهم بالتوقيع والتأييد، ( وبيان لحكم التطبيع مع محتلي المسجد الأقصى والقدس الشريف وفلسطين المحتلة )، في يوم الأحد الحادي عشر من المحرم 1442هـ الموافق 30-08-2020م، حيث ناقش بنوده العلماء الحاضرون طوال ثلاث ساعات عبر مؤتمر عن طريق التواصل الشبكي دعا إليه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ووجه الدعوة إلى حوالي 500 عالم ومؤسسة علمائية، استجاب له أكثرهم، وأيّده آخرون عبر رسائل التأييد، وذلك بعد مناقشات ومداولات ومقترحات، سيتم تداركها في البيان المفصل المؤصل الذي سيصدر قريباً بإذن الله تعالى، ولكنهم وافقوا على إصدار الفتوى الآتية:

إن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية سياسية إنما هي قضية مرتبطة بالمسجد الأقصى الذي هو مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، فهي تمثل هوية المسلمين وكيانهم وجهادهم. وأن مرجعهم الاْعلى  للمسلمين بالإجماع،  والمتعبد بتلاوته،  يذكر المسجد الأقصى، والأرض المباركة في عدة آيات منها قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) }الإسراء: 1{.

إنها قضية غزو واحتلال الصهاينة لأرض فلسطين في ظل الانتداب البريطاني الذي انتهي  بالتقسيم، ثم احتلال معظم الأراضي الفلسطينية، واليوم يريدون ابتلاع ما بقي غصباً وزوراً، وقتلاً وتشريداً وتدميراً ممنهجا، ومع كل هذه الجرائم المختلفة ضد الشعب الفلسطيني وضد مقدسات المسلمين والمسيحيين قامت بعض الدول العربية بعقد ما يسمى اتفاقيات سلام، او بالأحرى اتفاقات استسلام، أو صلح مع المحتلين الصهاينة. ومما زاد الطين بلّة أن بعض من ينتسب إلى العلم، وبعض الجهات الافتائية بدأوا في الآونة الأخيرة بالمسارعة في مباركة التطبيع، ليس بمعني إعادة الحقوق المغتصبة لاصحابها، انما لاقرار وتطبيع الاحتلال والاغتصاب. ومن المؤسف ان نرى البعض  يقوم بليّ اْعناق النّصوص وتحريفها والخروج عن الثوابت الشرعية إرضاءً للسلطات الحاكمة ذات النظم الشموليّة، التي لا تتوفر فيها المؤسسات الشوريّه الإسلامية الحقيقية ولا تسمح بإبداء الراْي  بل تنكّل  بمن يجرؤ على مخالفة هوى السلطات الحاكمة بالسجن والتعذيب، بل والقتل خارج اطار القانون .

لذلك رأى علماء الأمة أن يبينوا هذه الحقائق الثابتة ويكشفوا عن زيف تلك الشبهات الضالة المضللة التي تتعارض مع الثوابت الشرعية، وفتاوى العلماء الراسخين طوال قرن كامل من الزمان.

أجمع العلماء الحاضرون على أن ما تم بين بعض الدول العربية وإسرائيل،  التي لازالت تحتل معظم فلسطين بما فيها المسجد الأقصى والقدس الشريف، وتريد جهاراً نهاراً احتلال بقية الأراضي الفلسطينية: لايُسمّى صلحاً في حقيقته ولا هدنة، وإنما هو تنازل عن أقدس الأراضي وأكثرها بركة، وإقرار بشرعية العدو المحتل، واعتراف به، وبما يرتكبه من الجرائم المحرمة شرعاً وقانوناً وانسانيا من القتل والتشريد، وتمكين له من احتلال فلسطين كلها، وهيمنته على الشرق الأوسط، وبخاصة في دول الخليج وباقي دول العالم العربي ، وتحقيق أحلامه في الوصول إلى الجزيرة العربية.

لذلك فإن ما سمي باتفاقيات السلام، أو الصلح، أو التطبيع ، في هذه الحالة، محرم وباطل شرعاً، وجريمة كبرى، وخيانة  لحقوق الله تعالى ورسوله وحقوق فلسطين أرضاً وشعباً، وحق أمتنا الإسلامية وشهدائها عبر تاريخها الطويل بدءاً من فتح عمر رضي الله عنه وصلحه مع أهل فلسطين من المسيحيين، وتحرير صلاح الدين لهذه الأرض المباركة وتطهيرها من الاحتلال وتسامحه مع المهزومين، ثم الثورات الفلسطينية والأمة الإسلامية خلال أكثر من قرن.

 

وتستند هذه الفتوي على ما يلي:

أولاً: إن فلسطين بمسجدها الأقصى، وقدسها وكل جزء منها – هي لأهلها الفلسطينيين الذين كانوا يعيشون فيها منذ آلاف السنين، وهذا مقرر حتى في الكتب السماوية، وأنها أرض إسلامية منذ الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي حتي منتصف القرن العشرين الميلادي حينما احتلها الصهاينة في ظل الاحتلال البريطاني الذي مكّن لهم، بدءاً من وعد بلفور 1917م، حتى تسهيل مهمة العصابات الصهيونية التي ارتكبت المذابح بحق الفلسطينيين وحرق المئات من قراهم  والاستيلاء على اْرضهم وتهميش من بقي منهم، حتى اعتراف "عصبة الأمم" اّنذاك بالتقسيم الظالم وإقامة دولة يهودية على أرض فلسطينية عربية إسلامية مغتصبة، وبناءً على ذلك فإن الحكم الشرعي هو وجوب تحريرها والسعي الجاد لإعادة الأرض إلى أصحابها عن طريق السلام العادل اْولاً ثم اللجوء الى حق الدفاع المشروع، الذي اْقرّته الشرائع والقوانين الدولية وذلك بشروطه وقيوده واّدابه التي سبقت المواثيق الدولية المعاصرة بنحو 13 قرنا، وحرمة التنازل عن أي جزء من أرض فلسطين المباركة، وحرمة التطبيع مع العدو المحتل وذلك لما يأتي :

أ-  دلت نصوص قطعية كثيرة من الكتاب والسنة على وجوب النفير عند العدوان وإخراج المسلمين من أرضهم وديارهم، منها قوله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) }البقرة: 194{، وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)}التوبة: 38-39{، وقوله تعالى:(وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافة) {التوبة: 36{

ب- إن ما يسمى بالصلح اليوم ليس مجرد هدنة، بل صلح دائم يتضمن الولاء والمودة للعدو المحتل من دون المؤمنين وهو محرم بالإجماع لنصوص كثيرة قاطعة منها:

• قوله تعالى: (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)}الممتحنة: 9{.

• وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ ۚ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1) إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2) لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3) قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) {الممتحنة 1-4{.

فهذه الآيات قطعيات واضحات في كيفية التعامل مع المحاربين المحتلين من وجوب البراءة منهم وعدم محبتهم ومودتهم، بل وجوب محاربتهم وقتالهم وقوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)}المائدة:51{، حيث يدل دلالة قطعية على أن من يتولّ هؤلاء المعتدين فإنه منهم.

ثانياً: أجمع الفقهاء قاطبة على أن الجهاد بجميع أنواعه ومنها القتال دفاعا عن النفس اْو دفعا للظلم يصبح فرض عين إذا غزا العدو بلداً مسلماً فاحتله، واتفق الفقهاء كذلك على عدم جواز مصالحة الكفار على التنازل عن مدينة إسلامية، أو السماح لهم ببسط سلطانهم على المسلمين[1].

ثالثاً: إن مصالحة المحتلين لديار الإسلام يترتب عليها بالضرورة تعطيل كثير من النصوص الشرعية الخاصة بالجهاد والمقاومة ضد الغزاة المعتدين، ووجوب استرداد الحقوق، مثل قوله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) }البقرة:194{، وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ) }الشورى: 39{، وغير ذلك، ولذلك فإن وجوب رد العدوان ومقاومة الغزاة من الثوابت الشرعية. وكذلك فإن نصرة المسلمين في منع قتلهم وإخراجهم من أرضهم وديارهم من الثوابت في هذا الدين ما استطاعوا الي ذلك سبيلا.

رابعاً: إن علماء المسلمين لم يغفلوا عن الصراع الصهيوني الفلسطيني الإسلامي بل أولوا عنايتهم بهذه القضية، فعقدوا المؤتمرات، وأصدروا الفتاوى طوال قرن من الزمان بدءاً من وعد بلفور، فقد وثقها الاتحاد وهي تصل إلى مئات الفتاوى والمؤتمرات والقرارات مما يدل على إجماعهم على حرمة التنازل عن أي شبر من أرض فلسطين، ووجوب الجهاد والمقاومة لصد العدوان، وتحرير الأرض المتسلط عل أهلها.

والخلاصة أن فتاوى علماء الأمة ومؤسساتهم طوال قرن لا تختلف في حرمة التنازل عن أرض فلسطين بأقصاها، وقدسها، وكل شبر منها، وفي وجوب الجهاد والمقاومة للتحرير والتطهير من الاحتلال، وقد استقر الإجماع على ذلك، ثم ظهرت الفتاوى السلطانية التي تضرب بكل ما ذكرناه من النصوص الشرعية، والثوابت، والقرارات والفتاوى، عرض الحائط.

خامساً: إن الصلح بين المسلمين والأعداء المحاربين إنما يجوز في الإسلام إذا كان هدنة مؤقتة لمصلحة معتبرة، أو أنه لا  تترتب عليه مفسدة مثل التنازل عن أرض الإسلام، أو السماح لهم ببسط الهيمنة على مدينة من مدن الإسلام .

ومن المعلوم أن ما يسمى بالصلح (أو اتفاقية السلام) الذي تم بين بعض الدول العربية هو صلح دائم، واعتراف دائم بإسرائيل بحالتها المعتدية المحتلة لأرض فلسطين (بمسجدها الأقصى وقدسها، وغيرها)، ولذلك فهو محرم شرعاً، وباطل بإجماع الفقهاء قديماً وحديثاً – كما ذكر سابقا – ولذلك لا يمكن لعاقل ناهيك عن فقيه راشد أن يقول: إن في ذلك مصلحة أو تقتضيه مقاصد الشريعة، لأن في ذلك التبرير مفسدة كبرى، وتتناقض مع مقاصد الشريعة العامة، وهل توجد مفسدة أخطر وأشد من التنازل عن المسجد الأقصى، والقدس الشريف، والأرض المباركة؟

سادساً: بالإضافة إلى أن هذه الاتفاقيات يترتب عليها الغزو الثقافي، والاختراق العقائدي والأخلاقي والسياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي.

وبناء على ذلك فإن هذه الاتفاقيات بين العدو المحتل وبعض الدول العربية تخرم ثوابت الإسلام في عدة قضايا جوهرية:

أ‌- إن التنازل عن أرض الإسلام وبخاصة المسجد الأقصى، والقدس، والأرض المباركة هو مخالف لثوابت الإسلام، بل لثوابت العقل والفطرة، وحتى القوانين الأممية تمنع الاحتلال وتشرع مقاومة الاستعمار، والمحتلين بجميع الوسائل المتاحة.

ب‌-إن الرضا بجرائم الصهاينة من القتل شبه اليومي والتشريد لأهل فلسطين، واخراجهم من أرضهم وديارهم يخرم ثوابت الإسلام فالله تعالى شرع الجهاد لأجل الدفاع عن المظلومين الذين أخرجوا من ديارهم والدفاع عن المقدسات فقال تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) }الحج:39-40 {.

سابعاً - أن ما يحدث بين بعض الدول العربية واسرائيل ترتب عليه الولاء والمودة للأعداء دون المؤمنين، بل على حساب التنازل عن حقوقهم، وهذا من أكبر الكبائر، بل يعد متناقضاً للنصوص الشرعية وقد يترتب عليه المروق من الدين، وهذا ما نصّ عليه قرارات المؤتمر الثالث لمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف عام 1966، حيث حذرت من فتنة المروق من الإسلام بالتعاون مع الصهيونيين الغاصبين الذين أخرجوا العرب والمسلمين من ديارهم.

ثامناً: إن ما قاله بعض المطبعين من تسويغ التنازل بشبهة المصلحة، أو الاجتهاد المعاصر فيرد عليهم بأن التنازل عن المسجد الأقصى والقدس والأرض المباركة مفسدة كبرى بنصوص شرعية ذكرنا بعضها.

تاسعاً: إن ما يسمى بالتطبيع بين بعض الدول العربية واسرائيل هو ليس تطبيعاً، لأن التطبيع في أصل اللغة وعرف القانون يعني إعادة الشئ إلى طبيعته، ومن المعلوم أن أرض فلسطين كانت لأهلها، فمقتضى التطبيع إعادتها إلى أهلها، وأما التطبيع الذي تريد هذه الدول فهو بناء علاقات طبيعية متنوعة مع دولة الاحتلال سياسياً، واقتصادياً، تنتهي به الحرب بين الطرفين والجهاد لإعادة الأرض المحتلة، أو يفضي إلى الإضرار  بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وبالمقدسات الإسلامية، وإن من أهداف التطبيع ومقاصد المُطبّعين إضفاء الشرعية على الكيان الصهيوني،  وتثبيت أركانه واستبقاء وجوده محلياً ودولياً، وضمان توسعه ليتمكن من السيطرة على الأمة الإسلامية سياسياً واقتصادياً، وقد صرح بعضهم بذلك بصراحة اْن التوقف عن ضم اْجزاء جديدة من الضفة الغربية اْو وضعه تحت سيطرتها تكريسا للاستعمار على حساب الشعب الفلسطيني فالقضية المحورية هي قضية احتلال ظن البعض انه قد انتهي الى غير رجعة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

والسلام عليكم ورحمة الله

 

الموقعون:

احمد الريسوني – رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

عصام البشير – نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

حبيب سليم سقاف الجفري - نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

علي القره داغي – الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

محمد جورمز – عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين  - وزير الشؤون الدينية التركية الأسبق – تركيا.

محمد الحسن الددو – عضو مجلس الأمناء - الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 

 عبد الرحمن آل محمود – عضو مجلس الأمناء - الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 

عبد الرزاق قسوم  - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

عكرمة صبري – عضو مجلس الأمناء - الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، مفتي قدس السابق

اسامة عبد الكريم الرفاعي – عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - رئيس المجلس الإسلامي السوري 

سلمان الحسيني الندوي – عضو مجلس الأمناء - الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

محسن عبد الحميد - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

خالد المذكور – عضو مجلس الأمناء - الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 

عبد الله اللام – عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين  - رئيس جماعة عباد الرحمن – السنغال

جمال بدوي - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

إبراهيم أبو محمد – عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين  - مفتي عام أستراليا ونيوزلندا

همام سعيد - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين  - رئيس الائتلاف العالمي لنصرة القدس – الأردن

عبد الحي يوسف عبد الرحيم - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - عضو مجلس الأمناء والمكتب التنفيذي - منظمة النصرة العالمية- الكويت.

عبد المجيد النجار – عضو مجلس الأمناء - الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 

عبدالغفار عزيز - عضو مجلس الأمناء - الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 

علي الصلابي - عضو مجلس الأمناء - الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 

أحمد العمري - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - رئيس بيت الدعوة والدعاة - لبنان

عمر فاروق كوركماز - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

نور الدين الخادمي  - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

جاسر عودة  - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

صفوت خليلوفيتش – عضو مجلس الأمناء - الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 

جمال عبد الستار- عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - رئيس رابطة علماء أهل السنة - تركيا

نواف التكروري – عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين -  رئيس  هيئة علماء فلسطين في الخارج

سالم الشيخي – عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

نزيهة معاريج  - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

فاطمة عبد الله عزام - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

كاميليا حلمي - عضو مجلس الأمناء - الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 

مروان محمد أبو راس –  عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - رئيس رابطة علماء فلسطين

محمد هارون خطيبي - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

غازي حسين السامرائي - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

ونيس المبروك - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

محمد سالم عبد الحي الدودو - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

فضل عبد الله مراد – عضو مجلس الأمناء – الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

وان سبكي بن وان صالح - عضو مجلس الأمناء - الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 

احمد البنجويني - عضو مجلس الأمناء - الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 

ابراهيم جبريل - عضو مجلس الأمناء - الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين -  مجلس القضاء الإسلامي في جنوب افريقيا

سناء الحداد - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

عبد الرحمن محمد بيراني – عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين  - رئيس جماعة الدعوة والإصلاح - إيران

عبد الوهاب إكينجي –  عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين  - رئيس جمعية اتحاد العلماء للتضامن الإسلامي ( UMAD ) بتركيا.

وصفي عاشور أبو زيد – عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين  - رئيس لجنة التزكية والتلعيم الشرعي بالاتحاد.

محمد شيخ أحمد محمد - عضو مجلس الأمناء –الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 

 

احمد كاظم الراوي - المدير العام للوقف الأوروبي رئيس مجلس أمناء المعهد الاوروبي

الحسن العلمي- أستاذ التعليم العالي ـ جامعة ابن طفيل ـ القنيطرة في المغرب

الحسين الموس – أستاذ جامعي

الف شكور - الأمين العام للجمعية الإسلامية للطلاب في الهند

انعام الله مسيح الدين - مجلس الشورى الوطني لمسلمي سريلانكا

إسماعيل محمد الشيخ  - إمام المركز الإسلامي في جزر هاواي - أمريكا

إسماعيل نواهضة - خطيب المسجد الأقصى المبارك

إفتخار محمد – استاذ جامعي

أبو بكر صديق عبد الغفار - منتدى القيادة الإسلامية – باكستان

أبو بكر متقي أحمد خان - مؤسس ورئيس جامعة الأزهر الخاصة بكابول أفغانستان.

أحمد الإدريسي - عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - أستاذ وباحث في المالية والاقتصاد الإسلامي –المغرب

أحمد أبو حلبية - رئيس مؤسسة القدس الدولية - فلسطين

أحمد زياد – وزير الأوقاف السابق -  المالديف

أحمد قشيري - رابطة الدعاة الأندونيسيين

أميمة تيجاني - رئيسة إئتلاف المرأة العالمي لنصرة القدس وفلسطين

أمل فتح الله زركشي - رئيس جامعة دار السلام كونتور، اندونيسيا

برهان سعيد - رابطة علماء أرتيريا

بشير أحمد صلاد – رئيس هيئة علماء الصومال.

بشير بن حسن - رئيس مركز الثقافة الإنسانية بباريس

بلقاسم بن سعيد - إمام وخطيب المسجد الكبير بنانت غرب فرنسا

جيجي زين الدين - رابطة دعاة وعلماء جنوب شرق آسيا

حسام الدين ابازي - امام وخطيب جامع حسن بيك - برشتينا – كوسوفا

حسن الحرمين - مجلس العلماء الأندونيسي

حسين آيت المقدم  - الأكاديمية الاوروبية لإعداد القادة، مدير عام لمعهد العلوم الشرعية - فرنسا.

رحمة الله الأثري بن قمر الهدي  - مدير جامعة الفلاح بالهند

رشيد بوطربوش  - رئيس الجامعة الإسلامية بأوربا. إسبانيا

زغلول النجار  - داعية إسلامي

زكريا الصديقي - عضو مؤسس وأستاذ سابق بالكلية الأوروبية .

زهدي بن بكر عادلوفيتش - مدير المركز الإسلامي ـ عميد كلية التربية السلامية - جامعة زينتا - البوسنة والهرسك.

سامي الساعدي - الأمين العام هيئة علماء ليبيا  -  أمين عام مجلس البحوث دار الإفتاء الليبية.

سعد ياسين- نائب رئيس اتحاد العلماء والمدارس الاسلامية في تركيا

سليمان الشواشي – رئيس هيئة مشايخ تونس

سمير سعيد محمد عيسى – وقف الأمة – تركيا

سور رحمن هداية عزيز – عضو البرلمان الإندونيسي

سيتياوان بن لاهوري – عميد كلية الشريعة جامعة دار السلام – اندونيسيا.

شيخ شاذلي - هيئة علماء إكرام ماليزيا

صالح أحمد صالح جولالوفتش - مدير المركز الإسلامي ـ موستار- البوسنة والهرسك

صالح تورغوت - العضو الأساسي في لجنة الإفتاء بمدينة شانلي ارفا – تركيا

صلاح الميقاتي - رئيس مجلس الشورى في هيئة علماء فلسطين في الخارج

عادل الحمد - رابطة علماء المسلمين

عادل رفوش – مؤسسة ابن تاشفين -  المغرب

عبد الحكيم عثماني – جامعة دار العلوم زاهدان – إيران

عبد الحليم عبد القادر - جمعية علماء ماليزيا

عبد الحميد العاني - هيئة علماء المسلمين في العراق

عبد الصبور عباسي - المجمع العلمي لعلماء أفغانستان

عبد العالي حامي الدين - منتدى الكرامة لحقوق الانسان – المغرب.

عبد الغني شمس الدين - مجلس علماء جنوب شرق آسيا

عبد القادر محمد جدي - عميد كلية الشريعة والاقتصاد بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية  - الجزائر.

عبد الله الزنداني – هيئة علماء اليمن

عبد الله صالح  - رئيس هيئة علماء المسلمين في تنزانيا

عبد المالك  - رئيس رابطة المدارس الإسلامية  - ورئيس جمعية اتحاد العلماء  - لاهور – باكستان.

عبد النور عيسى- جبهة العدالة الوطنية – جزر القمر

عبد الهادي أوانج - السفير الخاص وزيرا رسميا وكيل رئيس الوزراء للشرق الاوسط      

عبدالله جهاجير – رابطة علماء أهل السنة في تركيا

عطاء الرحمن - الجماعة الإسلامية باكستان

عطاء الله شاهيار – رئيس جمعية علماء مسلمي تركستان الشرقية

علي اليوسف- أمين سر مجلس شورى الهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين - لبنان

علي إبراهيم - جمعية الاتحاد الإسلامي - لبنان

علي محمد الشيخ إسماعيل - مسؤول مكتب الدعوة - رابطة إرشاد المجتمع – الصومال

عمر أمكاسو  - رئيس مؤسسة الإمام عبد السلام ياسين باستنبول

عمر شاهين - أمين عام مجلس الأئمة في أمريكا الشمالية

عمر شيخ إدريس - مسؤول ملف فلسطين في السودان

غازي التوبة – رابطة العلماء السوريين

فارس علي مالك القديمي - شيخ هيئة مسلمي المجر - امام مسجد بودابست

فاروق الظفيري - رابطة أئمة وخطباء ودعاة العراق

فاضل سار - رئيس المجلس الوطني للتجمع الإسلامي في السنغال

فتحي عبد القادر - نائب الأمين العام للإئتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين

فريد عقبة - مجلس الأذكياء العلماء الشباب

فهمي سليم - نائب رئيس مجلس التبليغ بجمعية المحمدية - اندونيسيا

فؤاد محمود حاج النور - هيئة علماء الصومال

ماهر عبود - دعاة لأجل فلسطين – لبنان

محمد الحاج - الامين العام لهيئة علماء فلسطين في الخارج

محمد الشاتي - رئيس هيئة علماء المسلمين في لبنان

محمد الشيخ أحمد - رئيس الرابطة الاسلامية في بريطانيا

محمد الطيب – رئيس الجمعية العلمائية MADAV  - تركيا

محمد العكروت - رئيس الرابطة التونسية للدعوة والإصلاح

محمد المختار المباركي -  مركز تكوين العلماء / موريتانيا

محمد انعام الحق شودري - الأمين العام لمؤسسة الحكمة الاسلامية – بنغلاديش.

محمد إبراهيم السعيدي - جماعة الإصلاح – إيران

محمد إلياس - جمعية علماء الإسلام- باكستان

محمد أكرم العدلوني - الامين العام للائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين

محمد بولوز - عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المغرب، استاذ باحث مكون بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالرباط

محمد خليل عبد الهادي  - الجماعة الإسلامية ( باس ) - ماليزيا

محمد خليل نفيس - مجلس العلماء الإندونيسي

محمد خير شكري – الأمين العام للمجلس الإسلامي السوري

محمد صديق – مدير جمعية دار السلام - ألمانيا

محمد فؤاد البرازي - رئيس الرابطة الإسلامية في الدنمارك

محمد يسين ظفر - مدير الجامعة السلفية - فيصل آباد - باكستان

محمود الخلفي – رئيس الرابطة الإسلامية في السويد

محيي الدين عبد الله - مجلس الأئمة الهندية

مصطفى التركي – عضو المجلس الأوروبي للأئمة ( رئيس التجمع الأوروبي للأئمة والمرشدين سابقاً(

مصطفى عمار - رابطة الأئمة والدعاة في السنغال

مصطفى قرتاش - أستاذ جامعي في اسطنبول

موسى محمد عمر – الرئيس والمدير التنفيذي - المركز الإسلامي في اليابانislam center of japan.

نور عبد جودلي – عميد كلية إليس العالمية، في جكجكا، الافليم الصومالي بإثيوبيا

هود بكاري كوني – رئيس جمعية الثقافة والتضامن ومدرس مادة اصول الفقه في جامعة الساحل – مالي.

ياسر محمد الصغير - استاذ الشريعة ومقاصدها في اليمن


[1]   تراجع الشرح الكبير (5/1689/1692) والمبسوط (10/87) وأحكام القرآن لابن العربي 92/876) ومواهب الجليل )3/386) ومغني المحتاج (4/261) وفتح الباري (6/413) والمبدع (3/398) والمغني (9/285) ويراجع: د.نواف تكروري أحكام التعامل السايسي مع اليهود في فلسطين المحتلة، ط. دار الشهاب، حيث أفاض فيها وأصلها: ص 428-478


اترك تعليق