الصلابي: الغرب يريد السيطرة على ثروات ليبيا

By : أجرى الحوار: عبد الرحمن أبو منصور

مع احتدام الخلاف بين التيار الإسلامي والتيار العلماني في ليبيا، وهو ما أدى إلى أن يشن د. علي الصلابي هجومًا على العلمانيين الليبيين وتخوُّف بعض العلماء من أن يؤدي تصريح الصلابي إلى فتح صراع بين التيار الإسلامي والليبرالي؛ ولهذا توجهنا إلى فضيلة الدكتور الصلابي، فكان هذا الحوار..

** فضيلة الدكتور، ما هي خلفية خلاف التيار الإسلامي مع العلمانيين في ليبيا؟

- حقيقة ليس الخلاف بين التيار الإسلامي والليبراليين، الحقيقة هو خلاف بين الشعب الليبي وثُلَّة من العلمانيين. وأنت تعرف أن الشعب الليبي كله مسلم ومتمسك بدينه، في مقابل قلة من العلمانيين تريد السيطرة على مفاصل ليبيا، وتريد صبغ هذه الثورة الليبية المباركة بالصبغة العلمانية.

** يساور كثير من المشايخ القلق من هذا الخلاف؟ فماذا ترون في تخوفهم؟

- هذا التخوُّف لا مبرر له، والله عز وجل يقول: {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام: 55]. وما حدث هو شيء طبيعي من حيث وجود خلاف وتباين في وجهات النظر، وتخوفهم نتيجة تراكم لوجود الرأي الواحد وعدم التعود على الخلاف.

** ما هي المشكلة التي أدت إلى هذا التلاسن مع التيار العلماني؟

- المشكلة التي أدت إلى هذا التلاسن هو أن الغرب يريد السيطرة على ثروات ليبيا، وهناك أربع شخصيات تقوم بهذه المهمة، أوَّلهم محمود جبريل رئيس المجلس التنفيذي، وثانيهم محمود شمام مسئول الإعلام ورئيس تحرير صحيفة نيوزويك الأمريكية النسخة العربية، وثالثهم الترهوني مسئول النفط، وكان رابعهم اللواء حفتر قائد القوات البرية في المجلس الانتقالي.

لكن اللواء حفتر فَقَد أهميته؛ لأن الثوار هم القوة المسيطرة على الأرض، فإذا كان رئيس الوزراء ووزير الإعلام ووزير النفط والمالية كلهم من التيار العلماني المعادي للإسلام ومن حملة الجنسيات الأمريكية، فهؤلاء سيغيرون سمت الثوار وتلوينه باللون العلماني، رغم أن الذين ضحوا وقدموا الشهداء وسالت دماؤهم هم التيار الإسلامي. ولي أن أتساءل: من فجَّر هذه الثورة التي يتشدق هؤلاء العلمانيون بتزعمها؟! أليس التيار الإسلامي؟

** هل تعتقدون أن حملتكم نجحت؟

- نعم إن الحملة التي بدأتها لفتت النظر إلى سرقة الثورة، ونبهت إلى أن هناك محاولة مستمرة لاحتلال خفي لليبيا يتمثل في سيطرة العلمانيين على النفط والإعلام ورئاسة مجلس الوزراء. وبالنسبة لنجاح الحملة أقول لك: إنه حدث في البداية ارتباك، لكن استيقظ الشعب الليبي وأدرك حجم المؤامرة؛ ولذلك بدأت المظاهرات، وتحركت القبائل مناصرة لهذه الدعوة.

** ما موقف العلماء من دعوتكم؟ وما موقف الحركات الإسلامية؟

- بدأ العلماء يدركون مدى الخطورة، وكان لي اتصال مع الشيخ الصادق الغرياني، وقد تفهم وجهة النظر، كما كان لمراقب عام الإخوان المسلمين في ليبيا حديث جيد وموقف صريح من هذه المؤامرة، رغم تنصل بعض قيادات الإخوان من تصريحاتي. 

** ما هي آخر تطورات الداخل الليبي؟

- أزف لكم البشائر، فقد تم عمل اتحاد للثوار، وقال الثوار إنه لا بد من أن يكون لهم كلمة، وهم بإعلانهم توحدهم في اتحاد للثوار سيثقلون موازين كل الخيرين في ليبيا. 

** هل تعتقدون أن الغرب سيتقبل عبد الحكيم بلحاج قائد مجلس طرابلس العسكري؟

- الغرب يعرف الكثير عن بلحاج، والرجل وطني أصيل وطرحه معتدل، وقد انهالت عليه الوفود الغربية لتتأكد من توجهاته. 

** هل لكم كلمة أخيره؟

- نعم، نحن نواجه محاولة لخطف هذه الثورة المباركة، وصبغها بصبغة بعيدة عن ثوابت الشعب الليبي، ويتعين على العلماء مناصرة الشعب الليبي والوقوف معه ضد من يريد أن يسرق ثورته، ويسيطر على خيراته. 

* لماذا لا تطرحون هذا على الاتحادات والروابط والجمعيات الإسلامية لتناصر موقفكم؟

- نتمنى ذلك، والحقيقة العلماء يحتاجون إلى إدراك ألاعيب السياسة، ومؤامرات الساسة؛ فالوعي السياسي أساس لإدراك واقع الأمة والمخاطر المحدقة بها.

المصدر: موقع المسلم.


اترك تعليق