مسلمو بريطانيا يقبلون على مجالس الشريعة وفرنسا: أعياد المسلمين عطلات رسمية

By :

مسلمو بريطانيا يقبلون بقوة على مجالس الشريعة الإسلامية
فرنسا: مرشحة الرئاسة تطالب باعتبار أعياد المسلمين عطلات رسمية
إيطاليا: الجالية الإسلامية تدين تصريحات عنصرية لحزب اتحاد رابطة الشمال
بلغاريا: الاستعداد لافتتاح أكبر جامع في بلغاريا

 

رصد مراقبون حالة من التصاعد في إقبال آلاف المسلمين في بريطانيا على تطبيق الشريعة الإسلامية، حيث يتزايد اللجوء إليها لحل النزاعات.

وقال الشيخ هيثم الحداد وهو ينصح أولى زبائنه في ذلك اليوم وهي امرأة جاءت لتشرح سبب عدم سعادتها في حياتها الزوجية: "أختي، يجب أن تخبريني بالحقيقة، لأن الله يستمع إلى كل كلمة من كلماتك، ومن الممكن أن تكذبي علينا ولكن ليس على الله".

وكان هذا الشيخ يجلس خلف مكتب صغير في أحد المراكز، وهو أحد ممثلي مجلس الشريعة الإسلامية الذي يعد أكبر هيئة للشريعة الإسلامية في بريطانيا، ومقرها ليتون بشرقي لندن.

وقد أتت المرأة إلى مقر المجلس لطلب الطلاق وفقًا للشريعة الإسلامية لأن زوجها يرفض تطليقها.

وقالت المرأة للشيخ: "أنا لست سعيدة، إذ يندر وجوده في البيت، وقد اطلعت على رسائل من نساء أخريات على هاتفه المحمول، وهو لا يعطينا المال مطلقًا للمساعدة في الإنفاق على الأبناء".

ويرى المراقبون أن هذه الحالة هي نموذج لحالات كثيرة تتعامل معها مجالس الشريعة، حيث يلجأ آلاف المسلمين إلى هذه المراكز للمساعدة في حل المشكلات الأسرية والمالية والتجارية وفقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية.

وأشارت "بي بي سي" إلى أنه يعمل في لندن ما يقرب من 85 مجلسًا للشريعة الإسلامية، وذلك بموجب تقرير صادر عن مؤسسة سيفيتاس الفكرية العام 2009.

ويقول الشيخ الحداد: "لقد زادت الحالات التي تأتي إلينا بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال الفترة من الثلاث إلى الخمس سنوات الماضية".

ويضيف: "في المتوسط، يمكننا أن نتعامل مع كل الحالات شهريًّا وذلك من 200 إلى 300 حالة. ومن سنوات قليلة مضت كانت النسبة صغيرة وأقل من ذلك، لكن المسلمون اليوم أصبحوا أكثر ارتباطًا بعقيدتهم، وأكثر وعيًا بما نقدمه إليهم".

جدير بالذكر أن العمل بالشريعة في بريطانيا منذ العام 1982 يتم تحت إدارة مجالس يتم تعيينها محليًّا وبالتوازي مع نظام القانون البريطاني.

ويشير المراقبون إلى أن تلك المجالس غير الرسمية في البلاد ليست لها أية سلطات قانونية، ولا تستطيع أن تفرض أية عقوبات، وهي تتعامل مع الحالات المدنية فقط، ولكن العديد من المسلمين يختارون طواعية قبول الأحكام التي يصدرها العلماء.

فرنسا
طالبت "إيفا جولي" - مرشحة الرئاسة عن حزب الخضر اليساري - في إطار أولى لقاءاتها العامة بـ"باريس" في حملتها الانتخابية - طالبت باعتبار الأعياد الإسلامية عطلة رسمية؛ أسوةً بالنصرانية التي تشكل أعيادها 6 أيام من العطلات الرسمية في مفكرة العطلات الرسمية الفرنسية.

 وأكدت في تصريحاتها أن المساواة بين أتباع المعتقدات المختلفة عنصر أساسي للهوية الفرنسية، وأنه يجب استفادة الأديان غير النصرانية من المساواة على المستوى العام، مشيرةً إلى مسؤولية "ساركوزي" عن التفرقة بين المواطنين على أسس عقدية؛ مما أدى لحدوث قدر من المعاناة خلال السنوات الخمس لحكمه.

 إلا أن تلك التصريحات لقيت الكثير من الانتقادات من قبل السياسيين الذين أكدوا رفضهم للاقتراح، مؤكدين أن الأعياد القومية الفرنسية تنبع من التاريخ النصراني للبلاد، في حين أكد آخرون ضرورة النظر للطبيعة العلمانية للبلاد.

إيطاليا
قامت الشرطة الإيطالية بالتحقيق مع "ماورو إيكاردي" - ممثل حزب اتحاد رابطة الشمال ومستشار بلدية "البينجا" في إقليم "ليجوريا" شمال "إيطاليا" - بسبب التصريحات التي هاجم فيها المهاجرين ودعا إلى إحراقهم في الأفران.

 وأعلن "زاهور أحمد زارجار" - رئيس اتحاد الجالية الإسلامية في الإقليم أن تلك التصريحات المستفزة تثير العداوة ولا تساهم في خلق مجتمع سوي وصحي.

 وأضاف "زارجار": إن المسلمين المهاجرين يتعاونون في تحقيق نفس الأهداف التي يسعى إليها الإيطاليون؛ وهي تقدم البلاد، والعيش في سلام؛ لأنهم قد اندمجوا بالفعل في مجتمعهم الجديد "إيطاليا".

بلغاريا

يتم حاليًا بناء أكبر جامع في "بلغاريا"، ويقع بالمنطقة الجنوبية من "جمهورية بلغاريا" في مدينة "أسينوف غراد"، ولقد تم الانتهاء من هيكل الجامع، ويتم الآن انتظار دعم من "تركيا" لإكمال الأعمال الداخلية للجامع.

 لا تسمح البلديات في "بلغاريا" عادةً ببناء المساجد ولا تعطي التصاريح اللازمة، لكن المسلمين في هذه المنطقة يعملون منذ سنوات ليتمكنوا من بناء أكبر جامع في "بلغاريا".

 تتشكل مدينة "أسينوف غراد" من 20% من المسلمين من أصل تركي، وتم شراء قطعة الأرض في عام 2001م، وتم وضع أساسات الجامع في عام 2007م، ويبنى الجامع بمنارتين، وبداخله مكتبة وبعض الفصول الدراسية.

 وينتظر أهالي المنطقة الانتهاء من هذا المشروع بفارغ الصبر؛ حيث تم تسميته بـ"الجامع الجديد".


اترك تعليق