الكنيسة" تحاول عرقلة تقدم نيجريا على يد الرئيس المسلم

By :

أجرى الحوار: بكر العطار

أثار فوز الرئيس النيجيري المسلم، "محمد بوخاري" على نظيرة المسيحي "غودلوك جوناثان" جدلا واسعا في البلد الذي يمثل فية المسلمين أكثر من 70% من السكان، سيما بعد تعهده بالقضاء على جماعة "بوكو حرام" فور وصوله للحكم.

 

وفي سياق التعريف بالرئيس المسلم ومستجدات الأمور فى نيجيريا وعدد المسلمين وعاداتهم وأهم الصعاب التي تواجه الرئيس بوخارى، كان هذا اللقاء بأحد أبناء نيجيريا المسلمين، وهو داوود عمران ملاسا أبو سيف الله، مؤسس ورئيس جماعة " تعاون المسلمين" في نيجيريا ومدير الملتقى الإسلامي لنصرة الشعب الفلسطيني.

 

بداية حدثنا عن نفسك وعرفنا عن نشاط جمعية تعاون المسلمين فى نيجيريا وميولها السياسية؟

 

داوود عمران ملاسا أبو سيف الله، مؤسس ورئيس جماعة " تعاون المسلمين" في نيجيريا ومدير الملتقى الإسلامي لنصرة الشعب الفلسطيني.

 

أسسنا الجمعية عام 1414هـ- 1994م في شهر رمضان، وذلك لمواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه الجماعة المسلمة في نيجيريا، ولنشر الإسلام في الدولة ولبناء المجتمع الإسلامي القوي والقادر على حمل مسؤولية الدعوة وحماية المسلمين وهويتهم الإسلامية في المنطقة.

 

فقد تمكنت الجمعية من تأسيس 37 مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية وتسعى حاليا إلى تأسيس الجامعة.

 

وفي الصعيد الإعلامي تمكنت الجمعية من تأسيس أول إذاعة إسلامية على الإنترنت في نيجيريا في الوقت الذي تملك الكنائس والجمعيات التنصيرية 16 إذاعة على الإنترنت، بالإضافة إلى الفضائيات التبشيرية كما يسمونها، وحاليا تحاول الجمعية وتسعى بالجد إلى تحويل الإذاعة إلى فضائية.

 

كما أن للجمعية مستشفيات ثلاثة في جنوب نيجيريا، ومؤسسة خيرية لرعاية الأيتام والأرامل ومساعدة الفقراء، إضافة لبناء مساكن للأيتام.

 

وعلى الصعيد السياسي دعت الجمعية المسلمين إلى عدم انتخاب المرشحين المسيحيين وخاصة المتشددين منهم، وحين صوتت الجمعية وأنصارها للمرشحين المسلمين فازوا برئاسة الولايات الأربعة، وأيدت الجمعية مرشح المعارضة النيجيرية الجنرال المتقاعد محمد بخاري، ففاز على الرئيس غولوك جوناثان الفاسد والمنحاز إلى المسيحيين.

 

 ما هو السبب الرئيسي الذي دفعكم إلى دعم الرئيس "محمد بوخارى"؟

 

كان مسلما مخلصا للوطن وصادقا في القول وهو معروف بالعدل بالإضافة إلى دعمه تطبيق الشريعة الإسلامية في نيجيريا. وهو السياسي الوحيد الذي نرى أنه مناسبا لرئاسة نيجيريا وإنقاذها من الانهيار الأمني والاقتصادي والتعليمي والإداري ومن التفكك والحرب الأهلية والانقسام.

 

وهناك الكثير من الكنائس المسيحية المعتدلة والأفراد المسيحيين وبنسبة 35% انتخبوا محمد بخاري لصدقه وعدله اللهم إلا الكنائس المتصهينة والشخصيات المسيحية الفاسدة والمتشددة وعلى رأسهم منظمة "رابطة المسيحيين" وهي منظمة اتحادية للكنائس النيجيرية موالية للرئيس غودلوك جوناثان المسيحي، والمنظمة هي أكبر المنظمات المعارضة للشريعة وللحركات الإسلامية في نيجيريا.

 

هل هناك مخاوف من فشل الرئيس بخارى فى إدارة شئون البلاد، لا سيما بعد كل هذه المؤامرات التى تحاك ضده؟

 

نعم، هناك مخاوف وقلق من الوضع الاقتصادي المنهار بسبب الفساد والبنية التحتية السيئة ولسبب الديون الخارجية المتراكمة لا سبق لها في تاريخ نيجيريا. ونحن في جماعة تعاون المسلمين لا نرى الفرق بين هؤلاء الذين مع بخاري ومن مع غودلوك إلا قليلا.. وقد لا يتعاون معهم بخاري كثيرا مما يمكن أن يسبب النزاع بينه وبينهم قريبا.

 

 هل تخشون أن ينقلب الجيش النيجيرى على الرئيس بخاري؟

 

لا نخاف كثيرا ولكن سنخاف إن وقع النزاع بين بخاري وبعض شخصيات سياسية من العسكريين المتقاعدين، كالرئيس النيجيري السابق، أوباسانجو وإبراهيم باباغندا وبعض الأثرياء السياسيين مثل الزعيم حميد تينوبو والحاج عتيق أبو بكر فهؤلاء أقرب إلى الغرب من أي أحد في نيجيريا، فلسبب وجود هؤلاء بجانب الجنرال محمد بخاري أيدت ووافقت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا نتائج الانتخابات وحذروا الرئيس غودلوك جوناثان والمؤسسة العسكرية من أي محاولة للتزوير أو الانقلاب العسكري.

 

هل هناك جهات معينة تعمل وتنفق لأجل إفشال الرئيس المسلم فى نيجيريا وإظهاره على أنه فاشل؟

 

الجميع سكتوا الآن ونتوقع أن تكون المعارضة قوية نظرا لمواقف الكنائس الكبرى التي لم تتغير حتى الآن وسيطرة الحزب الحاكم سابقا على بعض ولايات نيجيرية لا سيما منطقتي جنوب وشرق الجنوب لأن فيهما الحركات المسلحة والانفصالية. ونسبة المسلمين في نيجيريا بين 65 و70 في المائة والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يقرون نسبة 70 في المائة وجمعيتنا توافق، ومدة تولي الرئاسة في نيجيريا 4 سنوات ويمكن تجديدها لمرة ثانية لا ثالثة.

 

 ما الذي قدمتوه للمسلمين أنتم كجمعية تعاون المسلمين في نيجيريا وما هو مصير التعليم الإسلامي في نيجيريا؟

 

قدمنا ما يمكن ونقدم حتى الآن وما نريده ونحمله لهم هو بناء مجتمعاتهم قوية في التعليم والإعلام والثقافة والإقتصاد. ومن أعمالنا الدائمة والمتكررة هي محو الأمية والفقر ومكافحة التنصير والتغريب والتبعية.. وكنا نساعد الفقراء والمحتاجين.. ونقوم بالتوعية السياسية وغيرها ونحاول توحيد صفوفهمـ للمسيحيين أكثر من 60 جامعة أهلية وللمسلمين 6 فقط، نأمل إن وجدنا الدعم أن نأسس جامعة إسلامية نموذجية بتحويل كلياتنا إلى الجامعة وقد تمكنت جمعيتنا من تأسيس كلية الأة للدراسات الإسلامية واللغة العربية وستفتح الجمعية كلية جديدة في أكتوبر هذه السنة وهي كلية التربية وكما تسعى لتأسيس كلية الشريعة والقانون وكلية الإعلام وغيرها قبل نهاية هذه السنة..

 

 حدثنا أكثر عن جماعة "بوكو حرام"، هل هى بالفعل إسلامية، ولماذا طلبت الرئيس "بخارى" كى يكون وسيطا بينها وبين الحكومة قبيل الانتخابات؟

 

لا نرى جماعة بوكو حرام إسلامية ولا تمثل المسلمين أبدا ولكن هي مجموعة صغيرة جدا يتم تضخيم وجودها لتحقيق أهداف إستخباراتية ولتنفيذ مؤامرات التقسيم وتضعيف الإسلام السياسي. ووسائل الإعلام التي يسيطر عليها المسيحيون والعملاء يضخمون وجود الجماعة وهناك عمليات دموية إجرامية تنسب إلى هذه الجماعة ولكن تم تنفيذها بواسطة مجموعة عميلة مدربة من الجيش النيجيري ومن المخابرات النيجيرية والخارجية وبعضها عن طريق رجال الفصائل الإنفصالية في منطقة نيجر دلتا وهناك شخصيات مسيحية بارزة متوارطون في تمويل جماعة بوكو حرام. وأقول قريبا قد لا نسمع شيئا عن بوكو حرام في نيجيريا.

 

هل ترى أن الرئيس قادر على دحر ومحو بوكو حرام، وبماذا تفسر اختفاء عمليات الخطف بعد فوزه؟

 

نعم هو الوحيد القادر على محو ودحر المجموعات الإرهابية وقد فعل مثل ذلك سابقا وخلال رئاسته للدولة في فترة الحكم العسكري فهو من قضى على مجموعة ’’ماتاسينا‘‘ الإرهابية. وهناك تورط للنظام السابق في إختطاف البنات المفقودة فما زال هناك عملاء يعملون وفقا للمؤامرة السابقة.

 موقع الأمة


اترك تعليق