الريسوني: الدولة ساكتة على فعلة «البام» الذي استقدم لنا ملحدا قذرا والحزب جدير بأن تجمد وضعيته فورا ويحال إلى القضاء

By :

 حوار مع نائب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور أحمد الريسوني

1- عرف المغرب مؤخرا مجموعة من الوقائع المتتابعة التي أحدثت نقاشا واسعا وسجالا حادا، ابتداء بفيلم عيوش الصغير والعرض الجنسي لـ"جينفر لوبيز"، ومرورا بقبل سحاقيتين من حركة "فيمن" بساحة مسجد حسان، إلى حملة التنانير القصيرة واستقبال المتطرف القمني الذي سب الله تعالى والأنبياء والمرسلين في المكتبة الوطنية بالرباط، فكيف ترون من وجهة نظركم هذه الأحداث المتتابعة في أقل من شهر؟

** هناك نظرية عند بعض العلمانيين اللادينيين، وهي تطبق خاصة في المغرب وتونس، وهي أنه في ظل وجود إسلاميين في السلطة يجب تمرير إنجازات لادينية ورفع شعارات لادينية، وبسرعة وكثافة وجرأة، لكون الإسلاميين مشغولين ومكبلين في السلطة وأعبائها وإكراهاتها وإحراجاتها وحواجزها...

هذا من جهة. من جهة ثانية فهذه المبادرات الاستفزازية دائما تأتي صدى وتنفيذا للضغوط الغربية والاستهداف الأوروبي للمغرب. فالمبادرات اللادينية واللاأخلاقية التي أشرتم إليها، كلها تتحرك من أوروبا، أو تأتي عقب بيانات أو تقارير أو ضغوط أوروبية موجهة للدولة المغربية والمجتمع المغربي.

وإذا عرف السبب بطل العجب.

2- أطلق بعض الفاعلين حملة لحل حزب "البام" بسبب استقباله للقمني، فما تعليقكم؟

** مما يتعجب له أن الدولة المغربية ما زالت ساكتة على فعلة حزب "البام"، الذي استقدم لنا ملحدا قذرا وأطلق يده ولسانه، ليقصف عددا من مقدسات المسلمين، وعددا من ثوابت الدولة المغربية وأركانها.

ومن الواضح أن مدفعية هذا المستأجر الذي أتي به حزب "البام"، كانت قد استهدفت مباشرةً ركن إمارة المؤمنين ونظام البيعة، الذي تتأسس عليه الدولة المغربية ويعكس ويحفظ طابعها الإسلامي.

ومعلوم أن الفصل السابع من الدستور، المتعلق بدور الأحزاب السياسية ينص على أنه "لا يجوز أن يكون هدفها المساس بالدين الإسلامي أو بالنظام الملكي".

ولذلك فالحزب الذي تهجم -بواسطة قمنيه- على الإسلام وعلى أسس النظام الملكي، وخرق الدستور، واستهزأ بكل مقدسات البلاد، جدير بأن تجمد وضعيته فورا، ويحال إلى القضاء لتطبيق القانون والدستور في حقه.

3-ما هي الآلية التي ترونها كفيلة لمواجهة هذه الحملة المغرضة التي تمس المغاربة في دينهم وقيمهم وأخلاقهم؟

** هناك جهتان وآليتان:

الأولى، هي أن جميع مؤسسات الدولة المعنية مدعوة دوما وفورا لتطبيق القانون وأداء واجبها، بدون خوف ولا انتقائية ولا انتظارية. على سبيل المثال وزارة العدل والحريات والنيابة العامة، تحركت وفتحت المتابعة الجنائية ضد الداعية الشيخ عبد الله نهاري، لمجرد تحريض إعلامي لا أساس له في القانون، وفي مسألة فردية، وقلنا لا بأس، دعوا القضاء يقول كلمته...

 الآن هذا الحزب يقصف الدين وأركان الدولة، فماذا هم فاعلون معه ومع أجيره الناطق باسمه؟ سنرى.

أما الجهة الثانية، فهي المجتمع المغربي المسلم، الذي يجب عليه كله أن يرفع من يقظته وفاعليته، لحفظ كيانه ودينه ووحدته واستقراره. وهذه هي الجهة الأقوى والأثبت المعول عليها. وآليتها هي الدعوة والتوعية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بكل الوسائل والمداخل الممكنة.

 

 حاوره نبيل غزال - هوية برس

اترك تعليق