{أمور إذا اقترنت بالذنب تجعل الصغيرة كبيرة}

By :

العلامة محمد الحسن ولد الددو

{أمور إذا اقترنت بالذنب تجعل الصغيرة كبيرة}
(1)
-----------------

*مقارنات الذنب التي تقارنه وتكبره، والتي تنقل الذنب الصغير إلى أن يكون كبيرة، ذكر أهل العلم منها:

1)الأمر الأول تعظيم الذنب:
بأن يظن الإنسان أن ذنبه أعظم من مغفرة الله.
 وحينئذٍ يستمرؤه ويستحليه، فيستمر عليه.
ولا ذنب أعظم من مغفرة الله، فالله سبحانه وتعالى يقول:
﴿... وَرَحمَتي وَسِعَت كُلَّ شَيء ..} [الأعراف: ١٥٦].
ويقول عز وجل:
﴿قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسرَفوا عَلى أَنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَحمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ} [الزمر: ٥٣].

- فسعةُ رحمةِ الله سبحانه تعالى شاملةٌ لكل السيئات وكل الذنوب ولحظةٌ واحدةٌ من عفوه تَهدِمُ كل ما جناه الإنسان طيلةَ عمره..

2)الإصرار على الذنب.
فالانسان:
- يمكن أن يستزله الشيطان.
- يمكن أن يستخفهُ الهوا.
- يمكن أن يستخفه قرناء السوء.
- يمكن أن يغفُل.
- يمكن أن يستدرج بوجهٍ من الأوجه فيقع بالذنب.

- هذا شأن كل من ليس معصوماً، ولكن استمراؤه والاستمرار عليه هو الخطر العظيم الداهم، وهو الإصرار على الذنب.

- فيه زوال الحياء من الله سبحانه وتعالى، فالله سبحانه وتعالى يستحق منا أن نستحييه وأن نهاب جنابَه وأن نتأدب معه ولا يصح ذلك الا للمراقبين الذين يعلمون أن الله سبحانه وتعالى أقرب اليهم من حبل الوريد وأنه يعلم السر وأخفى، وهم يراقبونه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريلَ في تعريفِ الإحسان:
(أن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فإنه يراك)

- فهو معك في كل أوقاتك (وهو معكم أين ما كنتم) وبذلك إذا راقب الإنسان ربه جل جلاله  فإنه سريع الأوبة إليه وسريع الرجوع عن ذنوبه واستقالة عثراتها.
# قال تعالى:
﴿إِنَّ الَّذينَ اتَّقَوا إِذا مَسَّهُم طائِفٌ مِنَ الشَّيطانِ تَذَكَّروا فَإِذا هُم مُبصِرونَ۝وَإِخوانُهُم يَمُدّونَهُم فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقصِرونَ﴾
    [الأعراف: ٢٠١-٢٠٢]
*مقتطف من برنامح مفاهيم.
(يتبع).


اترك تعليق