القره داغي يقدم بحثآ حول تقدم العلوم في الحضارة الإسلامية

By :

ـ العالم فؤاد سزكين له دور متميز في خدمة العلوم والحضارة الإسلامية .

ـ إصلاح النظام التعليمي الذي يكون هو المنطلق لأي تطور يحدث وحضارة تُقام .

ـ وجود منهاج دقيق، ومنهجية عميقة للعمل والتصور والتفكير والبحث العلمي يُعد ذلك من اُسس الإصلاح والنهضة والحضارة والتقدم .

ـ العقل في خدمة النقل ، لأن العقل السليم لا يتعارض من النقل الصحيح أبداً .

شارك الأمين العام للاتحاد فضيلة الدكتور علي القره داغي في المؤتمر الدولي حول الأستاذ فؤاد سزكين ودوره في إثراء الحضارة الإسلامية ، والذي عُقِد في مدينة ديار بكر التركية ، في الفترة ما بين 15 ـ 17 فبراير 2019م ، وأثناء مشاركته في المؤتمر قدّم الدكتور علي القره داغي بحثاً تناول فيه : ( تقدّم العلوم في الحضارة الإسلامية أسبابه ، وآثاره . ودور العلاّمة محمد فؤاد سزكين "رحمه الله" في إبرازه عالمياً ) ، دراسة تحليلية مقاصدية في ضوء الكتاب والسنة .

حيث قسّم القره داغي دراسة البحث إلى خمسة مباحث ، تناول في المبحث الأول نبذة عن الأستاذ فؤاد سزكين الذي قام بإنشاء مراكز ومؤسسات ومعاهد أو ساهم فيها لخدمة التراث الإسلامي والعربي ، وترك سزكين ثروة هائلة من المؤلفات النافعة والموسوعات الرائدة ،وقام بإنشاء وتأسيس وقف لأبحاث تاريخ العلوم الإسلامية ، وفي المبحث الثاني تكلم عن أهمية العلم والعلماء في الإسلام ، والقراءة الشاملة ، واستدل القره داغي بالآيات والأحاديث التي وردت في فضل العلماء وفضل العلم ، وتكلم عن أهمية العلم الذي ينشئ العقلية العلمية القائمة على البرهان والبيّنات ، وليس على الخرافات والتقليد للآباء أو الناس ، وتطرق عن أثر النظام التعليمي في تقدم الأمة أو تأخرها ، وختم المبحث بتناول جزئية دور العلماء المسلمين في النهضة العلمية . وأشار في المبحث الثالث عن المنهج التجريبي الذي إتّبعه المسلمون ، وآثاره في الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية ، وبيّن أن القران الكريم ذكر المنهج مع الشريعة ، وجعل الميزان شرطا لفهم الكتاب وتحقيق العدل والقسط من خلال : المنهج والمنهاج ، وفقه الميزان معياراَ لفهم القرآن والسنة ورفعاً لمواطن الخلل والفرقة ، وفي نهاية المبحث ذكر فوائد معرفة فقه الميزان للنهضة والإصلاح . في المبحث ما قبل الأخير(الرابع) تحدث عن مقاصد خلق الكون ، والإنسان ، وأثرها في العلوم والحضارة ، وشرح مقصد خلق الكون وهي الدلالة عن وجود الله تعالى ، وكونه مسخرا للإنسان ، والإبتلاء بالعبودية وشُكرِ الله تعالى على آلاء نعمه وأفضاله ، والمقصد الثاني مقاصد خلق الإنسان واختصرها في الإستخلاف في الأرض أي أن الإنسان خليفة من الله تعالى ، وكذلك العبودية لله تعالى بمعناها الشامل للجانب القدري الذي ليس للإنسان خيارٌ في قدر الله وللجانب الاختياري الشامل لتنفيذ ما أمر الله تعالى به ، وكذلك خاصية عمران الأرض بكل ما تعني الكلمة من جانبين مادي ومعنوي ، والمقصد الثالث والأخير في هذا المبحث وهي المقاصد العامة للإسلام الشامل ونذكُر منها : ترسيخ العقيدة ، وترسيخ العبودية ، وترسيخ الأخلاق ، والإجابة عن الاسئلة التي حار فيها الفلاسفة حول مبدأ (الإنسان والكون ـ والمنتهى والمصير ـ .... الخ ) ، وبيان كل ما يتعلق بالإنسان لأنه المرتكز وقطب الرحى في جميع الخطابات القرآنية ، وشرح كيفية ربط التربية والتعليم بهذه المقاصد. وختم البحث بتناول موضوع الجمع بين الوحي والعقل ، وتوزيع الأدوار، وأثرهما في النقلة الحضارية السريعة ، في المبحث الخامس ،مستطردا في حديثه عن أن العقل في خدمة النقل ( ورأى القره داغي أن العقل السليم لا يتعارض من النقل الصحيح أبداً ) ، وأفصح عن دور العقل مع الوحي والنقل ، وكذلك دور العقل مع النصوص الشرعية والتي تكمن في الآتي حسب الباحث : دور العقل مع النصوص القطعية ، ودور العقل مع النصوص الظنية ، ودور العقل في حالة العفو .

وخلُص الدكتور علي القره داغي أن العقل هو أعظم نعم الله للإنسان ـ بعد الوحي ـ فيجب الشكر وإستثماره فيما يرضي الخالق ، والعقل الإسلامي مقيد بقيد لا يصطدم مع نصوص الشريعة ، ويهتدي بهدي الله ، ويستضيئ بنور الاسلام .

 


اترك تعليق