ه داغي يشارك المؤتمر العالمي لكلية الدراسات الإسلامية ومركز قطر للمال حول الأوقاف

By :

أنواع الوقف تغطي معظم حاجيات الأمة بل قد تصل إلى محسناتها

دور المؤسسات الإسلامية في تمويل وتنمية الوقف الإسلامي

القره داغي يشارك المؤتمر العالمي لكلية الدراسات الإسلامية ومركز قطر للمال حول الأوقاف

شارك فضيلة الشيخ الدكتور علي القره د غي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين  ونائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث في المؤتمر العالمي لكلية الدراسات الإسلامية ومركز قطر للمال حول الأوقاف، والذي تم انعقاده في العاصمة القطرية الدوحة  حيث قد م فضيلته بحثاً مفصلا بعنوان دور المؤسسات الإسلامية في تمويل وتنمية الوقف الإسلامي وقال فضيلته ان الوقف كان وسيظل المنهل النضاح لتنمية أمتنا وتطوير قدراتها وإمكانياتها، والنهوض بها لتحقيق دورها الحضاري والأخلاقي والإنساني الذي يمتاز به ديننا الحنيف حيث تناول فضيلته الموضوع من عدة محاور وهي الأدوات الاستثمارية المعاصرة لتنمية الوقف، دور المؤسسات المالية الإسلامية في تنمية وتطوير الوقف، مساهمة الوقف في التنمية الاقتصادية

وأكد فضيلته على أن تنمية وتطوير الوقف من المسائل المهمة التي لا يمكن أن تتحقق إلا إذا توجهت الجهود نحو تطوير الموارد البشرية والموارد المالية للوقف وأدواته والرقابة ونحوها، وذلك من خلال تنمية وتطوير القائمين على الوقف، وذلك باختيار العناصر الفعالة المتقنة المتعاونة القادرة على التطوير والجامعة بين الإخلاص والاختصاص لقوله تعالى (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ)(القص: 26) ، من ناحية ومن ناحية أخرى الحفاظ على أموال الوقف المختلفة من أراض، ومبان، ومنشآت، وحدائق ومنقولات وغيرها، وذلك لأن الحفاظ على أموال الوقف واجب تقتضيه الأمانة وعدم التفريط في حقوق الآخرين، وهو أيضا واجب أساسي على الدولة الإسلامية بأن تضع الأنظمة والأجهزة لحماية أوقاف المسلمين والحفاظ عليها، وهو واجب كذلك على ناظر الوقف، بل على المسلمين جميعاً كل حسب إمكانه وصلاحياته.

كما أكد على دور الوقف في التنمية الاقتصادية وكيفية ربط الوقف بالاقتصاد كما كان في الماضي حيث أن الأوقاف في ظل حضارتنا الإسلامية كانت مرتبطة بالاقتصاد وأنشطته وكانت أداة فعالة للتنمية الاقتصادية وللتفعيل الحضاري وللإبداع العلمي، ووسيلة التكافل، والتوزيع العادل، وتحقيق النمو الاقتصادي والحضاري والانساني، ومن جانب آخر فإن الوقف في حد ذاته هو تحويل أموال من الاستهلاك إلى أصول رأسمالية إنتاجية تنتج المنافع التي تستهلك جماعياً أو فرديا، فالوقف إذن ادخار واستثمار معاً.

وتساءل فضيلته كيف يعاد هذا الدور إلى الوقف وكيف يربط الوقف بالدورة الاقتصادية الناجحة وبالدورة الاجتماعية التنموية، كما أشار فضيلته إلى العلاقة بين الوقف والتنمية وما له من دور عظيم اقتصادياً واجتماعياً وعلمياً في التنمية بل الوقف نفسه تنمية بشرية وتنمية اجتماعية واقتصادية حتي يمكن القول بسهولة إن حضارتنا الإسلامية هي حضارة الوقف وقد كان له دوره في توفير الحد الأدنى من الطيبات العامة للفقراء من خلال الأوقاف الخاصة بالفقراء لإطعامهم وكسوتهم، بل وتعليمهم وتقليل الفقر بينهم وبين الأغنياء

هذا وقد تناول فضيلته أثر الوقف في إعادة توزيع الدخول وتحقيق المجتمع المتكافل المتكامل، وذلك من خلال أن الموقوف تخرج ملكيته من الواقف الغني أو متوسط الحال إلى الآخرين وهو زائد عن الفرض والواجب، كما أنه يمثل نسبة كبيرة من الأموال، وأن أنواع الوقف تغطي معظم حاجيات الأمة بل قد تصل إلى محسناتها لذلك كان وسيظل له تأثير في تحقيق التكافل وتوسيع دائرة الطبقة الوسطى في المجتمع.

كما تناول حكم إعمار الوقف الذي يختلف حسب نوعية الاعمار ومدى حاجية العين الموقوفة إلى التعمير، وبين فضيلته بأن الاحكام الخمسة ترد عليه اولا الوجوب يجب على ناظر الوقف أو متوليه تعمير العين الموقوفة بشروطه لتحقيق حبس الأصل وتسبيل المنفعة فهذه المنفعة لا تتحقق إذا كانت العين الموقوفة معطلة، وأن من مقاصد الشريعة من الوقف هي الحفاظ على العين الموقوفة نفسها مع الانتفاع بها من خلال الاستعمال والاستغلال، ثانياً الاستحباب ويكون في الحالات التي لا تتوافر فيها شروط الوجوب، ولكن التعمير يؤدي إلى زيادة الدخل أو تقوية العين الموقوفة، ثالثاً الاباحة إذا كان التعمير غير ضروري وأنه يستوى من عدمه في الآثار، رابعاً الكراهة إذا كان التعمير للزينة فقط دون وجود حاجة العين الموقوفة إليه ولم يترتب عليه إضرار بأموال الوقف، خامساً الحرمة إذا كان التعمير يؤدي إلى هدم المبنى دون أي فائدة تذكر، أو كان الصرف عليه بإسراف وتبذير وإضاعة المال، ففي هذه الحالة يكون التعمير حراماً

وأكد فضيلته على أن الأمة الإسلامية مطالبة بالعناية القصوى بالوقف وأنواعه، وأدواره ومقاصده ، ومؤسساته، وتنميته وتطويره وتجديده، والسعي لتوسيع دائرته، بل دوائره، وإعادة دوره المطلوب ليعيد هو إلينا الهدف المنشود من التنمية والترقية والشهود الحضاري .


اترك تعليق