الصلابي يأسف لتجاهل مبادرة ليون لحكم القضاء الليبي

By :


أعرب عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الكاتب والباحث الليبي في شؤون الفكر الإسلامي الدكتور علي الصلابي، عن أسفه لمسودة الحل السياسي التي تقدم بها المبعوث الأممي برناردينو ليون إلى أطراف الحوار الوطني الليبي، ورأى أنها تهدم أحد أهم أسس الدولة الديمقراطية الحديثة، وهي القضاء من خلال تجاهله لقرار المحكمة الليبية التي أبطلت انتخابات مجلس النواب.


وأشار الصلابي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، إلى أن الليبيين دفعوا ثمنا باهظا من أجل الانتقال نحو الدولة الديمقراطية الحديثة، وأن احترام مؤسسات هذه الدولة يمثل أحد العوامل الرئيسية المساعدة في نجاح الحوار والانتقال الديمقراطي، وقال: "لا يمكن النظر إلى مسودة برناردينو ليون التي تعترف بشرعية البرلمان إلا باعتبارها لطمة موجهة إلى القضاء الليبي أولا، وإلى الانتقال الديمقراطي ثانيا، وإلى الحوار بين الفرقاء الليبيين ثالثا، فضرب المؤسسة القضائية وتجاهل قراراتها يناقض التوجهات العامة للأطراف الليبية ولأصدقائهم في العالم، الذين يسعون لدعم الانتقال الديمقراطي وترسيخ حكم المؤسسات".


ودعا الصلابي دول اتحاد المغرب العربي والاتحاد الإفريقي إلى العمل بجد من أجل مساعدة الليبيين وتقريب وجهات نظر المختلفين، من أجل ليبيا ومن اجل أمن واستقرار المنطقة، وقال: "لا شك أن مسؤولية انجاح الحوار تقع بالدرجة الأولى على الأطراف الليبية نفسها، لكن أيضا المسؤولية تقع على قادة دول المغرب العربي المعنية مباشرة بأمن واستقرار المنطقة، فأمن ليبيا هو جزء من أمن المنطقة، ومن هنا أجد أنه من المهم للمغرب والجزائر وتونس، وأيضا لمؤسسات الاتحاد الإفريقي أن تتحرك جميعا بجدية من أجل مساعدة الليبيين على التوافق بما يتجاوب وطموحات الشعب الليبي إلى الحرية والكرامة والحكم الرشيد وبما يحقق أمن واستقرار المنطقة".


وأشار الصلابي إلى أن الحديث عن دور إقليمي ودولي للمساعدة في انجاح الحوار بين الليبيين لا يعني أن الأطراف الليبية لا تتحمل المسؤولية، وقال: "المسؤولية الأولى تقع على عاتق الليبيين أنفسهم الذين يدفعون ثمن تعثر الحوار من دماء أبنائهم، ولذلك فإن المطلوب من هؤلاء جميعا أن يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية أمام الله أولا ثم أمام التاريخ وأمام الليبيين، بأن يستمروا في الحوار بجدية وحزم واضعين نصب أعينهم التوافق السياسي ثم التوافق السياسي ولا شيء غير ذلك".


وأضاف: "على الأطراف الليبية المعنية مباشرة بالحوار التخلي عن المبررات المتعددة لعدم الجلوس المباشر مع مخالفيهم في الرأي من أبناء ليبيا، فهذا مسوغ لم يعد له مبرر، وعلينا جميعا أن ندفع باتجاه الحوار المباشر بين الليبيين سواء كان ذلك عبر وسطاء من الأصدقاء والجوار، أو بشكل مباشر، فما يجمع بين الليبيين أكبر بكثير مما يفرقهم، ويجب توسيع دوائر الحوار لتصل كل المؤثرين في الساحة ولا تستثني أحدا"، على حد تعبيره.


اترك تعليق