تقرير حول فعاليات و توصيات اليوم الدراسي في تونس

By :


نظّم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين – فرع تونس – بالاشتراك مع جامعة الزيتونة يوما دراسيا تحت عنوان "ظاهرة الارهاب بين المقاربة الأمنية و المقاربة الشاملة" ، وكان ذلك يوم السبت 02 ماي 2015 بالفندق الديبلوماسي بالعاصمة.


فعاليات اليوم الدراسي:
• الجلسة الافتتاحية:
أفتتح اليوم الدراسي بتلاوة لآيات بيّنات من القرآن الكريم بصوت الشيخ شهاب الدين تليش إمام وخطيب جامع الحمد بالعاصمة تونس، ثم قدم الأستاذ فتحي الناعس المدير التنفيذي للاتحاد ضيوف الندوة ومحاورها، و تلا ذلك كلمات ترحيبية لكل من رئيس المجلس الاسلامي الأعلى الدكتور عبد الله الوصيّف ثم الدكتور فتحي الجرّاي وزير التربية السابق و الدكتور نور الدين الخادمي وزير الشؤون الدينية السابق و عضو مجلس أمناء الاتحاد ثم كلمة الدكتور عبد اللطيف البوعزيزي عميد معهد الحضارة بالنيابة عن رئيس جامعة الزيتونة ثم الدكتور عبد المجيد النجّار رئيس فرع الاتحاد بتونس.

• الجلسة الأولى :
انطلقت الجلسة الأولى مباشرة بعد انتهاء مداخلات الجلسة الافتتاحية، وقد ترأسها الدكتور علي العشي عضو الاتحاد والأستاذ المحاضر بجامعة الزيتونة، وشملت أربعة محاضرات، الأولى بعنوان " في المفاهيم والخلفيات الفكرية للظاهرة " وقدمها الدكتور عبد المجيد النجار رئيس فرع الاتحاد بتونس، والثانية بعنوان " الغلو بين الجهل بالدين و إقصاء الهوية " قدمها الدكتور نورالدين الخادمي عضو مجلس أمناء الاتحاد، ثم المحاضرة الثالثة بعنوان "الفكر المتشدد ورحلة الانتقال من التطرف والتكفير" للدكتور سامي براهم وهو باحث متخصص، وأخيرا محاضرة بعنوان "مصطلح وأحكام العنف الموجه ضد السلطة والمجتمع في الحضارة الاسلامية، وقدمها الدكتور منير رويس مدير معهد الشريعة وأصول الدين بجامعة الزيتونة.
ثم أختتمت الجلسة بتعقيب و نقاش من الحضور.

الجلسة الاولى برئاسة الدكتور علي العشي
• الجلسة الثانية:
وبعد العودة من استراحة القهوة، انطلقت فعاليات الجلسة الثانية برئاسة الدكتور منير رويس مدير معهد الشريعة وأصول الدين، وكانت المحاضرة الأولى بعنوان "في تحليل أسباب الظاهرة" قدمها الدكتور فتحي الجراي وزير التربية السابق، ثم المحاضرة الثانية بعنوان "تأثيرات الظاهرة في الأمن والسلم الاجتماعي" قدمها الدكتور مراد اليعقوبي أستاذ محاضر بجامعة تونس، تلتها محاضرة بعنوان "المقاربة الأمنية للظاهرة" قدمها العميد مبروك الغزواني ضابط عسكري متقاعد، ثم المحاضرة الرابعة بعنوان "ظاهرة الارهاب من خلال وسائل الاعلام قدمها الأستاذ الحبيب بوعجيلة إعلامي وصحفي، ثم المحاضرة الخامسة قدمها الدكتور المولدي اليوسفي بعنوان "العنف هوية أم سمة حالة عمرانية.
ثم أختتمت الجلسة بتعقيب و نقاش من الحضور.

الجلسة الثانية برئاسة الدكتور منير رويس
• الورشات :
ثم بعد استراحة الغداء وصلاة الظهر انطلق عمل الورشات وعددها خمسة:
الورشة الأولى بعنوان " المعالجة الأمنية والقانونية" بإشراف :
الورشة الثانية بعنوان "المعالجة الثقافية والتربوية" بإشراف الدكتور إلياس قويسم أستاذ محاضر بجامعة الزيتونة.
الورشة الثالثة بعنوان "المعالجة الاجتماعية والاقتصادية" بإشراف الدكتور مراد الرويسي أستاذ محاضر بجامعة تونس.
الورشة الرابعة بعنوان "المعالجة الإعلامية والسياسي" بإشراف الدكتور رمضان البرهومي أستاذ محاضر بجامعة الزيتونة.
الورشة الخامسة بعنوان "المعالجة الفكرية والحوارية" بإشراف الدكتور البشير شمام عضو المجلس التأسيسي.
و أختتم اليوم بتقديم لتقارير عمل الورشات ثم بقراءة التوصيات العامة لليوم الدراسي.


• الحضور العام ووسائل الإعلام :
شهد اليوم الدراسي حضورا مكثفا اقترب من أربعمائة مشارك من مختلف الفئات ( أئمة ووعاظ وأساتذة في مختلف الإختصاصات وطلبة علم....) إلى جانب مشاركة واسعة من مختلف وسائل الإعلام المرئية و المسموعة والمكتوبة، من الداخل والخارج على غرار قناة الجزيرة والقاناة الوطنية الأولى وقناة الزيتونة و تونس الإخبارية و غيرهم.

 

 التوصيات 

توصيات في المعالجة السّياسيّة والإعلامية
• تنظيم مؤتمر وطني حول الاستراتجيات الوطنيّة الجامعة لمواجهة الإرهاب.
• ضرورة صياغة وثيقة وطنيّة تجمع بين الدّولة وكل مكوّنات المشهد السّياسي بشأن التّعاطي مع ظاهرة الإرهاب.
• إنجاح المسار الدّيمقراطي ودعم الوحدة الوطنيّة في مواجهة الإرهاب وتحرير تناول الظّاهرة عن التّجاذبات  والتّوظيف السّياسي.
• دعم التّنمية في المناطق الحدوديّة وحماية أهلها من السّقوط  في شبكات التّرهيب والإرهاب.
• الموازنة بين المعالجة الأمنّية واحترام حقوق الإنسان.
• الاستثمار في الثّقافة في المناطق الدّاخليّة المحرومة من التّنمية الاقتصاديّة وكذلك الثّقافيّة.
• تحمل الأحزاب السّياسيّة مسؤوليّة التّعامل الجدّي مع التّهديدات الإرهابيّة دون تحامل واتّهام للخيارات السّياسيّة الأخرى.
• الحذر السّياسي من التّورّط في المخطّطات الخارجيّة التي تستهدف استقرار تونس باجتذاب بعض الأطراف السّياسيّة.
• تدقيق الأحزاب السّياسيّة في توجهات الخطاب لمن يتحمّل مسؤوليّة التّصريح بمواقفها في وسائل الإعلام لنتجاوز ازدواجيّة المواقف المعلنة والخفيّة من الإرهاب.
• نحتاج إلى تدخّل لتعديل الخطاب وتعديل الخط الإعلامي المؤدلج ، تشترك في هذا التّدخّل كافّة الأحزاب السّياسيّة وجمعيّات المجتمع المدني الثّقافيّة والفكريّة.


توصيات في المعالجة الفكرية
• تشجيع البحث العلمي المتعلّق بتشخيص الظّاهرة واستشرافها.
• استئناف حركة الإصلاح والتّنوير الدّيني والتّعريف بمدوّنة التّنوير الزّيتوني والمدرسة التّونسيّة في الإصلاح والتّجديد.
• تكوين أطر علميّة مختصّة لتحرير الرّدود العلميّة الدّقيقة والمناظرة والمحاججة  والمناصحة والمحاورة لأصحاب هذا الفكر.
• تشجيع المراجعات والنّقد لحاملي هذا الفكر.
• بث فقه المقاصد والأولويّات والموازنات وفقه المآلات وفقه الواقع  في اِرتباط مع فقه السّياسة الشّرعيّة.
• السّعي لفتح قنوات للحوار مع بعض العناصر المتشدّدة من داخل السّجون.
• اعتماد مقاربة شاملة فكريّة اجتماعيّة اقتصاديّة تربويّة إعلاميّة أمنيّة متعاضدة لمواجهة الإرهاب.
• إعادة الاعتبار للهويّة والمقدّسات ومنع الاستفزاز الصّارخ للضّمير الجمعي.
• التنسيق الكامل والمحكم بين كافّة مؤسسات الدولة الدينية والاجتماعيّة والتربويّة والاقتصاديّة لإنجاح المقاربة الشّاملة.
• التنسيق مع الدول الإسلاميّة والعربية والمغاربيّة للحد من النّفوذ الخارجي.


توصيات في المعالجة التّربويّة والثّقافيّة
• الوعي بأنّ المعالجة الاديولوجية المتصلبة للمسألة التربوية والثقافيّة هي من باب تقوية الإرهاب وتغذيته.
• التّخوف من المعالجة ووضع حدود لها هو خطوة نحو الإرهاب
• الارتفاع بالظاهرة نحو المعالجة الموضوعية وطرحها في المناهج التربوية من خلال مشروع الإصلاح التّربوي الذي ننبه من خطورة الإنفراد به.
• الدفع بالإصلاح التربوي نحو صياغة المواطن النافع لبلده ومجتمعه.



اترك تعليق