خبير عسكري:فرنسا لن تصمد طويلا أمام الإسلاميين في مالي

By :

ذكر الخبير العسكري والاستراتيجي المصري العميد أركان حرب المتقاعد "صفوت الزيات" أن شمال مالي سوف يكون منطقة صراع طويل الأمد.

ورجح الزيات أن ينسحب الإسلاميون من هذه المناطق لامتصاص الضربة الأولى، ثم تقوم بشن هجمات خاطفة فيما يعرف بحرب العصابات.

ورأى الخبير العسكري أن التدخل الفرنسي كان متسرعًا، مرجحًا أن القوات الفرنسية لن تتحمل البقاء على الأرض طويلاً، وستحاول الخروج سريعًا من القرى والمدن التي استعادتها من المسلحين، الذين سيتبنون نوعًا من حرب العصابات.

وأضاف أن هؤلاء المسلحين "سيتخفون داخل تجمعات السكان في القرى والبلدات، مستغلين السيناريو المتوقع من ارتكاب القوات الإفريقية لجرائم حرب ضد الأقليات العربية والطوارق؛ ما سيؤلب السكان المحليين على الحكومة في العاصمة باماكو".

ويرى الزيات أن الدعم الدولي لفرنسا لن يستمر طويلاً، إلا إذا نجحت الجهود الدبلوماسية في شق الصف، وإقناع الحركة الوطنية لتحرير أزواد (المطالبة باستقلال شمال مالي تحت اسم "إقليم أـزواد") بالتحالف معهم مقابل تقاسم السلطة والثروة".

وشدد على أن "العسكرية الفرنسية غير مهيأة للعمل في دول لا تشرف على ساحل، وهو ما كان ليسهل عليها تلقي الدعم اللوجيستي".

وختم الخبير المصري بأن تقديم الولايات المتحدة لذلك الدعم مثل إرسال طائرات لتزويد المقاتلات الفرنسية بالوقود في الجو "جاء على حساب الهيبة العسكرية لفرنسا".

يشار إلى أن فرنسا التي كانت تستعمر مالي تخطط لإبقاء ما لا يقل عن ألف عسكري فرنسي في المستعمرة السابقة، بعد إتمام انسحاب القوات القتالية البرية؛ بدعوى مواصلة الحرب ضد الإرهاب.

وبعد الانقلاب العسكري في شهر مارس الماضي، انتشرت حالة من العصيان المدني في مالي، بدأت في الشمال قبل نحو العام، وانضم أكثر من نصف البلاد إلى الجماعات الإسلامية المسلحة في الشمال.

واستجاب مجلس الأمن لفرنسا، ومنح القوات العسكرية المشتركة لدول غرب أفريقيا (أيكواس) حق التدخل العسكري ضد الإسلاميين في شمال مالي، إلا أن فرنسا بدأت تدخلها العسكري في البلاد بناء على طلب حكومة مالي قبل الموعد الذي كان مقررًا له سبتمبر المقبل.

وتدعم عدة دول غربية - وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا - فرنسا على عدة مستويات، مثل المساعدات اللوجستية، وتبادل المعلومات وعمليات نقل الجنود والعتاد.


اترك تعليق