الإتحاد يندد بإقرار اللجنة الوزارية للتشريعات بالكيان الصهيوني مشروع قرار بمنع رفع الآذان عبر مكبرات الصوت في داخل الأراضي المحتلة والقدس الشريف والأقصى

By :

بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

يندد بإقرار اللجنة الوزارية للتشريعات بالكيان الصهيوني مشروع قرار بمنع رفع الآذان عبر مكبرات الصوت في داخل الأراضي المحتلة والقدس الشريف والأقصى، ويدعو العالم العربي والإسلامي والعالم كله إلى رفض هذا القرار وتحّمل مسؤولياته.


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: 

في سابقة خطيرة، وجرأة مثيرة، وتعدٍّ جائر، واستهتار بمشاعر المسلمين، تكشف عن النوايا العدائية للصهاينة باستهداف الأقصى والمساجد والشعائر الإسلامية التعبدية، وفي ظل ضعف العالم الإسلامي وتفرقه، فقد أقرت اللجنة الوزارية للكيان الصهيوني والخاصة بالتشريعات مشروعَ قانون يمنع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في داخل الأراضي المحتلة عام 48 والقدس المحتلة، وذلك تمهيدا لعرضه على الكنيست لمناقشته والمصادقة عليه، مما يدل على أن سياسة الصهاينة تقوم على الاعتداء على مقدسات ورموز الأمة الإسلامية.

وأمام هذا الوضع فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعلن ويؤكد ما يلي:

أولًا: يؤكد الاتحاد أن الأذان شعيرة تعبدية من الشعائر الدينية الإسلامية، لا نسمح بإلغائه.

ثانيًا: ويؤكد أيضا أن المصادقة على هذا المشروع يمثل تعديا صارخا على حرية الأديان والاعتقاد والمقدسات الإنسانية، وخروجًا على القوانين والمواثيق الدولية التي تكفَّلت بحماية المقدسات والحريات الدينية.

ثالثًا: يندّدُ الاتحاد بجميع الجرائم والإجراءات التي يقوم الصهاينة بها بحق الأقصى والقدس الشريف، والتي تهدف إلى تزوير الحقائق التاريخية، وطمس معالم الهوية العربية والإسلامية.

رابعًا: يدعو الاتحاد الدول العربية والإسلامية ومنظماتها وعلى رأسها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لتحمّل مسؤولياتها الدينية والتاريخية بالتدخل لوقف الانتهاكات على مساجد المسلمين وانتهاك حرمتها، فالواجب الشرعي يدعوهم إلى الدفاع عن حرمة الإنسان وحرية الممارسات الدينية.

خامسًا: يدعو الاتحاد العالم الحرّ والشرفاء من العالم، ومنظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية إلى إدانة هذا السلوك العنصري العدواني الصهيوني، والوقوف مع الحق الفلسطيني في ممارسة شعائره الدينية في بلده بكامل الحرية، فالصهاينة يرتكبون جرائم ضد الإنسانية، وضد التراث الإنساني، فيجب فضحهم وإدانتهم والوقوف ضدهم على مستوى العالم.

سادسًا: يؤكد الاتحاد على أن ما يجري في ساحاتنا، وبخاصة في ساحة الأقصى والقدس وفلسطين إن هو إلا نتيجة طبيعية لتفرق العرب والمسلمين، وعدم التبني لأي مشروع جامع، فقال تعالى: (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) [سورة الأنفال الآية46]، فالأمة المتنازعة فاشلة غير قادرة على تحقيق أهدافها.

لذلك يدعوا الاتحاد إلى الوحدة والعمل على المصالحة الشاملة، ورأب الصدع، والوقوف بقوة أمام مشاريع الأعداء (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) [سورة آل عمران الآية103].

أ.د علي القره داغي                 أ. د يوسف القرضاوي

     الأمين العام                           رئيس الاتحاد


اترك تعليق