تهنئة الدكتور محمد بشير حداد بانتهاء الطاغية القذافي

By :

تهنئة الدكتور محمد بشير حداد عضو الاتحاد
العالمي لعلماء المسلمين للشعب الليبي والعالم الحر بانتهاء الطاغية القذافي


الله اكبر 
الله اكبر
الله اكبر
 الحمد لله العظيم الجبار الكريم الوهاب.

لقد خرّ طاغية ليبيا القذافي عصر 20 -10-2011 ذليلا بين يدي أحرار ليبيا الأشاوس في لحظة من الزمن  لتطويه من الوجود كله بكل جرائمه وقبائحه وقد تجلى فيها الحق على المجتمع الإنساني  بقول الله سبحانه: {والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة مالهم من الله من عاصم كأنما أُغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما}.

والأمة المؤمنة كلها كانت متيقنة من أن نهاية مأسوية تنتظر الطاغية قصاصا إلهيا عاجلا  من الفجور الطغياني الذي مارسه في الشعب الليبي المغلوب على أمره والأمة العربية والإسلامية وفي لبنان وأفريقيا وعلى الفلسطينيين, وفي المجتمع الدولي.

وكان السؤال الدائم متى سيتحقق ذلك؟

ولكن لكل أمة اجل فإذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. 

وأمام هذا الفضل الرباني الذي أشهدنا مصرع الطاغية القذافي والنصر المبين نتقدم بأحرّ التهاني و أخلصها و أعطرها و أبركها و أحرها للشعب الليبي العظيم ولشبابه الهادر الصادق الثائر على الطاغية, وللأمة العربية والإسلامية, ولأحرار العالم الشرفاء ونشاركهم جميعا  الفرح والبهجة في يوم من أيام الله  المباركة الذي شهد انتصارهم على الطغيان وسقوطه وسقوط نظامه.      

ونشدّ على يد أحرار ليبيا وشرفاءها وعلماءها ومثقفيها ومفكريها وشبابها الأطهار الأبرار لكي يكونوا يدا واحدة في بناء ليبيا الحرة المستقلة الحضارية التي تقيم دولة العدالة والكرامة والمؤسسات الديمقراطية والرخاء 
والازدهار بعد عقود من التخلف والقهر والسرقات والفساد والنهب والعبث بمليارات الشعب الليبي  وحرمانه منها.

لقد صدقنا الله وعده في أمر الطاغية القذافي وأشباهه الذي جاء في محكم التنزيل: {أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}. 

 ونقول للطغاة وخاصة سفاح سورية إن القدر الإلهي غالب على طغيانكم وفسادكم من القهار جل في علاه وهو القائل سبحانه: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه كن فيكون}  والقائل سبحانه: {قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا}.

ونبشركم بأن ربنا الله سبحانه سيقهركم بجبروته قريبا ويشف صدر الشعب السوري المغلوب على أمره منكم ومن شبيحتكم بعدما عثتم طغيانا وفسادا وإذلالا وقهرا بعدما أمدكم في غيكم السادر لأنه يُمهل ولا يُهمل وسيصب عليكم أمامنا وأمام العالم سوط عذاب من حيث لا تحتسبون, ولا يُبقي لكم ذِكرا, ويذيقكم خزي الدنيا ويجعلكم عبرة لأولي الأبصار.

 يقول الحق سبحانه: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمّر الله عليهم}...
ويقول سبحانه لجموع الطغاة: {أم يقولون نحن جميع منتصر سيُهزم الجمعُ ويُولون الدُبر}.
ويقول سبحانه: {أفبعذابنا يستعجلون فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المُنذَرين وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون}.

نحيي الشعب السوري الحر الأبي, ونؤيد استمر اره بعناد وإبداع في ثورته السلمية  العظيمة التي تعم كل المدن والمحافظات السورية حتى يخرّ الطاغية وزبانيته وشبيحته  قريبا بإذن الله صرعى كأنهم أعجازُ نخل خاوية. 

ونحيي المجلس الليبي الانتقالي والثوار الليبيين والشعب الليبي لوقفتهم الشجاعة والرائعة والنموذجية مع الشعب السوري والثورة السورية السلمية واعترافهم بالمجلس الوطني السوري ممثلا رسميا للشعب السوري ومساندتهم بلا حدود للشعب السوري.

ونناشد أحرار العالم العربي والإسلامي أن يساندوا الشعب السوري  بقوة في حراكه السلمي وهو يواجه الطغيان بحناجر هادرة وصدور عارية مطالبا بحقوقه المدنية والحياتية والاقتصادية والسياسية والإنسانية المغتصبة ما يقارب نصف قرن ويقابلهم الطاغية بشار الأسد بالرصاص الحي والدبابات والطائرات الحربية,عبر فعاليات قوية مساندة وداعمة ومستمرة وذلك بمظاهرات التأييد, والضغط الشعبي والبرلماني والحكومي على المجتمع الدولي لتوفير الحماية الدولية للحراك السلمي في سورية  عبر تأمين مناطق عازلة وحظر الطيران والحماية العسكرية العربية والإسلامية على الأرض للشعب السوري حتى تتحقق للشعب السوري أمانيه ويسترد ما اغتصب من حقوقه من جلاديه وينعم بقيام سورية الحرة التي يسودها القانون العادل وتقودها المؤسسات الديمقراطية وينعم شعبها بكل مكوناته بالكرامة الإنسانية ويشارك في بناء النهضة  لسورية المستقبل.

والله اكبر 

ورحم الله الشهداء 

والخزي والعار للسفاح وشبيحته.

                                                        د. محمد بشير حداد


اترك تعليق