القرضاوي: النصر للشعوب والطواغيت لا محالة زائلة

By :

قام الاتحادُ العالمي لعلماء المسلمين بتكريم أسرى الحرية الفلسطينيين في مهرجان احتفاليّ تحت عنوان "يوم الوفاء للأحرار"، أقيم أمس السبت 12 نوفمبر بقاعة فندق الشيراتون بالدوحة، وقد أقيم الحفل بحضور فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد، وفضيلة الدكتور على القرداغي الأمين العام، والدكتور سلطان بن إبراهيم الهاشمي الأستاذ بكلية الشريعة وعضو الاتحاد، ووفد تركي من أسطول الحرية الذي شارك في فك حصار غزة، مع وجود أبطال فلسطين المحررين الخمسة عشر، وليست هذه أول مرة يلتقي بهم فضيلة الشيخ القرضاوي، فقد سبق أن كرّمهم الشيخ في حفل سابق في جامع عمر بن الخطاب عقب خطبته للجمعة قُبيل عيد الأضحى، وقبل ذلك استقبلهم الشيخ في بيته فور وصولهم إلى قطر الشهر الماضي.

وقد ألقى فضيلة الشيخ كلمة الاتحاد مهنئا فيها أبطال فلسطين المحررين، كما دعا فيها الفصائل الفلسطينية إلى الوحدة الوطنية  في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وأن ينهوا الانقسام الفلسطيني إلى الأبد.

وكان مما قاله: "أدعو خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس وإسماعيل هنية رئيس حكومة غزة والرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى أن يكونوا يداً واحدة، وصفاً واحد في مواجهة العدو الإسرائيلي". 

وأكد على أن هؤلاء الأسرى الفلسطينيين الذين تم تحريرهم في صفقة التبادل, هم من ضحوا بكل غالٍ ونفيس من أجل بلادهم وشرفوها ورفعوا رؤوس شعوبهم.

وكان مما قاله الشيخ أيضا:  بالأمس القريب أقسمتُ أن مبارك سيزول قريباً، وزال، وأن القذافي سيزول، وقد زال، واليوم أقسم على الله أن الأسد وصالح سيزولان قريبا، وأن كل الطغاة زائلون وأن المنتصر هو هذه الشعوب.

ولم ينس فضيلة الشيخ التنويه بدور قطر ومساعيها العربية والإسلامية فكان مما قاله: قطر بلد خليجي عربي إسلامي دولي تثبت وجودها وتبذل من نفسها ومن أبنائها ومن مالها ومن كل غالٍ وعزيز عندها من أجل نصرة الحق والعدل والحرية.

كما أشاد فضيلته بموقف الجامعة العربية من النظام الحاكم في سوريا. ووصف إعلان الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الجامعة العربية بتعليق مشاركة الوفود السورية في أنشطة الجامعة وسحب السفراء العرب من دمشق بأنه: قرار عربي تاريخي.

وذكر أن القرار: أعاد للأمة قوتها وازدهارها، وقال: كان لا بد من هذا القرار القوي والإسلامي بصدور قرار الجامعة العربية.

وخاطب الحاضرين في المهرجان قائلا: نحتفل معكم بالقرار الذي أعاد للأمة حياتها. وشدد الشيخ القرضاوي على أن «الحرية ستنتصر والشعوب ستنتصر»، مؤكداً أنه «لا يمكن للطغاة المستكبرين المتألهين في الأرض أن يهزموا الشعوب أبداً».

وقال: عندما يتحرك الشعب ويقول «لا»، لن نقبل الضيم والذل والهوان؛ فلا بد أن يسقط الظلمة.

وذكر أن الله وحده هو الذي يملك القوة، وأن الشعوب لا يمكن أن تُهزَم، وستنتصر حتما؛ لأنها تعبر عن كلمة الحق بلسانها وأفعالها وعزائمها وتضحياتها. 

وشدد على أن عدل الله يأبى أن ينتصر الباطل على الحق، وأن يؤيد الظلم على العدل يقول الله عز وجل: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}.. {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ  كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}

وذكر أن التاريخ علمنا أن الدول تضعف سنوات قد تطول ثم تحيا بعد ممات وسبات، وها هو موقف أمتنا، التي علّمتِ العالم: أنها حية لن تموت، ومشتعلة لن تنطفئ أبدا، {وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}


اترك تعليق