في حوار خاص مع أمين عام الإتحاد متحدثاً فيه عن فرنسا وسوريا واليمن

By :

خاص موقع الإتحاد\ سعد بهلول

بعد انتقاد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العلامة الدكتور يوسف القرضاوي إقرار مجلس النواب الفرنسي لقانون يُجرّم إنكار إبادة الأرمن، أكّد  القرضاوي وقوف المسلمين إلى جوار تركيا وضدّ اتهام تاريخ الإسلام بالظلم، قائلاً أن الإسلام لا يُمكن أن يُبيد الحيوان فكيف يُبيح إبادة البشر؟ ولفت إلى أن أعضاء مجلس النواب الفرنسيين ليسوا مؤهّلين للحكم في أمر كهذا وأن الحكم في مثل هذه القضايا هو من شأن العلماء والمؤرخين.


وأضاف الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور علي القره داغي - في تصريح خاص لموقع الاتحاد- أن رأي الاتحاد حول القانون الذي صدر في فرنسا أنه غير عادل، ونحن نقف مع تركيا في موقفها ونقول لفرنسا كان الأجدر بها أن تصدر قانوناً يدين كل من قام بجرائم حرب وأن تدين جرائم الصرب واليهود والجرائم القديمة وجرائم الصليبيين، حيث أن الصليبيين - وباعتراف المؤرخين الأوروبيون- أبادوا شعباً كاملاً خلال عشرين سنة في محاكم التفتيش وأحرقوا وقتلوا شعوباً كاملة. فلماذا سكتت فرنسا عن هذه الجرائم ضد البشرية؟ وما قولها في الصربيين الذين قاموا بإبادات جماعية لا يزالون يحكمون وهم موجودون حتى الآن؟

موقف فرنسا ليس مقصودا فيه إحقاق العدل بل إثارة المشاكل لتركيا الفتية. نحن في الاتحاد وباسم أربعين ألف عالم نقول: لماذا سكتت فرنسا حتى الآن ولم تتكلم قبل عشرين سنة؟ لقد صدرت حزمة من القوانين صدرت في عهد ساركوزي موجهة ضد المسلمين كقانون الحجاب ومنع البنات من ارتدائه وكذلك النقاب، ولسنا هنا مع فرضية النقاب ولكن منع النقاب يدخل في التعدي على حرية الإنسان وبالإضافة للعديد من القوانين التي يقصد فيها إرضاء اليمين المتطرف ضد وجود الإسلام في فرنسا. كما أعتقد أن هذه القوانين سيكون لها آثاراً سلبية على اقتراع المسلمين في فرنسا حيث أنهم لن يعطوا أصواتهم لمن سن قوانين موجهة ضدهم ومن وقف ضدهم بصورةٍ عامة وضد تركيا بصورة خاصة.

وحول الوضع في سوريا أعلن الدكتور القره داغي أن الاتحاد مع وقف العنف في سوريا شرط أن يترتب عليه تغير النظام إلى أحسن أو الاستجابة لرأي الشعب فيما يريد ويختار. إن الشعب السوري ثار لأجل تحقيق الحرية والوصول لأهدافه المشروعة عبر تكوين الأحزاب والدخول في انتخابات ديمقراطية، كنا نتمنى أن يستجيب النظام للمبادرة العربية ولكنه قابل هذا التوقيع بأكثر من خمسمائة شهيد ومئات والجرحى والمعتقلين. فبداية لهذا الشكل لا نتوقع فيها الخير ولا نتوقع أن يصدر أي تغيير من هذا النظام إنما استغلال الوقت لقتل وإسكات الشعب، والمهل فقط لتمرير الوقت، فالشعب السوري يقوم ببطولات منذ أكثر من عشرة أشهر وهو مصرّ على تغيير النظام ولا يريد الهدنة معه. وكما كنا دائما ً نقول: إن النظام زائل والتضحيات التي يقدمها الشعب السوري تضحيات كبيرة، ونقول للظالمين كما قال الله تعالى: {الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصبّ عليهم ربك سوط عذاب إن ربّك لبالمرصاد}. صدق الله العظيم.

وحول الوضع في اليمن أشار القره داغي أن الشعب مصرّ على استكمال مشواره ولن يرضى إلا بتحقيق جميع مطالبه من إزالة النظام ومحاكمة المجرمين والوصول لكامل الأهداف، ونحن نقول لهم أن يصبروا ويثبتوا وقد أفاد مصدر خاص أن الاتحاد سيصدر بياناً شديد اللهجة يدين فيه الإجراءات التي ستؤدي إلى حرب طائفية، حيث أن الاحتلال الأمريكي حين ترك العراق أحل محله احتلالاً يعيث في الأرض فساداً وهو حكم ديكتاتوري وطائفي



اترك تعليق