المالكي...على خطى الأسد والقذافي!! (سمير الكتبي)

By :

إن لازدراء الشعوب وإحتقارها لعنة تبقى تلاحق الحكام الظلمة وتسوقهم لا محالة نحو التهلكة وبئس المصير ...وقد أصبحت تلك اللعنة قانونا ثابتا وعرفا مقرا...ولكن ومع الأسف فان كراسي الحكم والتبعية للأجندات الخارجية وغياب الأمانة وموت الغيرة على الوطن كل هذه عوامل غيبت بصيرة الحكام قبل أن تغيب أبصارهم عن هذه الحقيقة المرة .

 

فبينما وصف المخبول القذافي شعبه الليبي الأبي بانهم جرذان !!! ... وقد خرجوا من بؤسهم الذي فرضه عليهم إلى نعيم الحرية وفضاء المطالبة بحقوقهم ... وصف الجزار ابن الجزار بشار الأسد شعبه الحر بأنهم جراثيم !!! ...وقد ثاروا على الظلم الذي لحق بهم  بسبب رعونات وفساد العصبة الحاكمة ... نالت تلك  التهلكة من القذافي بالأمس وهي في طريقها إن شاء الله في الغد القريب إلى المجرم بشار ... بين هذا وذاك خرج علينا نوري المالكي اليوم ومن على وسائل الإعلام ليزدري شعبه هو الآخر !!! ...وقد ظلم شعبه وأذاقهم الويلات جراء التهميش والإقصاء والاستئصال ... خرج علينا وبكل وقاحة ليصف شعبه ...بأنه نتن !!! .
وقد صدر هذا التصريح المشين لرئيس الوزراء العراقي مع التصاعد الكمي والنوعي الملحوظ في التظاهرات والإعتصامات التي شملت محافظات الأنبار وصلاح الدين والموصل وديالى وكركوك ...وأخبار عن خروج تظاهرات في المحافظات الجنوبية توعدت بها بعض الكتل السياسية بعد انتهاء مراسيم الزيارة الأربعينية مطالبة بالإصلاح وقد أعلنوا تأييدهم لأهالي الأنبار والمعتصمين ووقوفهم جنبا إلى جنب مع أهالي الأنبار ...أضف إلى ذلك الأنباء الواردة عن تظاهرة مرتقبة في العاصمة بغداد وفي جامع الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان .


وتشهد الساحة العراقية اليوم تأزما واضحا ... وترقبا شديدا ... وإقبالا على مجهول ... نتيجة لما يحصل من تظاهرات حماسية واسعة لم تشهدها تلك المحافظات العراقية من قبل ، والغريب أنه بينما ترتب تلك التظاهرات صفوفها وتهذب أمورها وتلفظ عنها كل من يحرض على العنف أو الطائفية من تصرفات أو شعارات لتكون تظاهرات وطنية سلمية تطالب بحقوقها المسلوبة وتنادي بوحدة العراق وتعايش أبنائه ... نرى أن المالكي وهو يزيد من حدة خطابة الاستفزازي ... والذي لا يراعي فيه الشعب الثائر المظلوم  بل يهمزه تارة ويلمزة أخرى ... أو يهينه علنا أمام الإعلان !!! ... فلعلها نهاية مرحلة ظلم قاهر عاشه المظلومين من بعد الاحتلال ... وإن غدا لناظره لقريب .


اترك تعليق