القرضاوي يكذِّب شائعة انتقاله إلى تونس

By :


كذَّب فضيلة العلامة الشيخ القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين شائعة نقل مقر إقامته من الدوحة إلى تونس، أو إلى أي عاصمة أخرى.

وأكد فضيلته أن ما يشاع حول هذا الأمر محض افتراء، لا أساس له، وهو من تمنيات الفارغين والحالمين، من أعداء الإسلام، ولكنه لن يتحقق أبدا، إن شاء الله. ونقول لهؤلاء ما قال الشاعر:

ولا تكن عبد المنى، فالمنى  ** رؤوس أموال المفاليس!

وقال: قد صار لي في قطر أكثر من ثلاثة وخمسين عاما، أخطب، وأحاضر، وأفتي، وأدرس، وأدعو، وأكتب، وأشارك في كل عمل نافع: في المعهد الديني، وفي جامعة قطر، ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وفي وزارة التربية والتعليم، وفي وزارة الأوقاف، وفي سائر المجالات في المجتمع القطري، وأعبر عن موقف الإسلام كما أراه، بكل حرية، لم يقل لي أحد من قبل: قُل هذا، أو لا تقل هذا، أو لِمَ قلت هذا؟ وقد عاصرت أربعة أمراء حكموا قطر، وكنت قريبا منهم جميعا، ولم أسمع من أي واحد منهم، طيلة حياتي كلمة واحدة، أشتم منها رائحة اللوم أو النقد. وكان صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة وابنه حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد، أقربهما إلي، وأحبهما من كل قلبي. أقول ذلك لله، لا رياء لأحد، وهذا ما أشهد به أمام الله شهادة الحق.

كما أن موقفي الشخصي لا يعبر عن موقف الحكومة القطرية، كما صرح بذلك وزير خارجيتها، حيث إني لا أتولى منصبا رسميا، وإنما يعبر عن رأيي الشخصي.

فأنا جزء من قطر، وقطر جزء منى، جئتها وأنا ابن خمسة وثلاثين عاما، والآن عمري ثمانية وثمانون، وسأبقى في قطر إلى أن أدفن في أرضها، إلا أن يشاء ربي شيئا، لكن البعض قد لا يفهمون هذا، فليريحوا أنفسهم.

كل قطر أحبها وأعتز بها، وكل قطر تحبني وتعتز بي: حكاما ومحكومين، وشيوخا وشبابا، ورجالا ونساء، وحضرا وبدوا، حتى أطفال قطر والله أحبهم ويحبونني.

وأحب أن أقول: إنني أحب كل بلاد الخليج، وكلها تحبني:السعودية، والكويت والإمارات، وعُمان، والبحرين. وأعتبر أن هذه البلاد كلها بلد واحد ودار واحدة. وقد عرفت كل ملوكها وأمرائها، واقتربت منهم جميعا، وشاركت في كل عمل حر، يوجهها ويبنيها، ولا زلت أطمع أن تزول هذه الغمامة، وهي زائلة قريبا إن شاء الله، {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ}.

وقد أعطتني المملكة أعظم جوائزها: جائزة الملك فيصل. كما أعطتني الإمارات أعظم جوائزها: وهي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم. كما جعلتني المملكة عضوا في المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، وكما أعطتني الإمارات برنامجا أسبوعيا لتليفزيون أبو ظبي لمدة ثلاث سنوات. وما قلته، وأقوله إنما هو من باب النصيحة المخلصة، التي سيتبين صدقها بعد حين.

وقد أعلنت من قبل، أن مهمتي كعالم مسلم أن أؤيد الحق، وأقاوم الباطل، وأنصر المظلوم أينما كان، ومن يعارض هذا لا يفهم حقيقة دين الإسلام، الذي يقول كتابه: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا}.

والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.


اترك تعليق