عوض القرني: أعلن دعمي وتأييدي للشعوب الثائرة

By :

الرياض/موقع اتحاد علماء المسلمين

استنكر الشيخ د.عوض القرني ما يجري في ليبيا من قتال الحاكم لشعبه، واصفا الزعيم الليبي معمر القذافي بالحاكم المعتوه المسكون بجنون العظمة.

وأعلن القرني وهو عضو في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، دعمه وتأييده لما يقوم به الشعب الليبي، مطالبا المسلمين بأن يمدوا يد العون لهم، وقال القرني في بيان صدر عنه: لقد عانى الشعب الليبي لأكثر من 40 عاما من الظلم والاستبداد ما لم يعانه شعب آخر في هذا العصر من حاكم معتوه مسكون بجنون العظمة التي لا يملك منها شيئا، بل تأصل فيه الانحراف والفجور والإلحاد مع سوء التدبير والتناقض الجنوني في الأفكار والأفعال، فشرد هذا الشعب الأبي في أطراف الأرض وأفقر وظلم من بقي منهم في ليبيا، وبدد ثرواتهم الطائلة وراء أحلامه الجنونية، وجعل البلاد والعباد والمال ملكا له ولأسرته وحاشيته الفاسدة، ودعم الإرهاب وقاد المؤامرات في العالم كله، وشكك في كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واعترض على أحكام الشريعة، وها هو اليوم يختم عهده الأسود المظلم بسفك دماء شعبه الأعزل من النساء والأطفال والشيوخ والرجال بجميع أنواع الأسلحة الفتاكة ويفرض الحصار على المدن والأرياف ليموت الناس جوعا، ويستقدم المرتزقة لقتل شعبه وسحلهم في الشوارع وهدم بيوتهم على رؤوسهم.

واضاف: إننا في هذا اليوم الفاصل من تاريخ أمتنا نعلن دعمنا وتأييدنا ووقوفنا مع الشعب الليبي الحر الأبي وندعوه ونستصرخ تاريخه العريق المجيد أن تتكاتف جهودهم وأن تتلاحم صفوفهم في وجه هذا الظالم المستبد، وأن يعلموا أن كل دقيقة تزيد في سلطة هذا الظالم المجنون ستكون مزيدا من سفك الدماء وتدمير البلاد ومعاناة الناس.

وتابع القرني: ننادي أحرار أمتنا وبالأخص في البلاد المجاورة لليبيا أن يمدوا يد العون لإخوانهم المظلومين في ليبيا بكل ما يستطيعون وعلى جميع الأصعدة وألا يخذلوهم في هذه الساعة العصيبة. ونستصرخ أحرار العالم أن يستجيبوا لنداء الضمير وصوت المظلومين وأشواق الحرية، ويقفوا مع هذا الشعب الذي عانى من الظلم والقهر وأن يضغطوا على حكوماتهم لتقف مع الشعب الذي ينشد الحرية، وتتخلى عن دعم الظالم المستبد.

وختم القرني بيانه: كما نناشد منظمات حقوق الإنسان والعدالة في العالم كله للتحرك لمحاكمة المجرمين وإيقاف أنهار الدماء التي تجري في ليبيا. قال تعالى (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ـ إبراهيم: الآية 42).

وأكد الشيخ القرني أن الثورات الشعبية العربية هي ثورات عربية أصيلة، وقال "لا يمكن أن تكون هذه الثورات الشعبية وهذه الملايين الهائلة التي تعم العديد من العواصم العربية لا يمكن تحريكها من وراء البحار، فطبيعة الأشياء تأبى قبول هذا الادعاء، وأعتقد أن ما حرك الشعوب هو ثلاثة أمور: أولها المظالم التي ارتكبتها هذه الحكومات بحق شعوبها، وثانيها تبعية هذه الأنظمة للغرب وللمشروع الصهيوني وتفريطهم في حقوق الأمة ومصالحها، فقد تحملت الشعوب المظالم من أجل مصالح الأمة لكنها عندما اكتشفت أن مصالح الأمة تم التفريط فيها تحركت، وثالثها أن الشعوب تبين لها أن بإمكانها أن تفعل وأن الظالم ليس إلا بناء كرتونياً سرعان ما يتهاوى أمام الإرادة الشعبية، هذا هو منطلق الثورات الشعبية العربية التي لا تزال في بداية طريقها".

ونفى أي خوف على الإسلام والهوية العربية والإسلامية من الثورات الشعبية، وقال إن "الحرية والديمقراطية من الأدوات التي تخدم الإسلام، وشعوبنا في الأساس شعوب إسلامية، وكلما أتيح الخيار للشعوب إلا واختارت الإسلام ومن يرى غير ذلك فهو واهم، وإن حصل غير ذلك فالسبب يعود للعلماء وفشلهم في إيصال رسالة الإسلام وتوضيحها للناس"، على حد تعبيره.

 


اترك تعليق