مؤتمر "السلفيون وآفاق المستقبل" يبدأ فعالياته بإسطنبول

By :
بحضور عشرات من علماء ودعاة وشيوخ التيار السلفي من مختلف بلدان العالم الإسلامي، بدأ مؤتمر "السلفيون وآفاق المستقبل" أعماله يوم الخميس (13 أكتوبر) في مدينة إسطنبول التركية.

وانعقدت أولى فعاليات المؤتمر اليوم بعدد من الكلمات التي تناولت قضية الانقسام السلفي، واستعراض سبل علاجه، وتقديم توصيات بشأن التقليل من هذه الظاهرة وقد حضر من مصر لفيف من أعضاء الهيئة الشرعية للحقوق و الإصلاح.

وافتتح المؤتمر فضيلة الشيخ أحمد الصويان رئيس تحرير مجلة البيان التي ترعى هذا المؤتمر؛ حيث قال إن انعقاد هذا المؤتمر جاء لعدة أهداف منها أن الغرب جعل لكل مرحلة من المراحل الماضية في حربه على الإسلام شعارا ، فبعد شعار "الحرب على الإرهاب" جاءت الدعوة بالحرب على العقائد والأفكار ثم جاءت الحرب على السلفية خصوصا والدعوة إلى إسلام معتدل يمكن للغرب التعامل معه.

كما أن التيارات المناوئة وخاصة الليبراليين صاروا -بحسب راعي المؤتمر –"يتعاملون مع التيار السلفي كأنه فزاعة ويخوفون به الناس، كما نشطت الاتجاهات البدعية في الترويج لنفسها والتسويق لطرحها".

وتطرق الشيخ الصويان إلى سبب آخر لهذا المؤتمر وهو أن الثورات العربية فرضت واقعا جديدا على الأنظمة والحكومات والاتجاهات الإسلامية،  والسلفيون كغيرهم وجدوا أنفسهم في بؤرة الأحداث  وهو ما يتطلب رؤية ناضجة بحجم التحديات الإسلامية والفرص التي فتحت للتيار السلفي للتغيير فالاجتماع فرصة للتلاقي والحوار وتلاقح الأفكار وتبادل الخبرات.

من جانبه، أوضح فضيلة الشيخ الدكتور ناصر بن سليمان العمر فى كلمة له أن أي معالجة لمسألة "الانقسام السلفي" يحسن أن تأخذ باعتبارها أن الحديث عن حالة "انقسام" هي في حقيقتها غير دقيقة، لكونها لا تتعاطى مع جسد قد انقسم، وإنما نحن إزاء مقاربات متنوعة لمنهج السلف تحاول أن تقرأه بصورة عصرية تختلف معها الأفهام، وهي في الوقت ذاته ليست منبعثة من جماعة أو حزب أو تجمع سلفي ما، وإنما من اجتهادات هي أصيلة في اقترابها في الأصول واختلافها في الرؤى والاجتهادات.

وأشار فضيلته إلى أنه من الطبيعي أن "نجد تنوعاً في الطيف السلفي، واجتهادات تتقارب بعض رؤاها أو تتنافر، لكنها في كل الأحوال لا تمثل جسداً واحداً؛ فالانقسام قد يطرأ على حالة فكرية موحدة أو ينجم عن انشقاقات داخل حركة وكلاهما ليس موجوداً بالمفهوم الحرفي لهما".

أما الدكتور محمد يسري إبراهيم الأمين العام للهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح فقد تحدث عن أولويات الخطاب السلفي، الذي اعتبره معبراً عن مركب وصفي للدعوة الإسلامية، والبيان الذي يوجه باسم الإسلام للناس، بما يتضمنه من مفهوم واسع للسلفية تتمثل في العقيدة والشريعة، الأخلاق والسلوك، بما يلبي الجوانب الروحية والمادية، والأمور النظرية والعملية.


اترك تعليق