فضل الله دعا القيادات إلى إطفاء النيران العراقية

By :

دعا العلامة السيّد علي فضل الله - عضو الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين - كلّ رموز المكوّنات العراقيّة، إلى "التحرّك من أجل معالجة الأزمة الراهنة، والتّصدّي لما يجري من عمليات قتل ومجازر"، معربا عن أمله من كلّ القيادات السياسيّة في العراق وخارجه، محاصرة المناخات المذهبيّة الّتي تهدّد العراق بحرب أهليّة".


ولفت في بيان تناول فيه ما يجري في العراق، انه "صدمنا من هول مشاهد القتل والتّصفية والمجازر التي ضربت بعض المحافظات العراقيّة، وما رافقها من دعوات لاجتياح مناطق أخرى، واستهداف مقامات دينية، على أسس طائفيّة ومذهبيّة، الأمر الذي أدخل العراق في مرحلة جديدة هي من أخطر المراحل، حيث أصبح مصير البلد على حافة الهاوية، وباتت وحدته مهدّدة، وبدأت الأصوات من هنا وهناك تتحدّث عن تقسيمه وتفتيته، مع ما يعني ذلك من مذابح جديدة، ومن امتداد لهذا الجرح النازف إلى المنطقة كلها".

وتابع "إننا أمام هذه المشاهد الفظيعة والمتلاحقة، نشدد على المسارعة إلى رفض ما يجري، لجميع مكوّنات الشعب العراقي، والتصدي لهذه الهجمة التي لا تستهدف طائفة بعينها، أو مكوّناً من مكونات الشعب العراقي، بقدر ما تريد إشعال حرب مذهبية وطائفية، تطيح بوحدة العراق ودوره ومستقبل أجياله كلها، وتستهدف الأمة كلها".

ودعا الى "عدم الاكتفاء بالمعالجة الأمنية، رغم أهميتها، بل الانطلاق لمعالجة سياسية تدرس أسباب ما حصل، وتراعي الهواجس والمطالب المشروعة لفئات أساسية من الشعب العراقي، لمنع تحويل هذه الظاهرة الغريبة إلى حجّة لدى البعض، تؤمن المحضن السياسي والشعبي لهم".

ورأى أن "على كلّ القيادات الدينيّة والسياسيّة في العراق وخارجه، الارتفاع إلى مستوى هذا التحدي الكبير، والعمل من خلال خطابها على إطفاء النيران، بدلاً من صب الزيت على نارها".

وزاد "إننا نثق بقدرة الشعب العراقي على تجاوز هذه الأزمة الخطيرة، وندعو كل من يملك القدرة على مد اليد إلى هذا الشعب، إلى إخراج العراق من أتون الفتنة التي يراد له أن يقع فيها، وفتح الأبواب أمام الحل السياسي الذي يحفظ حقوق الجميع، ويؤمن المصالح العليا للعراق، شعباً ووطناً ودولة".


وكان السيد فضل الله قد التقى وفداً كويتياً ضم وزير الأوقاف الكويتي السابق، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، عبدالله المعتوق، والنائب السابق في مجلس الأمة الكويتي، يوسف زلزلي، حيث جرى البحث في الأوضاع العربيَّة والإسلاميَّة العامّة، وخصوصاً ما يجري في العراق وتأثيره في العلاقات الإسلامية الإسلامية.

وأكّد خلال اللقاء "ضرورة أن يتحرك الجميع لوأد الفتنة، من خلال نزع اللافتات المذهبية عن هذا الفريق أو ذاك"، مشدداً على "العمل للخروج من دوامة الخوف والخوف المضاد، بالتحرك الميداني الّذي يأخذ أبعاداً وطنية وإسلامية جامعة".


اترك تعليق