الاتحاد يناشد الدول العربية والإسلامية بمنع العدوان على أهل السنة بالعراق وعدم الخلط بينهم وبين الإرهاب

By :

 

أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بياناً يناشد فيه الدول العربية والإسلامية بمنع العدوان على أهل السنة بالعراق، وعدم الخلط بينهم وبين الإرهاب الذي نندد به جميعاً من أي فصيل كان. ويفتي بوجوب الوحدة والصمود أمام خطر الطائفية، وبحرمة الاستجابة لفتاوى الفتنة.

نص البيان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد؛

فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسمين يرى ويتابع محاولة البعض تشويه الحراك العراقي الثائر ضد الظلم، والإقصاء، على أنه حراك لتنظيم متشدد فقط, وعلى عكس حقيقة المشهد على الأرض العراقية، التي تؤكد أننا أمام ثورة شعبية، تطالب بحق طال انتظاره، ولم تستطع الحكومة الاستجابة له.

وفي ضوء ما يجري حاليا على الأرض العراقية، فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، واستكمالا للبيانين الصادرين عن الاتحاد خلال الأيام القليلة الماضية حول الشأن العراقي، يرى ويؤكد ما يلي:

1- أن أهل السنة قد أصابهم ظلم كبير وإقصاء شديد، لذلك يكون من الطبيعي أن يقوموا بثورة شعبية ضد الظلم، والمطالبة بكامل حقوقهم المشروعة.


2- يطالب الاتحاد الدول الإسلامية والعربية بمنع أي عدوان على أهل السنة في العراق، وبتوحيد الجهود لتحقيق الحقوق المشروعة لجميع العراقيين.


3- يؤكد الاتحاد على ضرورة عدم الخلط بين الثوار الحقيقيين، وبين أي تنظيم متشدد مرفوضة أفعاله المتصفة بالغلو تماما، حيث إن الثوار هم أبناء الشعب العراقي من العشائر، والقبائل، الذين يرفضون القهر والظلم، ويرفضون كذلك أفعال أي جماعة متشددة أساءت للمشهد العراقي وشوهت ثورته.


4- وبهذه المناسبة يندد الاتحاد بتصرفات "داعش" الهوجاء في سوريا وفي العراق، وبأي تنظيم إرهابي لا يراعي المبادئ والقيم الإسلامية في السلم والحرب. ويلتزم الاتحاد بالحرص والحفاظ على حرمة كل الدماء والأموال والأعراض.


5- يفتي الاتحاد بوجوب الوحدة ولاسيما بالنسبة لجميع العراقيين الشرفاء، وضرورة صمودهم أمام خطر الفتنة الطائفية البغيضة، والعمل على إيقاف الاقتتال والبدء بالمصالحة الشاملة على أسس عادلة، تحفظ حقوق كافة العراقيين دون استثناء. فالوحدة أمام هذا الخطر فريضة شرعية وضرورة وطنية، فقال سبحانه وتعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا)، وقال سبحانه وتعالى: (وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)،الأنفال/46.

كما أن إيقاظ الفتنة شر عظيم يستحق اللعنة من الجميع، ويوجب قطع دابرها، وإطفاء شرارتها.


حفظ الله العراق من الحرب الأهلية، ومن الفتن ما ظهر منها وما بطن

( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون )، يوسف، الآية 21

أ.د علي القره داغي                                            أ.د يوسف القرضاوي  

الأمين العام                                                        رئيس الاتحاد


اترك تعليق