هنية من تونس: الجهاد هو الطريق لتحرير القدس ووجدي غنيم يرفض الخروج الآمن للعسكر

By :

أكد رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية في خطبة الجمعة من جامع القيروان بتونس أن "المفاوضات مع الاحتلال فاشلة، وأن الجهاد والمقاومة هو الطريق الأوحد نحو القدس".

وذكرت مصادر أنه للمرة الأولى ومنذ عشرات السنين، يمتلئ مسجد عقبة بن نافع في القيروان عن بكرة أبيه والشوارع المحيطة به بعشرات الآلاف من المصلين الذين توافدوا منذ ساعات الفجر الأولى للاستماع إلى خطبة رئيس الوزراء إسماعيل هنية.

وتعالت هتافاتهم بنداء: "بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، و"الشعب يريد تحرير فلسطين".

وحيا هنية شهداء الثورة التونسية وصمود تونس وشروعها في صناعة التحولات الكبرى في المنطقة وقال "الربيع العربي أنصف تونس"، مشيراً إلى أن "فلسطين في قلب كل تونسي وتونسية"

وأضاف هنية، أن "شعب تونس صنع نموذجا حضاريا من خلال ثورته"، مشيراً إلى أن "هذه الثورة عملت على تسريع الوصول إلى التحرير والصلاة في القدس وفي المسجد الأقصى المبارك".

وكان هنية قد وصل إلى تونس في زيارة رسمية حيث كان في استقباله في رئيس الحكومة حامد الجبالي وعدد من وزرائه، إضافة إلى راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة.

كما كان في استقبال هنية جماهير حاشدة في منطقة المطار التي رفعت صوره والشيخ المؤسس الشهيد أحمد ياسين وأعلام فلسطين وتونس وهتفت "الشعب يريد تحرير فلسطين".

وشدد هنية على أن الرسالة التي يمكن التأكيد عليها من تونس هي ضرورة كسر الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على قطاع غزة، مشدداً على أن فلسطين هي ليست عنوانا سياسيا إنما هي التزام ديني ووطني.

من جانبه صرح المتحدث الرسمي باسم الحكومة التونسية الدكتور سيد ديلو بأن "الحكومة الشرعية التونسية المنتخبة وجهت دعوة لرئيس الحكومة إسماعيل هنية ليكون أول زائر رسمي إلى تونس بعد تشكيل حكومتهم الجديدة".

وكان مسئول تونسى أعلن في وقت سابق من اليوم أن رئيس حكومة حماس إسماعيل هنية الذى يزور تونس، سيزور مسجدين ومدناً تشكل رموزا للثورة.

وزار هنية -الذى وصل أمس الخميس إلى العاصمة التونسية يرافقه وفد يضم عشرين من مسئولى حماس- فى وقت سابق اليوم مسجد الزيتونة، أبرز جوامع مدينة تونس، إضافة إلى مناطق أخرى بحسب المسئول فى حركة النهضة الإسلامية.نجيب الغربى.

من ناحية أخرى، رفض الداعية الإسلامى الشيخ وجدى غنيم ما عرف باسم "الخروج الآمن" للمجلس العسكرى من السلطة، منتقداً تصريحات جماعة الإخوان المسلمين فى منحه حصانة ضد المساءلة القانونية لتسليمه السلطة بصورة آمنة.

وقال غنيم ـ فى تسجيل صوتى على موقع "يوتيوب" ـ : "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، وما قيل على لسان محمود غزلان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين بشأن إمكانية منح حصانة للمجلس العسكرى كلام فوجئت به لأنه لا يتماشى مع الشرع والدين".

وأضاف غنيم، أن "البعض وإن خرجوا يغازلون المجلس العسكرى ويساومونه، إلا أنه ينبغي أن نرفض هذا النهج لأنه لا تحايل من أجل الحصول على الحقوق".

وشدد غنيم، فى التسجيل ـ الذى لم يخل من الانتقادات اللاذعة للمجلس العسكرى ـ عن رفضه لتصريحات غزلان حول مساومة المجلس العسكري لتسليمه السلطة بصورة آمنة، مشيراً إلى أنهم لو تمسكوا بها فإننا "سنخرج فى مظاهرة عددها 8 ملايين مصرى لإسقاطهم وإيداعهم السجن مع مبارك". وأشار غنيم إلى أنه "لدينا حوالى 1000 شهيد و5000 مصاب ومن يتكلم عنهم هو ولى الدم فقط".

واستنكر غنيم ما ردده غزلان عن استرضاء أهل الشهداء ودفع الدية لهم، مؤكداً أن "دفع الدية يأتى فقط فى حالة القتل الخطأ، أما العمد فلابد من القصاص أو ما يقرره ولى الدم".

واتهم غنيم "العسكرى" بالتلاعب بالشعب، بحسب ما ورد بالتسجيل، قائلاً: "كان الأفضل أن تستمر مليونية 28 نوفمبر وعدم مغادرة ميدان التحرير إلا بعد تسليم العسكرى للسلطة، فالهدف الحقيقي هو أن ننحى العسكرى عن السلطة، لأنه عقبة للثورة، ولا يريد تنفيذ مبادئ الثورة التى مرّ عليها عام كامل دون أى تقدم".

واختتم غنيم كلمته بالتأكيد على أن "من قتل يقتل إلا إذا عفا ولى الدم". وتابع: "يجب ألا نستجدى المجلس العسكرى، وأعتقد، أنه لن يترك السلطة بسهولة إلا إذا قامت مليونيات تنزعها منه بالقوة".


اترك تعليق