الإخوان يعلنون التعبئة.. وينقلون المعركة إلى الميدان.. وتأجيل انعقاد مجلس الشورى

By :

في أول رد فعل على التهديد المبطن الذي حمله بيان المجلس العسكري الصادر أمس الأول، والذى دعا خلاله جماعة الإخوان المسلمين إلى الاستفادة من دروس الماضي، فى إشارة إلى أزمة مارس 1954م، قالت مصادر إخوانية مطلعة: إن الجماعة تتجه إلى حشد أعضائها فى مليونية للرد على تصعيد العسكري.

وأشار عضو فى مجلس شورى الجماعة لجريدة الشروق: إن الجماعة وحزبها -الحرية والعدالة-اتخذا قرارا بتنظيم مليونية في ميدان التحرير الجمعة القادمة، لإقالة حكومة الجنزوري، وتشكيل حكومة ائتلافية جديدة تعبر عن الأوزان النسبية للأحزاب بالبرلمان.

ومشترطا عدم ذكر اسمه، قال المصدر المطلع: الجماعة شكلت لجنة للتواصل مع القوى السياسية لتنظيم المليونية، الجمعة المقبلة، في الوقت الذي تستعد فيه مناطق الجماعة وشعبها، لتشكيل لجان شعبية للإشراف على مداخل ومخارج الميدان، من أجل ضبط الأمور، وإجهاض أي محاولات لإفشال المليونية، وتوزيع العمل والمهام داخل الميدان على أفراد الشعب والمناطق.

وفي تصعيد جديد للمواجهة مع العسكرى، وقبل ساعات من اجتماع مجلس شورى الجماعة المخصص لبحث الأزمة وملف انتخابات الرئاسة اليوم، قالت مصادر من داخل الجماعة: إن الإخوان حسمت أمرها، مقررة الدفع بأحد قيادييها فى سباق الرئاسة، مؤكدة أن معظم قيادات مجلس الشورى وافقوا على هذا القرار بالتمرير لتفويت الفرصة على المعارضين داخل المجلس لوقف القرار.

وقال النائب الإخوانى محمد عماد الدين: هناك 3 أسماء سيتم أخذ الرأى بشأنها، وهم محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة، وسعد الكتاتني، فى حين قالت مصادر وثيقة الإطلاع فى جماعة الإخوان: إن عصام العريان موجود على قائمة الترشيحات كمرشح ثالث إلى جانب مرسي والكتاتني لوجود عوائق قانونية تحول دون ترشح الشاطر في الوقت الحالي.

فى الوقت ذاته، أبدى عدد من ممثلي الحركات الثورية استعدادهم لمشاركة الإخوان احتجاجاتهم المرتقبة، مشترطين اعتذار الإخوان عن أخطائهم السابقة، وإعادة النظر في تشكيل الجمعية التأسيسية، وتشكيل حكومة وطنية يمثل فيها الشباب بقوة.

من ناحية ثانية، كشف عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة، معاذ عبد الكريم عن خلاف نشب بين نشطاء الحركات الاحتجاجية والائتلافات السياسية، حول جدوى التحالف مع الجماعة في أزمتها مع المجلس العسكري.

وكانت الجماعة جددت مطالبها، في بيان أصدرته، أمس الأول، بإقالة حكومة كمال الجنزوري، منددة بإصرار المجلس العسكري على الإبقاء عليها رغم فشلها المتكرر، وأبدت تخوفها من عدم الالتزام بالنزاهة عند إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة. وهو ما قابله المجلس العسكري، ببيان شديد اللهجة.

إلى ذلك طالب حزب النور السلفى طرفي الأزمة بضبط النفس ووضع الأزمات الاقتصادية التي يمر بها الوطن نصب أعينهما حتى لا تنفجر ثورة جياع تأكل الأخضر واليابس في هذه المرحلة المفصلية من عمر الوطن. وذلك بعدما لوح المجلس العسكري بحل مجلس الشعب، ما دفع الجماعة للرد بأن ذلك سيؤدي إلى إعادة إنتاج ثورة جديدة.

وقال عضو الهيئة العليا للحزب، بسام الزرقا: لا أظن أن المجلس العسكري قد يحل مجلس الشعب؛ لأنه يضم رجالا يحسبون التبعات جيدا، واصفًا خيار حل المجلس بأنه خيار شمشون الذي هدم المعبد على كل من فيه وهو أولهم.

 

 

تإلى ذلك دارس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في جلسته الطارئة اليوم الثلاثاء الموافق 4/5/1433هـ الموافق 27/3/2012م المستجدات الحالية.

 

وقرر عقد اجتماع آخر يوم الثلاثاء المقبل الموافق 3/4/2012م في العاشرة صباحًا لدراسة التطورات لاتخاذ القرار نحو الخيارات المختلفة.


اترك تعليق