مستشرق: الدين الإسلامي يغزو شباب أوكرانيا وفرنسا: الكنيسة تبيع أرض لبناء مسجد جديد

By :

اعترف أحد المستشرقين الأوكرانيين بأن الدين الإسلامي ينتشر بقوة في أوساط الشباب في أوكرانيا خصوصًا من جانب الفتيات, وقال المستشرق الأوكراني أقسطنطين دهنتاري: إن الشباب الأوكرانيين يقبلون على معرفة تعاليم الدين الإسلامي، وتعلم اللغة العربية في عدد من المعاهد والمراكز، التي يديرها مسلمون يعملون في أوكرانيا. وأضاف: الأحداث السياسية العربية الأخيرة جذبت الكثير من الأوكرانيين للاطلاع على الثقافة العربية والإسلامية بشغف.

 والشباب الأوكراني من الجنسين، خاصة الفتيات، يقبلون حالياً على تعلم اللغة العربية والتعرف على الدين الإسلامي, لرغبتهم في اكتشاف تعاليمه السمحة، التي أثارت اهتمامهم بشكل كبير، على الرغم مما يتعرض له الإسلام من تشويه متعمد من بعض الجهات الأوروبية.

 وأردف المستشرق قائلا: هناك بعض المراكز الإسلامية في العاصمة الأوكرانية كييف، يتولى الإشراف عليها عدد من الجاليات العربية والإسلامية، إضافة إلى معهد كومو لتدريس العربية، تقوم بدورها المهم، لكنها تتطلع للدعم من الدول العربية.

 جدير بالذكر أن مدارس اللغة العربية الأسبوعية تعتبر ملاذًا لمسلمي أوكرانيا، لحفظ وحصانة هوية وثقافة أبنائهم الإسلامية, وتعد هذه المدارس في الوقت نفسه من أبرز وسائل التعريف بالإسلام في أوكرانيا، وذلك لكثرة الإقبال عليها من قبل الأوكرانيين بفئاتهم المختلفة، وتضمّن مناهجها مواد تعريفية بالثقافة الشرقية والإسلامية.

من ناحية أخرى، توصلت الجمعية الثقافية للجالية الإسلامية بجنوب مدينة "بوردو" الفرنسية إلى شراء قطعة أرض، كانت مملوكة للكنيسة الكاثوليكية لبناء مسجد جديد.

 فبعد عدة شهور من البحث لم تذهب جهود المنظمة سُدى في العثور على أرض لإقامة مسجد عليه، وسوف يُمَوَّل هذا المشروع من تبرعات المسلمين.

 وقد بيعت هذه الأرض - التي تبلغ مساحتها 1000 متر - بحوالي 240 ألف يورو، وتمكنت المنظمة من جمع 60 ألف يورو، ويجب عليها دفع 120 ألف يورو في شهر إبريل المقبل، واستكمال بقية الدفع في إبريل عام 2013م.

 وأثار شراء هذه الأرض - التي كانت مملوكة للكنيسة الكاثوليكية وتخصيصها لبناء المسجد - جدلاً لدى اليمين المتطرف وبعض أعضاء الحزب الحاكم والمعاديين للإسلام.

 ورغم ذلك أوضح "جان رويه" - نائب الأبرشية - أن هذه الأرض كانت للبيع ولم نعد بحاجة لها، وأضاف قائلاً: إننا بحاجة إلى تمويل لبناء كنيسة جديدة في حي "جينكو".

 وفي النهاية وجد هذين المشروعين مصلحتهما التجارية؛ مسجد طال انتظاره من جانب المسلمين، ومبلغ من المال لبناء كنيسة، وهذا يدل على التعايش والتفاهم بين الديانات.

 وعلى المستوى السياسي، دعم "آلان جوبيه" - عمدة مدينة "بوردو" - هذا الاتفاق، كما أنه لم يعارض بناء المسجد على أرض "بوردو"


اترك تعليق