طائرات تجسس أمريكية تقتل 13 من تنظيم "القاعدة" جنوب اليمن ومقاتلون عرب يتدفقون على صعدة

By :

قتل 13 شخصا من عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب اليوم الثلاثاء في 3 غارات جوية شنتها طائرات بدون طيار على منطقة أم خدره بمديرية لودر في محافظة أبين، جنوبي اليمن.

ونقلت صحيفة "الوطن" الإليكترونية اليمنية عن مصادر محلية، أن القصف استهدف اجتماعا لعناصر من تنظيم القاعدة في الساعات الأولى من صباح اليوم، وأدى إلى مقتل 11 شخصا، ومن بين القتلى 3 من قيادات الصف الأول في التنظيم، على رأسهم المطلوب للولايات المتحدة المهم في تفجير المدمرة الأمريكية "كول" عام 2000 عبد المنعم الفطحاني.

كما أفادت المصادر أن من بين القتلى أحمد عميران أبو علي والخضر آل سوده، وهما من قيادات الصف الأول في تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب".

لكن وكالة يونايتيد برس إنترناشيونال نقلت عن مصدر أمني يمني أن حصيلة القتلى بلغت 13، بينهم قياديون من التنظيم.

ومن جانبها، نقلت وكالة أنباء شينخوا الصينية عن مصادر وصفتها بأنها قربية من تنظيم القاعدة في اليمن أن طائرات أمريكية بدون طيار أغارت على قافلة تضم قادة بارزين في تنظيم القاعدة باليمن في محافظة أبين جنوبي البلاد؛ مما أسفر عن مقتل العشرات، بحسب قول الوكالة.

وفي السياق ذاته، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة وشهود عيان تأكيدها أن طائرات أمريكية بدون طيار قصفت عدة مواقع يُعتقد أنها تابعة لتنظيم "القاعدة في شبه الجزيرة العربية" بمحافظة "أبين" جنوبي اليمن.

وقالت المصادر إن طائرتين أمريكيتين على الأقل قامتا بقصف عدة مواقع في مديريتي "الوضيع" و"لودر"، مساء الاثنين، بينما وقعت غارة ثالثة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء.

وذكر مسؤول أمني رفيع أن تسعة على الأقل، يُعتقد أنهم من عناصر القاعدة، قتلوا نتيجة تلك الغارات، إلا أنه رفض تأكيد أنباء تواردت حول سقوط عدد من قيادات التنظيم بين القتلى.

وقال المسؤول اليمني، الذي رفض الكشف عن هويته نظراً لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام: "ليس لدينا أي دليل على أن قياديين كبار من مقاتلي القاعدة بين هؤلاء القتلى."

وبينما أكد مسؤولان أمنيان آخران في أبين، حدوث قصف أمريكي في المحافظة الجنوبية خلال الليل، قال مسؤول ثالث إنه لم يتضح، على الفور، ما إذا كان القصف نفذته طائرات أمريكية بدون طيار، أو القوات الجوية التابعة للجيش اليمني.

وذكر سكان محليون لـCNN أن طائرات حربية كانت تحلق في أجواء مديرية "لودر" لأكثر من ساعتين، بدءاً من التاسعة من مساء الاثنين.

وقال موسى عبد القدوس أبو علي، أحد سكان المدينة، إن "الطائرات الأمريكية كانت تحلق بشكل مفاجئ على ارتفاع منخفض، مساء الاثنين"، وتابع بقوله: "لقد كنا خائفين، وتوقعنا أن نشهد ليلة من الانفجارات والدماء".

وتأتي هذه الغارات بعد قليل من تحذير خبراء أمنيين أمريكيين من أن تنظيم القاعدة بدأ بتحقيق تقدم بارز في اليمن، كما حذروا من أن رقعة انتشار عناصر التنظيم تتزايد مع تراجع قبضة الحكومة في الكثير من المناطق بسبب الأزمة السياسية الداخلية.

كما تأتي هذه الغارات بعد ساعات من وصول الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى الولايات المتحدة بغية تلقي العلاج، وهي الزيارة التي أخَّرت واشنطن الموافقة عليها، وتسربت أنباء أنها قبلت باستقباله على مضض. لكن بعد وقوع هذه الغارات، أبدى مراقبون مخاوفهم من أن تكون الموافقة على قبول استقبال علي صالح جاء في إطار صفقة تسمح للولايات المتحدة باستباحة المجال الجوي اليمني وتنفيذ غارات جوية ضد عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وكانت عناصر تنظيم القاعدة باليمن قد سيطروا على مدينة رداع في محافظة البيضاء، وطردوا القوات الحكومية منها، كما تمكن عدد كبير من السجناء والمعتقلين التابعين لتنظيم القاعدة من سجن مدينة رداع في محافظة البيضاء باليمن، وبايعوا "طارق الذهب" - صهر أنور العولقي الزعيم الراحل للتنظيم - "أميرًا" على مدينة.

إلا أن مقاتلي التنظيم انسحبوا من المدينة بعد أسبوع من السيطرة عليها، إثر وساطة قبلية، وذكر أحد الوسطاء أن "المفاوضات التي قادها الشيخ حاشد القوسي والشيخ عبدالكريم المقدشي بالتعاون مع ممثلي مديريات رداع السبع أدت إلى اتفاق يقضي بخروج طارق الذهب وجماعته من المدينة وتحقيق مطالبه، وذلك بإطلاق سراح المعتقلين الـ 15 في سجون المخابرات".

من ناحية أخرى، معارك بين الحوثيين والسلفيين كشف مصدر قبلي في محافظة صعدة اليمنية أن ما يزيد عن مائة عربي من جنسيات مختلفة إضافة إلى آخرين يحملون جنسيات ألمانية وبريطانية, ينتمون إلى التيارات السلفية, وصلوا الأيام القليلة الماضية إلى مديرية كتاف بمحافظة صعدة للقتال إلى جانب عناصر الجماعة السلفية ضد الحوثيين الشيعة.

 وقال المصدر أن المقاتلين دخلوا إلى اليمن بطرق رسمية كسياح عبر مطار صنعاء الدولي وتكفل عناصر من الجماعة السلفية بنقلهم إلى مديرية كتاف وسلموهم أسلحة مختلفة, وانخرطوا مع المقاتلين السلفيين الذين بلغ عددهم أكثر من خمسة آلاف, قدموا من مختلف المحافظات اليمنية لقتال الحوثيين.

 وأكدت المصادر أن ليبيا يكنى بأبو حذيفة, قتل وأصيب جزائري في مواجهات مع الحوثيين قبل يومين.

 وشن لحوثيون هجمات عنيفة ضد السلفيين في منطقة دماج وقتلوا عشرات الطلاب الذين يدرسون في دار الحديث, كما حاصلروهم ومنعوا عنهم الغذاء والدوال طوال أشهر عديدة.

 وكان عبدالكريم الحوثي عم القائد الميداني لجماعة الحوثيين الشيعة عبدالملك الحوثي قد لقي مصرعه في معارك مع القبائل اليمنية الموالية للسلفيين في منطقة كتاف.

 وقال بيان صادر عن مهيب الضالعي الناطق باسم قبائل كتاف: إن القبائل شنت هجومًا عنيفًا على عناصر الحوثيين أثناء تسللها إلى أحد الأودية في المنطقة وأجبروهم على الفرار.

 وكانت القبائل اليمنية قد تمكنت من السيطرة على موقع للمتمردين الحوثيين الشيعة في وادي كتاف بعد اشتباكات عنيفة. 

وقالت مصادر محلية في مديرية كتاف بمحافظة صعدة أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في معارك ليلية عنيفة بين الحوثيين وبين تحالف القبائل اليمنية في كتاف.

 وأضافت المصادر أن قوات القبائل تمكنت من السيطرة على موقع جبلي كان يتمركز فيه الحوثيين في وادي كتاف المطل على مدينة كتاف.

 وأشارت المصادر إلى أن مقاتلي تحالف القائل هاجموا عددا من المواقع التي يتمركز فيها الحوثيين في سلسلة جبلية بضواحي مدينة كتاف، وتمكنوا من السيطرة على أحدها.


اترك تعليق