تركيا تقاضي إيران أمام التحكيم الدولي وبلحاج والسعدي يقاضيان مسئولاً أمنياً ببريطانيا

By :

أعلن وزير الطاقة التركي تانير يلدز أن تركيا بدأت مقاضاة إيران أمام غرفة التجارة الدولية للتحكيم الدولي لجعلها مضطرة على خفض سعر تصدير الغاز الطبيعي إلى تركيا.

 وفي مؤتمر صحافي أذاعه التليفزيون في تركيا قال يلدز: "اللجوء إلى التحكيم الدولي جاء بسبب فشل الجانبين الإيراني والتركي في التوصل إلى اتفاق لخفض سعر تصدير الغاز الإيراني إلى تركيا".

 وصرح متحدث باسم وزارة الطاقة التركية بأن إيران فشلت باستمرار في الالتزام بشروط عقد استيراد الغاز الذي وقعه البلدان عام 1996 وتستورد بمقتضاه تركيا 10 مليارات متر مكعب من الغاز الإيراني.

 وقال المتحدث: "إيران بشكل عام تصدر كميات أقل من التي تطلبها تركيا وهو انتهاك واضح لشروط العقد".

 وأضاف: "تركيا طلبت من إيران تخفيض السعر حتى لا تلجأ أنقرة إلى التحكيم الدولي ولكن طهران رفضت الطلب".

 جدير بالذكر أن تركيا تستورد الغاز من إيران منذ عام 2001 بموجب عقد يمتد 25 عاما تم توقيعه عام 1996 .

 وجاء التحذير التركي بعد أيام قليلة من زيارة رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني إلى أنقرة، حيث عقد اجتماعات مع الرئيس التركي عبدالله جول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو.

 يشار إلى أنه ليس من المتوقع صادرات الغاز الإيراني إلى حزمة العقوبات الدولية المنتظر فرضها على إيران من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

 وكان تقارير صحافية عربية قد ذكرت أن طهران طلبت من أنقرة التوسط لدى "الجيش السوري الحر" المناوئ لنظام بشار الأسد؛ من أجل الإفراج عن سبعة عناصر من الحرس الثوري الإيراني احتجزهم الثوار داخل الأراضي السورية منذ أكثر من شهر.

 وذكرت صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن، نقلاً عن "مصادر في المعارضة السورية" أن مسؤولين أمنيين إيرانيين أبلغوا نظراءهم الأتراك رغبة طهران بأن تتوسط أنقرة عبر نفوذها وتأثيرها لدى "الجيش السوري الحر" للإفراج عن الخبراء الإيرانيين السبعة المخطوفين، والذين كانوا يعملون لصالح محطة توليد كهرباء سورية "جندر".

 وبرر المسؤولون الأتراك طلبهم بأن بلادهم لا ترتبط بعلاقات مباشرة مع "الجيش السوري الحر"، مشيرين إلى أن قيادتهم قد تتوسط مع أعضاء في المجلس الوطني السوري الذي يرأسه برهان غليون للتأثير في قيادة الجيش الحر والإفراج عن المخطوفين الإيرانيين.

 وتعتبر أنقرة من أكثر الدول الإقليمية تأثيرًا على قيادة الجيش السوري الحر إذ تستضيف في أراضيها قائده العقيد رياض الأسعد.

من ناحية أخرى، تقدم عبد الحكيم بالحاج، رئيس المجلس العسكري في العاصمة الليبية طرابلس، وسامي السعدي القيادي السابق في الجماعة الليبية المقاتلة بدعوى قضائية في لندن بحق مسئول أمني بريطاني سابق في جهاز الأمن الخارجي (إم آي 6) بتهمة تسليمهما إلى نظام معمر القذافي.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الثلاثاء إن عبد الحكيم بالحاج، أمير الجماعة الليبية المقاتلة سابقاً، وسامي السعدي القيادي السابق في الجماعة الليبية المقاتلة، رفعا دعوى قضائية ضد مارك ألن المدير السابق لقسم مكافحة الإرهاب في جهاز (إم آي 6) بمزاعم تواطئه في تسليمهما إلى نظام القذافي وتعريضهما للتعذيب في ليبيا.

وأضافت، أن المحامين البريطانيين الذين يمثلون بالحاج والسعدي سلموا الأوراق القانونية المتعلقة بقضية موكليهما إلى النيابة العامة، وهي الخطوة الأولى في أية دعوى مدنية للحصول على تعويضات، وهما يريدان مقاضاة ألن بعد ظهور اسمه في الوثائق التي اكتُشفت في طرابلس بعد سقوط القذافي.

ونسبت إلى سابينا مالك محامية بالحاج والسعدي قولها "إن ألن سيواجه المحاكمة بتهمة التواطؤ في التعذيب والإهمال وإساءة استعمال السلطة، واتخذنا هذه الخطوة غير العادية ضد فرد بعد أن أشارت الوثائق التي في حوزتنا إلى ضلوعه المباشر بالترحيل غير القانوني لموكلينا وعائلتيهما".

وأشارت "بي بي سي" إلى أن المسئول الأمني البريطاني السابق ألن، الذي ترك جهاز (إم آي 6) 2004 والتحق بشركة النفط البريطانية (بي بي)، رفض التعليق على الادعاءات والإجراءات القانونية، لكن السعدي وبالحاج يقولان إنه تواطأ بتسليمهما إلى رئيس الاستخبارات الليبية وقتها موسى كوسا عام 2004.

وكان بالحاج والسعدي حرّكا في ديسمبر الماضي دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية بشأن تحريضها على سوء المعاملة التي تعرضا لها بعد تسليمهما إلى نظام القذافي بصورة غير قانونية.


اترك تعليق