الفيضي: تم تضخيم «داعش» إعلامياً وتقديمه كأنه اللاعب الوحيد أو الأساسي بالعراق لأهداف غير بريئة

By :
قال محمد بشار الفيضي، المتحدث الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق، إن ما يحدث في بلاده اليوم هو "ثورة عراقية تسعى إلى تحرير البلد من الهيمنة الإيرانية"، نافياً أن تكون "الثورة سنية تهدف إلى تحرير مناطق السنّة كما يشاع"، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بثورة على السياسات الطائفية والاقصائية لحكومة نوري المالكي.

وأضاف الفيضي في حوار أجراه معه موقع "العربي الجديد"، أن الثورة المسلحة التي تفجرت قبل أيام في العراق، سبقتها مقدمات تمثلت في تظاهرات سلمية في 25 فبراير/ شباط 2011، عمت 16 محافظة من أصل 18، غير أن مواجهة رئيس الوزراء نوري المالكي لمطالب المحتجين بالعنف والقمع والتهميش أدى إلى انهيار قواته العسكرية أمام المحتجين.

وكشف القيادي البارز في هيئة علماء المسلمين بالعراق، أن وسائل الإعلام تركز على تنظيم "داعش" وتُضخمه إعلامية وتُقدمه كأنه اللاعب الوحيد أو الأساسي في ما يجري حالياً بالعراق، وذلك لأهداف غير بريئة، حسب تعبيره.

وأبرز المتحدث أن الثورة تقودها ثلاثة قوى؛ وهي ثوار العشائر المستقلين دفعهم الشعور بالظلم الواقع عليهم من المالكي إلى الانخراط في الثورة، وثانيها فصائل المقاومة التي دافعت عن البلاد إبان الغزو الأمريكي للعراق على غرار "جيش الراشيدين" و "جيش التابعين" و "كتائب ثوار العشرين" و "جيش محمد الفاتح"، مشيرا إلى أن نشاطها كان توقف حقنا للدم العراقي قبل أن تستأنف نشاطها بعد تماذي ظلم نوري المالكي وثورة الشعب عليه.

وثالث القوى يضيف الفيضي هي "المجلس العسكري لثوار العراق"، تأسس أثناء أحداث الانبار وبات الآن ممثلا في عدد من المحافظات العراقية، ويتكون من ظباط مستقلين اشتغلوا في الجيش العراقي السابق، بينما لا يتعدى مقاتلوا تنظيم داعش الـ 500 عنصر و 120 سيارة دخلوا من سوريا خلال أحداث الموصل.

وأكد عضو هيئة علماء المسلمين بالعراق، أن ما يحدث في بلاده ثورة شعب بأكمله وليست ثورة سنية لأن أسباب الثورة موجودة لدى الشيعة في محافظات الجنوب والمتضررون من سياسة المالكي من ناحية الخدمات والبنية التحتية شأنهم في ذلك شأن المحافظات الستة ذات الغالبية السنية (الأنبار، ديالى،كركوك،صلاح الدين، نينوى، بغداد).

كما أكد الفيضي أنه لا يوجد من يقول إنها ثورة سنية باستثناء تنظيم "داعش" على الرغم من غلبة السنة على خريطتها، مشيرا إلى أن سياسة المالكي تستهدف الشيعة أيضا حيث يُقتل شيوخ الشيعة الرافضين الولاء لإيران والمدافعين عن العروبة، وبالتالي ما يحدث ثورة غرضها تحرير العراق من الهيمنة الايرانية، يورد المتحدث.

اترك تعليق