دعوات لإرجاع شيوخ السلفية إلى المنابر في المغرب

By :

دعوات لإرجاع شيوخ السلفية إلى المنابر في المغرب 
اعتبروا منعهم في البلاد "ظلماً" بينما يشاركون في مؤتمرات وندوات دولية

 

أطلق ناشطون مغاربة مؤخراً على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وعبر مواقع إلكترونية أخرى، حملة إعلامية وطنية يطالبون من خلالها بإرجاع عدد من مشايخ السلفية في البلاد إلى منابر المساجد من أجل إلقاء خطب الجمعة والدروس والمواعظ في بيوت الله.

وتجاوب شيوخ ما عرف إعلامياً وأمنياً في المغرب بالسلفية الجهادية مع المطالب بعودتهم، معتبرين أنه من الحيف منعهم من الدعوة إلى الله في المساجد، بينما "تتسابق" بلدان عربية وإسلامية أخرى إلى دعوتهم من أجل إلقاء المحاضرات والدروس فيها.

وجدير بالذكر أن مشايخ السلفية (أبو حفص رفيقي وحسن الكتاني ومحمد الفزازي وعمر الحدوشي) ممنوعون من إلقاء خطب الجمعة والدروس في المساجد بسبب قضائهم مدداً زمنية في السجون بتهم تدخل في إطار "قانون الإرهاب"، وذلك على خلفية التفجيرات الإرهابية التي شهدتها مدينة الدار البيضاء في 16 مايو/أيار 2003، قبل أن يحظوا جميعاً بعفو ملكي قبل بضعة أشهر.

وتهدف الحملة الجديدة إلى إرجاع "فرسان السنة"، حسب توصيفها، أي الشيخين أبو حفص رفيقي وحسن الكتاني، إلى ممارسة أنشطتهما الدعوية العادية، كما دأبا على ذلك قبل أحداث الدار البيضاء في مساجد فاس بالنسبة لأبي حفص، ومساجد الرباط وسلا بالنسبة للكتاني.

واعتبر المشرفون على إطلاق هذه الحملة أنه من المنطقي أن يطالب جمع من ناشطي "فيسبوك" ومن الشباب وطلبة العلم الشرعي في البلاد أن ينتفعوا بخطب ودروس أبي حفص والكتاني المعروفين بتوجههما الوسطي المعتدل.

وأشار القائمون على هذه الحملة إلى عناية بلدان عربية وإسلامية وغيرها بهؤلاء العلماء والدعاة، واستدعائهم أكثر من مرة ـ بعد خروجهم من السجون ـ إلى المساهمة بتحليلاتهم وخطبهم في مؤتمرات دولية، من قبيل مؤتمر الهيئة العالمية للدفاع عن السنة النبوية الذي انعقد أخيراً في القاهرة، وأيضاً مؤتمر حول مشكلات العالم الإسلامي الذي نظم في مدينة مونترو السويسرية.

وأثنى الشيخ أبو حفص رفيقي، في تصريحات صحافية، على مبادرة الحملة الإلكترونية، التي وصفها بـ"الطيبة"، شاكراً الشباب الذي قام عليها على حسن ظنهم فيه وفي زملائه من المشايخ.

ووصف أبو حفص هذه المطالب بأنها مشروعة، لأن هؤلاء الدعاة هم أبناء المساجد وهي مكانهم الطبيعي، حسب قوله. وأبدى تجاوبه مع هذه الدعوة الشبابية التي تحمل في طياتها رغبة ملحة من عدد من الشباب المسلم في لزوم المساجد لتعلم أمور دينه ودنياه بأسلوب معتدل، حسب توصيفه.

وأردف الداعية السلفي قائلاً "نطالب بدورنا بإعادتنا إلى المنابر، وتمكيننا من التبليغ والدعوة بكل حرية"، قبل أن يضيف أنه "من الحيف والظلم حرماننا من أداء مهمتنا الدعوية والتربوية في مكانها الأصلي الذي هو المسجد".

وشدد أبو حفص على أنه وباقي المشايخ الذين تطالب الحملة بإعادتهم "أهل وسطية واعتدال في الطرح والتصور"، مشيراً إلى أنه " يحز في نفوسنا أن نستدعى للمحاضرة في دول أخرى، ونحرم من ذلك في وطننا الذي هو أولى بجهدنا واجتهادنا".


اترك تعليق