العودة: جر الجيش للصراع بمصر سيدفع ثمنه الوطن

By :


دعا الدكتور سلمان العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، المصريين إلى بلورة صيغة تقريبية تنهى الاستقطاب والتناحر والهدم والإلغاء وتبدّد المخاوف وتفتح طريق العزة والكرامة، معتبرًا أنَّ جرّ الجيش إلى اقتحام مستنقع الصراع الداخلى لن يكون دون ثمن باهظ علي أمن الوطن وهيبته، على الرغم من أنَّه أحد أهم نقاط الاتفاق بين الحكومة والمعارضة.

وخلال مقاله "30 يونية" المنشور بصحيفة الأهرام المصرية أكَّد العودة، في الوقت ذاته، أنَّه  "من المستبعد أن تكون عودة الجيش انقلابية أو أن ينحاز لطرف دون آخر, ولكنه قد يتدخل لإنقاذ البلاد من الفوضي في حالة الانسداد والعناد والاستقطاب الحاد!".

لكنه أشار- أيضًا- إلى أنه "ليس من الوفاء لمصر الحبيبة أن يتمنَّى أحد وصول الحالة إلى الفوضى وانهيار العملية السياسية والانفلات الأمني حتي يتدخَّل الجيش ولسان الحال يقول: علي وعلي أعدائي!".

واعتبر العودة أن تدخل الجيش في ثورة يوليو عام1952 كان ذلك بسبب فشل النخب السياسية المدنية وإخفاقها في إدارة التحديات, وربما كان هذا التدخل أحد أسباب هزيمة67, إلا أنَّ عودته إلى ثكناته والتزامه الحياد والمهنية والهمّ الوطني كان سببًا في انتصار أكتوبر.

وأكَّد أن ليس من النجاح أن يدعو فصيل ما الجيش ليقوم بدلاً عنه بأدوار عجز هو عن القيام بها.

وشدَّد فضيلته على ضرورة التحاور حول رؤية مشتركة وحكومة وفاق وطني واستكمال بناء المؤسسات المنتخبة, حيث يمكن لأي فصيل أن يحشد لتحقيق أغلبية في البرلمان تقوم بتشكيل الحكومة, مؤكدًا أنَّ الرفض العدمي دون رؤية مستقبلية أو بديل يفضي إلى الهدم والفشل.

مشددًا أنه لن يفلح في معالجة الأزمات إلا توافق وطني يمنح طمأنينة لجميع الأطراف والأطياف".


اترك تعليق