دعا لتصنيفها كجرائم حرب ضد الإنسانية.. القرة داغي يدعو الأمم المتحدة لإيقاف جرائم إسرائيل الوحشية ضد الفلسطينيين

نویسنده :

دعا لتصنيفها كجرائم حرب ضد الإنسانية.. القرة داغي يدعو الأمم المتحدة لإيقاف جرائم إسرائيل الوحشية ضد الفلسطينيين

 

طالب فضيلة الدكتور علي محيي الدين القرة داغي الأمين العام للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين بالتنديد الشديد والاستنكار القوي لجرائم الاحتلال الشنيعة بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة خاصة في غزة ووقف هذه الحرب الإجرامية فورًا ونطالب الأمم المتحدة بتصنيفها ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

كما طالب الدكتور علي محيي الدين القرة داغي خلال كلمة له أمام المهرجان الأمة الإسلامية والعربية حكامًا وحكومات وعلماء ومفكرين وبخاصة الشعوب بالوقوف بكل إمكانياتها المادية والمعنوية والدبلوماسية والسياسية مع الحق الفلسطيني العربي الإسلامي، ومع قضيتنا الأولى، مع المسجد الأقصى وقبلتنا الأولى، ومع الشعب الفلسطيني.

ودعا جميع وسائل الإعلام وبجميع اللغات أن تكشف جرائم المحتلين في فلسطين الحرّة بصورة عامة وفي القدس، وغزة بصورة خاصة، وتكشف زيف دعواهم في المظلومية، فهذا شرط سابق للنصر كما قال رب العالمين: فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) الإسراء.

وطالب الأمم المتحدة وجميع المنظمات الحقوقية والإنسانية بالقيام بواجبهم نحو ما يحدث في فلسطين المحتلة بخاصة في القدس وغزة والضفة، وإيقاف هذه الجرائم الوحشية. مشيرًا إلى أن الأحداث الأخيرة كشفت أن قضية فلسطين هي جوهر الصراع في المنطقة وأن الاحتلال هو سبب الصراع والإرهاب والمشاكل والفتن، وأنه لا يعرف قوة الحق والمنطق، وإنما يعتمد على منطق القوة.

وأضاف: إن وعد الله حق، ووعد السنن والتاريخ مع الحق، مع الحق الفلسطيني الإسلامي، فالنصوص القرآنية قد حسمت بأن النصر في فلسطين يتحقق لعباده أولي البأس الشديد، كما في بداية سورة الإسراء وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) رواه أحمد بإسناد صحيح.

وطالب منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية بعقد مؤتمر على مستوى القمة يركز على الخطوات العملية في دعم قضيتنا الأولى ومنع العدوان الغاشم، ولا نريد منهم مجرد التنديدات وإنما وضع خريطة الطريق للخطوات العملية.

ووجه الشكر لكل الدول والشعوب والمنظمات التي وقفت مع الحق ضد الظلم والاحتلال ونطالب الآخرين الذين يقفون مع الباطل بالتراجع، فالرجوع إلى الحق أولى من المضي على الباطل.

وأشار إلى أنه على علماء الأمة واجب كبير نحو قضيتهم الأولى، لذلك يجب أن يتحركوا التحرك المطلوب كما فعلوا ذلك في عصر نور الدين الزنكي، وصلاح الدين الأيوبي، وبما أن وزارات الأوقاف والشؤون الدينية هي المسؤولة عن الأئمة والخطباء فيقع عليها أيضًا واجب أكبر في التوجيه والترشيد والتحريك، وإني أبشركم بأن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يضم عشرات الآلاف من العلماء، وعشرات من الجمعيات وروابط العلماء قام ويقوم بواجبه نحو أمته ووضع خطة عملية لذلك ووجه الشكر لقطر قيادة لمواقفها المشرفة، وشعبًا لما يقوم به من دعم ومساندة لكل ما فيه خير الأمة.

وأضاف: نجتمع اليوم على هذه الأرض الطيبة قطر الحبيبة كعبة المضيوم لنصرة المسجد الأقصى قبلتنا الأولى حيث حاول الاحتلال ومستوطنوه أن يقتحموه، ويدنسوه، ويعيثوا فيه فسادًا ولكن المرابطين والمرابطات دافعوا ولا يزالون يدافعون عنه بصدورهم العارية.

وأضاف في كلمة له خلال المهرجان: نجتمع اليوم لأجل أهل الشيخ جرّاح الذين يحاول الاحتلال والمستوطنون إخراجهم من أرضهم وديارهم ظلمًا وعدوانًا. نجتمع اليوم لأجل المظلومين في غزة العزة والشرف، غزة البطولة والفداء، فنرى أن قافلة من الشهداء الأبطال من النساء والأطفال التحقت بمن سبقوهم بالإيمان والشهادة، لتروى بدمائهم الزكية الأرض المباركة لتقوى شجرة الجهاد والمقاومة ضد المحتلين الغاصبين، فهذه بداية النهوض والنصر بإذن الله تعالى.

وأضاف: إن ما يُرى على أرض فلسطين كلها وفي القدس وغزة العزة من القتل والتدمير جرائم حرب وجرائم وحشية، وجرائم إرهاب دولة مدججة بأحدث الأسلحة والطائرات والدبابات والصواريخ ضد شعب أعزل، تدمر ما تشاء من العمارات والأبراج المدنية، وتقتل دون رحمة وبدم بارد النساء والأطفال، حيث بلغ عدد الشهداء حتى الآن 145 وبينهم 40 من الأطفال، و22 من النساء، بل تم قتل المتظاهرين المسالمين حتى بلغ عدد شهدائهم أكثر من عشرة، ومئات المصابين، كل ذلك أمام مرأى ومسمع العالم دون حراك قوي يمنع المحتل الظالم ويردعه عن ظلمه.

اقرأ خطاب الأمين العام للاتحاد خلال المهرجان التضامني مع القدس وغزة وفلسطين

https://iumsonline.org/ar/ContentDetails.aspx?ID=18496

المصدر: الاتحاد + صحيفة الراية