لجنة التزكية والتعليم الشرعي في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

نویسنده : د. وصفي عاشور أبو زيد

لجنة التزكية والتعليم الشرعي في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

بقلم: د. وصفي عاشور أبو زيد (رئيس اللجنة)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،،

في إطار استشعار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالحالة التي يحياها المسلمون ورغبته في إسهامه في نهضة المسلمين حول العالم في النواحي الفكرية والتربوية والعلمية والتعليمية، وسعيا منه لعمل مقاربة في التزكية بين ما ورد في تراثنا العظيم حولها وبين ما يمكن تمثُّلُه من هذا التراث في واقعنا اليوم بتعقيداته وتشابكاته؛ حيث إن كثيرا مما ورد في تراثنا يحتاج إلى تنقية وتقريب وواقعية بما أن المستوى الذي يتغياه من كتبوا في التزكية قديما غير متاح الوصول إليه الآن إلا عند ندرة الندرة، وهو ما فيه مشقة على المسلمين اليوم في ضوء واقعهم، وهذا لا يعني التفلت من مدارج السالكين وإنما يعني تيسيرها لهم وتقريبها إليهم بما يضع أقدامهم على الطريق ولا يجدون معه استحالة ولا مشقة شديدة في السعي قدما نحو التعرف إلى الله تعالى والقرب منه.

وحرصا من الاتحاد على التعرف إلى أحوال التعليم الشرعي عند المسلمين ورصد مشكلاته وبيان سبل معالجته وترقيته وربطة بالأخلاق والتزكية وبيان رساليته؛ حيث يؤمن الاتحاد بأن التعليم الشرعي بمختلف أشكاله ومستوياته هو المصنع الأول والأكبر الذي تقبل عليه الأمة وتهتم به دون حزازيات وحساسيات؛ لأنه متجذر في الشعوب وموجود ومنتشر وعميق، كما أن التعليم الشرعي هو الذي يُنتج العلماء ويخرج الخطباء والمفتين والدعاة والمفكرين الإسلاميين. وهؤلاء - على مر العصور - هم أكثر من يشكل العقليات السائدة والسلوك السائد لدى عامة المسلمين، ولدى المتدينين منهم خاصة، بما في ذلك من إيجابيات وسلبيات.

فانطلاقا من أجل صناعة مقاربة في التزكية، واهتمام خاص بالتعليم الشرعي قرر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إنشاء هذه لجنة للتزكية والتعليم الشرعي؛ لكي تعمل على تقديم منظومة متكاملة لتزكية النفس بين عالم المثال في تراثنا وعالم الواقع في حياتنا، وتعمل كذلك على العناية بالتعليم الإسلامي عبر العالم، بمختلف أشكاله ومستوياته، سعيا إلى ترقيته وتطويره وتقوية إيجابياته، وأيضا معالجة آفاته ونقائصه، مع ربطه بالتزكية والالتزام الخلقي، كما هو الأصل فيه.

 

وهذا تصور تعريفي باللجنة ورؤيتها وأهدافها ووسائلها ومجالات عملها:

 

اسم اللجنة:

لجنة التزكية والتعليم الشرعي – إحدى لجان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

 

رؤية اللجنة:

مرجعية أولى في التزكية والتعليم الشرعي في العالم الإسلامي خلال عشر سنوات.

 

رسالة اللجنة:

العمل على تقديم مقاربة في التزكية الإيمانية والأخلاقية، والاهتمام بالتعليم الشرعي؛ رصدا لمشكلاته ورسما لمعالم تطويره وترقيته وربطة بالأخلاق والتزكية من خلال ورش العمل المركزة، والمؤلفات، والتواصل مع الجهات المختصة، مع الاهتمام بالمعايير الدولية.

 

أهداف اللجنة:

تسعى اللجنة إلى تحقيق عدد من الأهداف أهمها:

1. تقريب التراث الصوفي للمسلم المعاصر مع بيان الجهود المبذولة في هذا التراث وتقديرها.

2. تقديم مقاربة بين الصورة المثالية في تراثنا وبين تمكين المسلم المعاصر من مدارج السالكين.

3. صناعة مدونة للتزكية تشمل دليلا للدارسين، وموسوعة للتزكية، ودراسات في التربية والتزكية.

4. ترشيد التزكية من خلال توظيف المصادر الشرعية قرآنا وسنة، وضبط التزكية بقواعدها.

5. تشخيص واقع التعليم الشرعي في البلاد العربية والإسلامية.

6. تقديم الحلول العملية لإصلاح واقع التعليم الشرعي وتطويره.

7. تغطية المساحات المطلوبة في التعليم الشرعي من خلال مؤلفات محكّمة مع بيان الجهود السابقة.

8. ربط التعليم الشرعي بالأخلاق والتزكية وإبراز رساليته.