هل يجوز التصدق من مال زوجي؟ وهل يكون الأجر له؟

بواسطة : د. فضل مراد

هل يجوز التصدق من مال الزوج؟ وهل يكون الأجر له؟

 

السؤال هو: زوجي يترك ماله في المنزل ويقول لي أنت حرة التصرف فيه، فهل يجوز أن أتصدق دون أن أقول له، وهل أؤجر؟ أم أنّ الأجر يكون له كون المال ماله، هو لا يعطيني مصروف خاص لي، لكن يقول خذي ما تريدين من المال أنت له الحرية بالتصرف فيه؟

 

الجواب:

إذا كان الأمر كما ذكرت السائلة من أن زوجها قد أذن لها زوجها إذناً عاماً في التصرف في المال، فإنه يجوز لها الصدقة من ذلك لكن يشرط في ذلك أن تكون النفقة والصدقة بالمعروف والاعتدال بدون إجحاف بمال الزوج، بل بما جرت عليه الأعراف والعادات في التصدق بمقداره فهذا القدر اليسير الذي لا يضر وجرت به العادات جائز عند المذاهب الأربعة ودليل ذلك:

 

1- عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: ((أنَّها سألَت النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: إنَّ الزُّبيرَ رَجلٌ شديدٌ، ويأتيني المِسكينُ فأتصَدَّقُ عليه مِن بيتِه بغيرِ إذنِه، فقال رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ارضَخِي ولا تُوعِي فيُوعِيَ اللهُ عليكِ أخرجه البخاري (1434)، ومسلم (1029).

ومعنى ارضخي أن تتصدق

 

( ارضخي ما استطعت ) معناه مما يرضى به الزبير وتقديره أن لك في الرضخ مراتب مباحة بعضها فوق بعض وكلها يرضاها الزبير فافعلي أعلاها أو يكون معناه ما استطعت مما هو ملك لك وقوله صلى الله عليه و سلم ( ولا تحصي فيحصي الله عليك ويوعى عليك )  معناه كما قال النووي يمنعك كما منعت ويقتر عليك كما قترت ويمسك فضله عنك كما أمسكته

 

 

2- عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إذا أنفَقَت المرأةُ مِن طَعامِ بَيتِها غيرَ مُفسِدةٍ، كان لها أجرُها بما أنفَقَت، ولِزَوجِها أجرُه بما كَسَب، وللخازِنِ مِثلُ ذلك، لا ينقُصُ بَعضُهم أجرَ بَعضٍ شَيئًا رواه البخاري (1425)، ومسلم (1024).

فقوله عليه الصلاة والسلام غير مفسده.. أي الصدقة بما لا يضر الزوج بل بما اذن أو بما جرت به العادة مما ليس فيه ضرر.

 

د. فضل مراد

أمين لجنة الفتوى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين


اترك تعليق