هناك بعض من الزبائن يحملون خمرة معهم ولا أستطيع رفض أي زبون ذلك هو نظام العمل؟ هل عملي حرام أم لا؟ (الفتوى)

بواسطة :

السؤال:

يسأل أحد الإخوة: أنا سائق ليموزين في دولة خليجية، وهناك بعض من الزبائن يحملون خمرة معهم ولا أستطيع رفض أي زبون ذلك هو نظام العمل؟ هل عملي حرام أم لا؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الرحمة ومن تبع هداه. وبعد،،

إن العمل في هذه المحلات من حيث الأصل جائز بشرط أساس وهو أن لا يقدم فيها العامل الخمر أبداً ، أو يحملها وحدها ، حيث إن نص الحديث

واضح في حرمة التقديم والحمل حيث دل على لعنة شاربها ، وساقيها ، وحاملها ،

والمحمولة عليه ، فقد روى أبو داود الحديث رقم 3674 وابن ماجه الحديث رقم 3380

وغيرهما بسندهم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: (لعن الله الخمر ، وشاربها ، وساقيها ، ومبتاعها ، وبائعها ، وعاصرها ،

ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه) وزاد ابن ماجه: (وآكل ثمنها) وروى

مثله أحمد بإسناد صحيح وغيره.

 

ولذلك فلا مجال شرعاً لبيع الخمور ، أو حملها ، أو التجارة فيها ، وكذلك العمل ، إلاّ لحالات الضرورة الشرعية تبيح المحظورات (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) البقرة 173.

والخلاصة أن العامل إن استطاع أن يعمل في هذه المحلات دون حمل الخمور وبيعها ، فعمله جائز ، وراتبه حلال ، وإلاّ فلا يجوز إلاّ لحالات الضرورة.

ولا مانع شرعا من هذا العمل لأن الشخص هو الذي يحمل الذنب فالسائق لم يحمل الخمر والزبون يحمل الخمر والزبون يتحمل مشكلته في أنه يحمل حلالاً أو حراماً.

هذا والله أعلم.

 

بقلم: أ.د. علي محيي الدين القره داغي

الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين


اترك تعليق