الاتحاد ينعي عضو الاتحاد، العالم والفقيه اللبناني، مفتي منطقة زحلة والبقاع، فضيلة الشيخ العلامة خليل الميس رحمه الله

بواسطة :

(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)

الاتحاد ينعي عضو الاتحاد، العالم والفقيه اللبناني، مفتي منطقة زحلة والبقاع، فضيلة الشيخ العلامة خليل الميس رحمه الله

فقد تلقينا بقلوب مفعمة بالرضا بقضاء الله وقدره نبأ وفاة سماحة مفتي منطقة زحلة والبقاع الشيخ العلامة خليل الميس، عن عمر ناهز 80 عاما، وذلك بعد صراع مع المرض.

ولد خليل بن محيي الدين الميس عام 1941 في بلدة مكسة في قضاء زحلة (البقاع الأوسط)، حيث درس العلوم الشرعية منذ الصغر في مدارس قب الياس إلى أن نال الشهادة الثانوية في لبنان، ونال الثانوية الشرعية من كلية الشريعة في بيروت عام 1963م، وإجازة في الشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر في القاهرة عام 1967م، ودرجة الماجستير في الفقه المقارن بجامعة الأزهر في القاهرة عام 1969م.

وعاد العلامة الميس "رحمه الله" من مصر في العام 1972 حاملا العلوم الشرعية ومتخصصا بالفقه والمذاهب، واستطاع دخول المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وعين عضوا فيه في العام 1975م.

أما عن نشاطه، فقد ساهم الشيخ خليل الميس في تأسيس أزهر لبنان وعين رئيسا له، في العام 1985 عين الشيخ خليل الميس مفتيا عاما لمدينة زحلة ومحافظة البقاع، وقام في العام نفسه بتأسيس أزهر البقاع على هضبة الأكرمية في بلدة مجدل عنجر، كما ساهم في تطوير أزهر البقاع ومن ثم تحويله إلى مؤسسات أزهر البقاع بعد افتتاح جامعة أزهر البقاع في العام 2013.

فقد كان الفقيد مفتي محافظة البقاع منذ العام 1985، ومؤسس ”أزهر البقاع” أكبر مؤسسة علمية شرعية في لبنان، والتي تضم مراحل دراسية متوسطة وثانوية وجامعية عليا، للذكور والإناث، وكان العضو الممثل للبنان لدى مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة.

كما كان -رحمه الله- أستاذا محاضرا في كلية الشريعة الإسلامية في بيروت، وشغل منصب أستاذ محاضر في معهد العالي للدراسات الإسلامية التابع لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، وأشرف على عدد من رسائل الماجستير بالفقه المقارن في كل من جامعة بيروت الإسلامية والمعهد العالي للدراسات الإسلامية، بالإضافة إلى مشاركته في العديد من المؤتمرات العلمية المتخصصة في بلدان عربية وإسلامية، بالإضافة للعديد من المحاضرات والندوات.

وحقّق -رحمه الله- عدداً من الكتب المهمة في الفقه الحنفي، وكتب العديد من الأبحاث العلمية (الفقهية والفكر)، كما ألَّف وكتب ونشر وألقى العديد من المقالات والأبحاث والمحاضرات في لبنان والعالم.

ويعد الشيخ الميس من كبار علماء المسلمين في لبنان، ومؤسس “أزهر البقاع”، ويوصف بأنه رجل “المجامع الفقهية”، وله إسهامات فكرية وثقافية في لبنان والعالمين العربي والإسلامي، وقد خدم العلم والفقه الإسلامي.

وقد فقدت الأمة الإسلامية عالماً من علمائها المخلصين الأفاضل نسأل الله العلي القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، ويحشره مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان إنه نعم المولى ونعم المجيب (وإنا لله وإنا إليه راجعون)

 

أ‌. د علي القره داغي                                          أ. د أحمد الريسوني

الأمين العام                                                    الرئيس


اترك تعليق