الاتحاد ينعي الشيخ المجاهد "حافظ على أحمد سلامة"، رحمه الله

بواسطة :

الثلاثاء 15 رمضان 1442هجري - الموافق 27 إبريل 2021 ميلادي

الاتحاد ينعي الشيخ المجاهد "حافظ على أحمد سلامة"، رحمه الله
"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"

فقد تلقينا بقلوب مفعمة بالرضا بقضاء الله وقدره نبأ وفاة الشيخ المجاهد "حافظ على أحمد سلامة"، الاثنين 14 من شهر رمضان لعام 1442هــ، بعد تاريخ عظيم في الدعوة والجهاد ضد الاحتلال الإنجليزي والإسرائيلي ودعم المقاومة الفلسطينية والفدائيين، والمشاركة في العمل الخيري والاجتماعي من خلال العديد من الجمعيات الخيرية في السويس.

 


ولد الشيخ حافظ على أحمد سلامة بالسويس في 6 ديسمبر "كانون أول" 1925م، التحق بالأزهر، ودرس العديد من العلوم الدينية، ثم عمل بالأزهر واعظاً حتى أصبح مستشاراً لشيخ الأزهر لشئون المعاهد الأزهرية حتى عام 1978م، ثم أحيل إلى التقاعد، وفي خلال تلك الرحلة من التعليم والعمل بالأزهر كان للشيخ حافظ سلامة دوراً اجتماعياً وسياسياً ونضالياً بارزاً، وشارك الشيخ حافظ سلامة مع الأستاذ حسين محمد يوسف خلال عام 1948م وهو شاب في النضال الوطني الإسلامي في مصر ضد الاحتلال الإنجليزي،  وكان قائد المقاومة الشعبية بالسويس في حرب أكتوبر/تشرين الأول  1973 ضد الاحتلال الإسرائيلي.

 كما أن الشيخ حافظ سلامة أسس جمعية الهداية الإسلامية في مدينة السويس، وهي الجمعية التي اضطلعت بمهمة تنظيم الكفاح الشعبي المسلح ضد إسرائيل منذ عام 1967م، وحتى عام 1973م، وقد لعبت تلك الجمعية دوراً هاماً في بناء العديد من المساجد، وتنظيم حلقات الوعظ والتوجيه المعنوي. كما استطاع من خلال الجمعية أن يؤسـس عدد من الساجد والمراكز الإسلامية الكبيرة والمتميزة في عدد من مدن مصر، لعل أكبرها وأهمها مسجد الفتح الإسلامي بميدان رمسيس، وهو صاحب أعلى مئذنة في مدينة القاهرة، وكذا مسجد النور بالعباسية بالقاهرة، كما قام الشيخ حافظ سلامة بإنشاء عدد كبير من المدارس والملاجئ ومراكز رعاية المعوقين، ومراكز التأهل المهني، وتعليم الحرف للأولاد والبنات، وساهم بذلك في خلق فرص عمل لهؤلاء.

وقد فقدت الأمة الإسلامية شيخاً فاضلً ومجاهداً كبيراً، نسأل الله العلي القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، ويحشره مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان إنه نعم المولى ونعم المجيب.
 
أ . د علي القره داغي                                   أ. د أحمد الريسوني
الأمين العام                                                      الرئيس


اترك تعليق