الاتحاد ينعي المفكر والعلامة المجدد سماحة الشيخ وحيد الدين خان رحمه الله

بواسطة :

الاتحاد ينعي المفكر والعلامة المجدد سماحة الشيخ وحيد الدين خان رحمه الله

"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"

 

فقد تلقينا بقلوب مفعمة بالرضا بقضاء الله وقدره نبأ وفاة سماحة الشيخ العلامة وحيد الدين خان عن عمر يناهز 95 عاما قضاها رحمه الله في العلم والفكر والتأليف ومجادلة الملحدين واللادينيين في العديد من كتبه، كان رحمه الله صاحب فكر متميز حاول من خلاله الجمع بين المنهج الإسلامي والمنهج العلمي والفلسفي، وهب حياته كلها للدعوة الإسلامية، وتخصص في إقامة الأدلة العلمية على الإيمان الديني، ولقد أعانته ثقافته العلمية الواسعة على أن يقدم في هذا الميدان أعمالاً فذة غير مسبوقة، وكانت باكورة أعماله الفكرية سنة 1950 كتابه (على باب قرن جديد)

ولد رحمه الله عام 1925 في مدينة أعظم جره بالهند، وتعلم في جامعة الإصلاح العربية الإسلامية ثم توجه إلى الدراسة باللغة الإنجليزية، وظل العلامة الفيلسوف وحيد الدين يقدم حصيلة فكرة بعد دراسات عميقة

 انتظم الفقيد في سلك لجنة التأليف التابعة للجماعة الإسلامية بالهند وعمل سنوات معدودة، ولأسباب فكرية انفصل عنها ثم أمضى ثلاث سنوات مكباً على التأليف في المجمع الإسلامي العلمي التابع لندوة العلماء بلكناو، ثم شغل رئيس تحرير الجمعية الأسبوعية في دلهي (1967) لمدة سبع سنوات حتى أغلقت المجلة من قبل السلطات الهندية، وفي أكتوبر سنة (1976) أصدر لأول مرة  ومستقلاً عن كافة الهيئات  مجلة (الرسالة)، ودأبت هذه المجلة الشهرية على الصدور حتى الآن، وقد نالت حظاً كبيراً من النجاح والقبول

كما ألف رحمه الله  عدة مؤلفات هامة، نذكر منها على الخصوص : (الإسلام يتحدى) (الدين في مواجهة العلم) (حكمة الدين) (تجديد الدين) (الإسلام والعصر الحديث) (قضية البعث الإسلامي) (الإنسان القرآني) (الإسلام) وقد ترجمت هذه المؤلفات إلى العربية، ومن المؤلفات الهامة التي لم تترجم له : (محمد رسول الغلبة) (ظهور الإسلام) (الله أكبر) بالإضافة إلى تفسيره القرآن الكريم (تذكير القرآن) إلى غير ذلك من المؤلفات ، وآلاف المقالات المنشورة وغير المنشورة.

وقد فقدت الأمة الإسلامية مفكراً وعالما من علمائها المخلصين الأفاضل نسأل الله العلي القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، ويحشره مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان إنه نعم المولى ونعم المجيب

 

أ . د علي القره داغي                                   أ. د أحمد الريسوني

الأمين العام                                                      الرئيس


اترك تعليق