الاتحاد ينعى العالم والمحدث والفقيه الأستاذ الدكتور نور الدين عتر رحمه الله

بواسطة :

الاتحاد ينعى العالم والمحدث والفقيه الأستاذ الدكتور نور الدين عتر رحمه الله

"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"

فقد تلقينا بقلوب مفعمة بالرضا بقضاء الله وقدره نبأ وفاة العلامة المفسر، المحدث والفقيه، الأستاذ الدكتور نور الدين عتر رحمه الله عن عمر يناهز 83 عاما، وكان رحمه الله عالما جليلا، وله السبق في علوم الحديث النبوي الشريف روايةً ودرايةً في مجالات التدريس والتحقيق والتأليف، وهو سليل أسرة علمية عريقة في التقى والصلاح، راسخة في علوم الشريعة

ولد نور الدين عتر في حلب الشهباء عام 1356هـ، الموافق 1937م، درس في الثانوية الشرعية (الخسروية) وتميز بالتفوق والسبق في العلم والعمل، حصل على الشَّهادة الثَّانوية الشَّرعية عام 1954م ، ثم التحق مباشرة بجامعة الأزهر في مصر، وحصل علي الليسانس عام 1958م، وكان الأوَّل على دفعته. وكان موضع نظر أساتذته الأجلاء من شيوخ الأزهر وعلمائه لما رأوه فيه من مخايل النجابة والجد والتقى

في عام 1964م حصل (الدُّكتوراه)، من شعبة التَّفسير والحديث بتقدير ممتاز مع الشرف، حيث قدَّم أطروحته: «طريقة الترمذي في جامعه، والموازنة بينه وبين الصَّحيحين»، والتي تعدُّ نموذجاً فريداً من حيث المضمون والمنهج؛ وغدت طريقته في تبويبها نمطاً فريداً اعتمده كثير من الباحثين في مناهج المحدثين

وبعد تحصيل الدكتوراه عاد لسوريا مباشرة، درّس في المرحلة الثانوية لفترة يسيرة، ثم عُيِّن مدرِّساً لمادة الحديث النَّبويِّ في الجامعة الإسلامية منذ عام 1965م، إلى عام 1967م، في المدينة المنوَّرة، على ساكنها أفضل الصَّلاة وأتمُّ السَّلام.

عمل رحمه الله خبيراً مختصاً لتقويم مناهج الدراسات الجامعية الأولى ومناهج مرحلة الدراسات العليا في جامعات متعدِّدة في العالم الإسلامي.

كما أشرف على عشرات الأطروحات الجامعية من دكتوراه وماجستير، وهو محكَّم لبحوث الترقية لمدرّسي الجامعات، وعرف بدقته الشديدة في تحكيمه.

تجاوزت مؤلفاته الخمسين ما بين تحقيق وتأليف، أبرزها كتاب: (منهج النقد في علوم الحديث) الذي اعتبر مرحلة تاريخية جديدة في علم المصطلح بعد مرحلة شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني.

وقد فقدت الأمة الإسلامية عالما من علمائها المخلصين الأفاضل نسأل الله العلي القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، ويحشره مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان إنه نعم المولى ونعم المجيب

.

أ . د علي القره داغي                                   أ. د أحمد الريسوني

الأمين العام                                                      الرئيس


اترك تعليق