الأمن بصورته العامة أمن الإنسان والأمن الاجتماعي والأمن البيئي أيضاً من مقاصد الشريعة

نویسنده :

الأمن بصورته العامة أمن الإنسان والأمن الاجتماعي والأمن البيئي أيضاً من مقاصد الشريعة
القره داغي يشارك في برنامج الخيمة الخضراء لجماعة أصدقاء الطبيعة بإزدان مول بالدوحة: الاقتصاد الأخضر يُراد به أن تكون جميع أنشطة الإنسان متوافقة مع البيئة.
شارك فضيلة الشيخ الدكتور. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في برنامج الخيمة الخضراء الذي تنظمه جماعة أصدقاء الطبيعة وذلك بإزدان مول بالدوحة..  وكان بعنوان: الاقتصاد والصناعة الخضراء بين المتحقق والمأمول
وقال فضيلته أن الاقتصاد الأخضر يُراد به أن تكون جميع أنشطة الإنسان متوافقة مع البيئة وصديقة للبيئة، وسرد الأنشطة الاقتصادية عند الاقتصاديين الغربيين وهي" التملك ويجب ان يكون عملية التملك متوافقة مع البيئة، والإنتاج (الزراعي والصناعي) كما يجب أن يكون متوافق مع ما يحقق الخير لنا وللبيئة، والاستهلاك (ربط الإسلام الاستهلاك) من خلال أمرين الإسراف وهو محرم ً، والتبذير يدخل في الكبائر لأن الإنسان يُبذّر المال في المحرمات أو يبذّر في شيء غير نافع وهو محرم)، والتبادل وهي قضايا الحقوق، والتوزيع وهو ما يتعلق بتملك الأرض، والعمل، والتنظيم، ورأس المال، هذه الأنشطة تتجه نحو الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري النافع.
وأكد فضيلته على أن الاقتصاد الأخضر يكمله الاقتصاد الدائري بمعنى أن المصنوعات تكون قابلة للتدوير حتى لا تؤدي إلى الاستهلاك من دون منفعة، وأوضح أن بعض الدول اليوم مثل السويد وصلت إلى مرحلة أكثر من 90% من صناعاتها صناعات قابلة للتدوير والإدارة، وطالب بتشجيع ثقافة تدوير الصناعات مثل (الخشب والنفايات ومثيلاتها)، مضيفاً مهما جد أننا حينما نتحدث عن الاقتصاد الأخضر أو الاقتصاد الدائري فيجب الحديث عن التنمية المستدامة وهي مهمة جداً في هذا المجال وفي كل مجالات الحياة بان تستمر هذه التنمية، إضافة إلى تخضير المدن 
و طالب فضيلته بربط الاقتصاد الأخضر بالاقتصاد الدائري لتحقيق سياسات استراتيجية وسياسات مرحلية، وذكر عوامل الاهتمام بالاقتصاد الأخضر وتتمثل في "حب الزراعة وغرس الأشجار والمحافظة على البيئة، وتخضير الصناعات والطاقة وجعلها صناعات صديقة للبيئة 
كما دعا إلى المحافظة على الأرض والاهتمام بحقوق مخلوقاته سبحانه وتعالى سواء الحيوان أو الحشرات أو النبات، وأضاف أن هذه الأرض أوجدها الله وجمّلها وزينها وأودع فيها جميع أسرار الحياة والرفاهية والسعادة للإنسان ولغير الإنسان، فلا يجوز لهذا الإنسان أن يُفسد فيها، "واستدل بقول الإمام الرازي في قوله سبحانه وتعالى (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) الاعراف (85) إن الله سبحانه وتعالى سلّم إليكم الأرض سليمة صالحة نافعة مفيدة فيها كل الخيرات والبركات فعليكم الحفاظ عليها وعدم الفساد بها". 
وأضاف فضيلته أن فقهائنا المتعمقون جعلوا الأمن بصورته العامة أمن الإنسان والأمن الاجتماعي والأمن البيئي أيضاً من مقاصد هذه الشريعة، وأن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبة شديدة على من يتعدى على الأمن البيئي فقال في محكم تنزيله (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا) المائدة – (33) وهو السعي في الأرض بالفساد والإفساد والإهلاك يساوي مباشرة محاربة الله سبحانه وتعالى ورسوله.