الريسوني : نتخذ من التراث إلهام للمستقبل لا إفراط ولا تفريط فيه

نویسنده :

الأمم التي لا زالت لها وجود كانت تبني على تراثها لا ندعو الى قطيعة التراث ولا التفريط في تقديسه بل نعتمده لإلهامنا بالمستقبل الآيات والأحاديث والقصص الماضية هي عبر وتوجيهات للمستقبل المؤتمر يتمحور حول التراث الإسلامي والعلمي والحضاري انطلقت في مدينة الدار البيضاء المغربية يوم الأربعاء 27 من فبراير الجاري فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لدراسات الوسطية ( التراث ومتطلبات المستقبل ) ، والتي نظمته مؤسسة المهدي بن عبود للبحوث والدراسات والإعلام ، بالتعاون مع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، والمنتدى العالمي للوسطية. وأفتتح المؤتمر بكلمة رئيس المؤتمر الدكتور أحمد كافي ، الذي رحب بالحضور ،وأوضح عن تنظيم المؤتمر معّرجا في حديثه الى مسألة تفادي أخطاء النسخة الأولى من المؤتمر . ويشارك في المؤتمر أكثر من 200 مشارك من العلماء والباحثين ، من بينهم فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الريسوني رئيس الاتحاد وبعض من أعضاء مجلس الأمناء . وأوضح رئيس الاتحاد الدكتور أحمد الريسوني في مداخلته عن ( التراث الإسلامي جسر للعبور من الماضي الى المستقبل ) : أن العالم الإسلامي يعيش سجالا ومخاضا حول موضوع التراث الإسلامي ، مضيفا اننا نبحث من خلال المؤتمر كيفية التعامل مع تراثنا بالوفاء وليس بالجفاء ، وبالإعتدال وليس بالإفرط أو التفريط ، موضحا أن المأمول هو كيفية الأخذ من التراث مطية وجسر للمستقبل . وأجاب عن سؤال هل هناك أمة محت تراثها؟ قائلا: لا توجد أمة محت تراثها مبينا أن الذين يمحون تراثها يمحون أنفسهم ، مؤكدا أن الأمم يبنون على تراثهم معللآ ببعض الحضارات كأوربا والرومان واليونان . وانتقد بعض الحداثيين (حسب وصفه) الذين يدعون الى الإنقطاع مع التراث الإسلامي ، ويريدون التواصل مع التراث الآخر كالروماني واليوناني والفلسفي والإغريقي ، وهدفهم طرد التراث الإسلامي من الساحة العلمية لإستعمال تراث اخر . وفي سؤال وُجه له عن كيفية النظر للنوايا أو الأهداف التي يرفعها المطالبون بإعادة النظر في التراث ؟ أجاب فضيلة رئيس الاتحاد الدكتور أحمد الريسوني قائلآ : إن المعقود على المؤتمر من خلال البحوث والمشاركات التي يقدمها السادة العلماء والباحثين أن يقدم قواعد علمية وموضوعية لتراثنا لا تقصيه ولا تهجره ولا تقاطعه ولكن لا تقف عنده وتتخلى عن التجديد والإبداع وتحمّل المسؤولية هذا هو التوجه العام ، والتفاصيل هو ما سيُجيب عليها الأساتذة والعلماء بكل حرية . وأوضح الريسوني أن التراث يتعرض لسوء الفهم من خلال توجهين : التوجه الأول الذي يدعوا الى القطيعة مع التراث أو الجفاء الى محو التراث ، والتوجه الآخر الذي يُفرط في تقديس التراث وهو ما يُفرز الاستغناء عنه ، ولفت الريسوني أنه بات من الواجب الاعتماد على التراث بإعتباره مُلهم للمستقبل ، فيُستفاد من الماضي ايجابياته ، والتخطيط للمستقبل من خلال تدارك أخطائه وسلبياته . ووجه الريسوني انتقادات لاذعة الى النظام العسكري الدموي ، في اشارة منه الى نظام السيسي ، بسبب ما يرتكبه بحق المصريين منذ توليه مقاليد الحكم حتى آخرها الإعدامات التي طالت المواطينين في منازلهم وفي السجون . لكن الريسوني استنكراحاطة المؤسسة الدينية والقضاء وتشريعهم لهذه الأحداث بل سكوتهم عن كل هذ الأحداث ، واعتبر ذلك توريطا للمؤسسات الدينية والقضائية . ويُسدل عن ستار فعاليات المؤتمر يوم الخميس 28 فبراير للعام الجاري ، وسيُنظم بالمناسبة حفل تكريم ولقاء مفتوح مع مستشار ملك المغرب الدكتور عباس الجراري .