كلمة الدكتور علي القرة داغي بحضور 450 عالماً من علماء المسلمين داخل تركيا وخارجها، ومسؤولين أتراك:

نویسنده :
القره داغي: المؤامرة اليوم على الإسلام، والقدس امتداد لمؤامرة القرن العشرين. القدس مقدس، كل من نال منه في صفقة القرن سقط على جدرانه. لا يجوز حصار المسلمين، ولا يجوز منع اهل قطر وغيرهم من أداء الحج والعمرة. حق المسلمين في زيارة الحرمين حق ثابت، لا يجوز حرمان أحد منه. قال فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن المؤامرة اليوم على الإسلام، والقدس امتداد لمؤامرة القرن العشرين.. وأشار إلى القدس قائلا: القدس مقدس، كل من نال منه في صفقة القرن سقط على جدرانه.. فيما أفتى مجددا بأنه لا يجوز حصار المسلمين، ولا يجوز منع أهل قطر وغيرهم من أداء الحج والعمرة.. معتبرا حق المسلمين في زيارة الحرمين حقا ثابتا، لا يجوز حرمان أحد منه. جاء ذلك في كلمة لفضيلته في جمع من العلماء يلغ 450 عالماً من علماء المسلمين داخل تركيا وخارجها، وبحضور عدد من المسؤولين الأتراك، منهم والي إسطنبول، والأستاذ بلال نجل الرئيس أوردوغان، تناول فيها: القرآن شرف الأمة وعدد فضيلته عدة نقاط في كلمته منها: أولاً: أهمية الالتزام بالقرآن الكريم وبيانه، السنة النبوية، حيث نقوم بإحياء ليالي شهر رمضان، وفي ليلة القدر شرفها، وسبب كونها خير من ألف شهر؛ لنها نزل فيها القرآن الكريم، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، وكذلك تعود فضيلة شهر رمضان إلى القرآن أيضاً، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيه الْقُرْآنُ}. وهذه الأمة جعلها خير أمة أخرجت للناس، لأنها نزل عليها القرآن، فهي امة القرآن، وشرفها بالقرآن، قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}، قال ابن عباس رضي الله عنهما:" أي شرف لك ولأمتك".والتاريخ يشهد على أن شرف هذه الأمة بالقرآن الكريم، وقد تحدث عن فضائل ليلة القدر، وواجبنا نحوها. ثانياً: المؤامرة الكبرى التي تحاك ضد أمتنا الإسلامية، وتنفذ مع الأسف الشديد بأيدي بعض سياسييها.وهذه المؤامرة هي في حقيقتها امتداد للمؤامرة الكبرى التي تستهدف الإسلام الحقيقي الشامل للعقيدة، والشريعة، ومنهج الحياة، فأعداء الإسلام يريدون إسلاماً لا روح فيه، ولا قوة له، ولا حياة، وإنما مجرد علاقة روحية، فبعد سقوط الدولة العثمانية بأيدي المسلمين، وتخطيط المستعمرين المحتلين بذل هؤلاء كل جهودهم لحذف السياسة والجهاد والتشريعات عن هذا الدين الحنيف الذي أكمله الله تعالى، قال تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً }، فسعوا واستعملوا جميع الأدوات الممكنة بما فيها بعض علماء الأزهر، مثل الشيخ علي عبد الرزاق، حيث كتب كتابه الإسلام وأصول الحكم، فنفى وجود الحكم والسياسة في الإسلام، ــــــ ثم تراجع عنه بعد فوات الأوان ــــ، كما أنشئوا أحزاباً وجماعات، مثل القاديانية، والبابية، والبهائية، كما تحدث اليوم تماماً وبصورة أكمل من السابق، ولكنهم سيفشلون بإذن الله تعالى. ثالثاً: انكشاف معظم العلمانيين من عدة نواح منها:ادعاؤهم لمبادئ الديمقراطية، وإذا في مصر وقفوا جميعاً ضد رئيس منتخب.انكشاف معظم القوميين العرب وغيرهم، مقابل صفقة القرن.انكشاف من صنعهم المخابرات تحت أسماء إسلامية، فقد صرح بعض المسؤولين بأن هذا كان بأمر من أمريكا. القدس وصفقة القرن رابعاً: المؤامرة على القدس الشريف من خلال" صفقة القرن" التي خصص لها 500 مليار دولار، ولكن شاء الله تعالى أن يسقط كل هؤلاء الذين سعوا في هذا الاتجاه في قلوب أمتنا الإسلامية، فلم تبق لهم قيمة. فوعي الأمة كبير، وتضحيات أهلنا بفلسطين أكبر، ولا سيما من خلال المظاهرات الكبيرة والتضحيات الجسيمة، كل ذلك أفشل الصفقة وعرّى الخونة. خامساً: يحاول الأعداء وأتباعهم والجهلة أن يعاقبوا أي شخص أو دولة تقف مع مشروع الأمة وقضاياها، وأن يفشلوا كل تجربة ناجحة. بين قطر وتركيا وأضاف :هذا ما تراه في تركيا، حيث المؤامرة عليها كبيرة اقتصادياً وسياسياً بدون وجه حق. .وكذلك دولة قطر اتهمت بأنها تدعم حماس، كيف تتهم من قبل دول الحصار بهذه التهمة التي هي شرف الأمة، ولقضيتها الكبرى.وها نحن أولاء نرى أن قطر قد حوصرت حصاراً شديداً، ومنع أهلها من الحج والعمرة.وهذا أمر محرم في الإسلام، فلا يجوز منع المسلمين من أداء الحج والعمرة بهذه الصورة العامة، فالحرمان الشريفان للمسلمين جميعاً. وختم الأمين العام كلمته بالدعاء بالقبول، والصلح والإصلاح، وأن تعود إلى هذه الأمة قوتها ووحدتها التي هي الأساس في النصر والتمكين، بل في النجاح والفتح المبين، قال تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}.