مقاصد الصلاة

By : الشيخ الدكتور أحمد الريسوني

الشيخ الدكتور احمد الريسوني

مقاصد الصلاة

 

الله تعالى حينما ذكر الزكاة قال خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ [1[

في هذه الآية الكريمة، الله تعالى علل الزكاة، لكن لم يعللها لا بتعليل اقتصادي ولا اجتماعي، ولا بالفقراء وسد الحاجات، وما إلى ذلك مما هو صحيح ومقصود، ولكنه علل بالعلل التي يغفل عنها الناس، المقاصد المعنوية والتربوية للزكاة (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم(2).

لم يقل خذ صدقة لإغناء الفقراء وسد الاحتياجات وإحداث التوازنات، رغم أن هذا كله صحيح ومقصود. لكن الشرع ذكر هذا باعتبار أنه هو الأهم، وهو ما يغفل الناس عنه أو لا يدركونه أصلا.

ولذلك قال أيضا: (أَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ.. [3[

فإذاً الصلاة لها مقاصد ومصالح اجتماعية ظاهرة؛ تنهى عن الفحشاء والمنكر، تعلم النظام والانتظام، تقوي العلاقات الجماعية…

لكن الله تعالى قال: (ولذكر الله أكبر)، فذكرُ الله الذي في الصلاة هو أكبر وأهم، سواء في ذاته أو بآثاره…


اترك تعليق