خطة دولية لمواجهة الإسلاميين في مالي

By :

أعلنت مصادر دبلوماسية أن فرنسا تتقدم اليوم بمشروع للتصويت عليه في مجلس الأمن الدولي يتضمن إجازة نشر قوة دولية في مالي وفق جدول زمني على مراحل، بهدف طرد الإسلاميين الذين يسيطرون على شمال مالي.

وأوضح أحد الدبلوماسيين أن المسار العسكري يتجه إلى إعادة بناء الجيش المالي الحكومي، وتدريب القوات الإفريقية التي ستنضم إلى القوات الدولية المزمع نشرها في شمال البلاد.

يأتي هذا المشروع متزامنًا مع رغبة الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في نشرة قوة إفريقية من 3300 شخص بشكل فوري وسريع، لطرد الإسلاميين من مالي، ويتطلعون لموافقة الأمم المتحدة على ذلك.

واعتبر مسئولون في الأمم المتحدة أن استعادة شمال مالي من سيطرة الإسلاميين لن تبدأ قبل خريف عام 2013م، ويجب أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرًا دوريًّا إلى مجلس الأمن حول نتائج المفاوضات السياسية والتحضيرات العسكرية.

ومن المنتظر أن يتكفل الاتحاد الأوربي بجزء كبير من تمويل القوة بموجب قرار مجلس الأمن، على أن يقترح الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" على المجلس خيارات مالية للدعم اللوجستي للأمم المتحدة، في حين قدرت تكلفة العمليات العسكرية بنحو 200 مليون دولار.

وفي وقت لاحق، طالبت حكومة مالي مجلس الأمن بضرورة نشر قوات دولية بشكل فوري وسريع في شمال مالي لاستعادتها من سيطرة الإسلاميين.

من جانبه، ذكر "أرفيه لادسو" الأمين العام المساعد للأمم المتحدة أن التدخل العسكري في شمال مالي قد بات شبه مؤكد إلا أنه استبعد حدوث شيء قبل أكتوبر القادم، بينما أعربت الولايات المتحدة الأمريكية أنها ستقتصر على التدريب وإبداء المشورة في حال التدخل العسكري في المنطقة، مع توقعات بعدم القيام بعملية يشارك فيها جنود على الأرض.

يشار إلى أن مجموعة "أنصار الدين" التي يتألف معظمها من طوارق مالي هي إحدى الجماعات الإسلامية التي تتقاسم السيطرة على شمال مالي منذ "يونيو" الماضي، وكانت مفاوضات وشيكة بينها وبين الحكومة المالية قد فشلت بسبب مطالبة أنصار الدين بتطبيق الشريعة في شمالي مالي، في الوقت الذي تؤكد عليه وثيقة الحكومة المالية على أن احترام علمانية الدولة شيء أساس ينطلق منه الحوار.


اترك تعليق